بما أنّ الحقوق المعنوية مصونة لأصحابها، ولا يجوز الاعتداء عليها، فإنّ القائمين على هذا الموقع يوضحون لزوارنا الكرام أنّ المواضيع التي في موقعنا هي ملك لكل من ينتفع بها من معلمين وأساتذة ومربين وتلاميذ وغيرهم. ولهم الاستفادة منها كيف ما شاؤوا ما دامت لحاجتهم الشخصية ولطلب العلم ولا يحق لهم بأي حال من الأحوال نقلها إلى منتديات أو مواقع أخرى.

ولقد لاحظنا وجود من يتعب نفسه كثيرا في نقل كل ما في موقعنا لمنتدى آخر ودون ذكر المصدر، وكان من الأفضل بدلا من نقل النص أن يضع رابط المقال الأصلي لو كان حقا يريد أن تعم الفائدة على غيره، ولو كان يعلم أن النقل لا ينفع، وأن محركّات البحث لا تضع المواضيع المنقولة في المراتب الأولى، لفهم أن فعله يضر ولا ينفع. وليعلم من يقوم بهذا الفعل أنه من لم يشكر الناس لم يشكر الله. وأقل شكر يقدم للقائمين على موقعنا هو حماية حقوق ما ينشرونه.
هدى الله الجميع.

علوم الحياة والأرض - المحافظة على التربة


تعتبر التربة موردا أساسيا نظرا لكونها ركيزة لكل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وخاصة النشاط الفلاحي، لكن تضافر عوامل طبيعية ومناخية وتزايد الضغط السكاني والتخلص العشوائي من النفايات والممارسات الفلاحية غير الملائمة والزحف العمراني، بالإضافة إلى هشاشة التربة وضعف خصوبتها وضعف المواد العضوية الّتي تتوفر عليها، أدى إلى تدهورها.
وهكذا فحماية التربة تعتبر ذات أهمية وتكتسي طابعا استعجاليا نظرا لأهميتها الاقتصادية ولصعوبة عملية إعادة تشكيل التربة المتدهورة الّتي تتطلب وقتا طويلا.

العوامل الطبيعية المؤثرة على التربة:
يوجد ثلاث ظواهر طبيعية خطيرة تهدد التربة وهي:
- ظاهرة الانجراف.
- ظاهرة الجفاف.
- ظاهرة التصحّر. 

التصحّر:
يُعدّ التصحّر من أخطر المشكلات الّتي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الإفريقية بصفة خاصة وأكثر الأراضي تأثرا في القارة الإفريقية موجودة في سيراليون، ليبيريا، غينيا، غانا، نيجيريا، زائير، جمهورية إفريقيا الوسطى، أثيوبيا، موريتانيا، النيجر، السودان، الصومال.
وتمثل تعرية التربة بداية لعملية التصحّر.

1- تعرية التربة:
يوجد خمسة عوامل هامة تؤدي إلى تعرية التربة وهي: 
- التعرية بسبب الرياح.
- التعرية بسبب المياه.
- زيادة ملوحة التربة.
- فقدان الأرض لخصوبتها.
- ضغط أو دهس التربة.
وحين تفقد التربة الحياة النباتية بها، تحمل الرياح جزيئات التربة الرقيقة والمواد العضوية بها، تاركة خلفها طبقة مركزة من الرمال الخشنة عديمة البنية، وفقدان التربة للمواد العضوية بها يفقدها تماسكها واستقرارها، وهو ما يعرضها إلى زيادة التعرية بسبب الرياح.
كما يؤدي فقدان التربة للمواد العضوية إلى فقدان القدرة على احتجاز المياه، أما مياه الأمطار فدورها كعامل تعرية للتربة تتمثل في تفكك جزيئات التربة وتحميلها مع جريان المياه، بالإضافة إلى ضغط التربة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نفاذيتها. وحين تفقد التربة المواد العضوية بها وتفقد الحياة النباتية، تتعرض الأرض لتكوين قشرة سطحية بسبب الأمطار، حيث تسد مسام التربة، وهو ما يؤدي إلى تكوين طبقة قشرية رفيعة ناعمة والّتي لا تنفذ من خلالها المياه بشكل كبير.

قد تؤدي بعض الممارسات الزراعية إلى زراعة التعرض لعوامل التعرية بسبب إضرارها بالحياة النباتية، فالكثير من الفلاحين يحرثون الأرض من أجل تكوين سطح أملس خال من النباتات من أجل الزراعة، ولكن يؤدي ذلك إلى تكوين تربة قابلة للتعرية بسبب فقدان الحياة النباتية.
وتوجد ممارسات أخرى تزيد من التعرض لتعرية الأراضي هي:
- الرعي الزائد عن الحد، حيث يرعى كم من الحيوانات أكبر من قدرة إنتاجية الأرض لها، كما يفقد الأرض الحياة النباتية بها، وهو ما يؤدي إلى زيادة تعرضها للرياح ومياه الأمطار وبالتالي التعرية.
- الزراعة الأحادية: وهي زراعة نوع واحد فقط من المحصول، وهذه الزراعة تسبب تؤدي إلى التعرية لسببين: الأول نظرا لحصاد المحصول كله مرة واحدة، وهو ما يترك الأرض دون حياة نباتية واقية ضد التعرية، وبالتالي عدم تشرّب الأرض لمياه الأمطار. والثاني لأنّ المحصول بإمكانه التعرض إلى مرض ما أو إلى إحدى الحشرات الضارة والّتي بإمكانها القضاء عليه كله، تاركة خلفها أرض خالية من حياة نباتية.
- زراعة البذور في صفوف، وهو ما يؤدي إلى خلو الأرض ما بين الصفوف من حياة نباتية، وبالتالي تعرضها إلى التعرية.
- إراحة الأراضي لمدة قصيرة رغبة في زيادة الإنتاج، وذلك يؤدي إلى فقدان الأرض لخصوبتها.

2- وقاية التربة من التعرية:
هناك ممارسات زراعية بإمكانها توقيف عمليات التعرية للأراضي، بل وإعادة تأهيلها، وهذه الممارسات تتضمن:
تغيير أسلوب حرث الأراضي:
- الحرث الكفافي: وهو حرث الأرض بشكل عمودي على درجة ميل الأرض (تعتبر أي أرض لها ميل أكثر من درجة واحدة قابلة للتعرية بسبب مياه الأمطار). الشقوق التي تتكون من عملية الحرث تعمل كحواجز للمياه من أجل إعطاء الأرض فرصة أطول لتشربها، بدلاً من جريانها مع انحدار الأرض آخذة معها التربة الفوقية. هذا النوع من الحرث يقلل التعرية بنسبة 50%. 
- تسطيح أجزاء من الأراضي المنحدرة بشدة، كالتلال لمنع المياه من الجريان مع الانحدار.
 - التوقيت الصحيح للحرث: فإذا تم الحرث في الخريف، تتعرض الأرض للتعرية طوال فصل الشتاء، أما إذا تعرضت الأرض للحرث في الربيع، فالمدة الّتي تبقى فيها دون حياة نباتية أقل بكثير.
- زراعة البذور في صفوف متباعدة، ثم زراعة نوع مختلف تماما من المحاصيل في المسافات بين الصفوف، من أجل تغطية أكبر قدر ممكن من الأرض.
- زراعة الأرض بأكثر من نوع من المحصول نفسه، حيث تختلف أوقات الحصاد لكل نوع، وهو ما يحمي الأرض من تعرضها كاملة لعوامل التعرية.
- زراعة الأشجار من أجل حماية الأرض من الرياح.

الجفاف:
الجفاف هو ظاهرة من الظواهر الطبيعية الخطيرة الّتي تتلف المحاصيل وتحكم على الإنسان والحيوان بالموت ظمأ وجوعا. ومن أسباب الجفاف في مقدمتها ندرة الأمطار، وكذلك ضآلة الأمطار الفجائية، وكذلك الحال بالنسبة للمياه الجوفية، ومن أسباب الجفاف الأخرى ارتفاع درجات الحرارة السائدة مع زيادة نسبة التبخر، كما أن طبيعة التربة ومكوناتها ومسميتها الكبيرة لا تساعد على الاحتفاظ بالمياه لذا تكون عملية التبخر سريعة مما يزيد من كمية المياه المتبخرة.

انجراف التربة:
يعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل الّتي تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والّذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدا فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 صم ما بين 1400-7000 سنة.

أثر التصنيع والتكنولوجيا الحديثة على البيئة:
إن للتصنيع والتكنولوجيا الحديثة آثار سيئة في البيئة، فانطلاق الأبخرة والغازات وإلقاء النفايات أدى إلى اضطراب السلاسل الغذائية، وانعكس ذلك على الإنسان الّذي أفسدت الصناعة بيئته وجعلتها في بعض الأحيان غير ملائمة لحياته كما يتضح مما يلي:

أ- تلويث المحيط المائي:
إن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها الّتي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.

ب- تلوث الجو:
تتعدد مصادر تلوث الجو، ويمكن القول أنها تشمل المصانع ووسائل النقل والانفجارات الذرية والفضلات المشعة، كما تتعدد هذه المصادر وتزداد أعدادها يوما بعد يوم ومن أمثلتها الكلور، أول ثاني أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، أكسيد النيتروجين، أملاح الحديد والزنك والرصاص وبعض المركبات العضوية والعناصر المشعة. وإذا زادت نسبة هذه الملوثات عن حد معين في الجو يصبح لها تأثيرات واضحة على الإنسان وعلى كائنات البيئة. 

ج- تلوث التربة:
تتلوث التربة نتيجة استعمال المبيدات المتنوعة والأسمدة وإلقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة، وبالتالي على خصوبتها وعلى النبات والحيوان، مما ينعكس أثره على الإنسان في نهاية المطاف.

ومن بين الآثار المترتبة على تدهور التربة: 
- نقص المواد الغذائية اللازمة لنمو الإنسان.
- اختفاء مجموعات نباتية وحيوانية أو بمعنى آخر انقراضها.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- توقف الأراضي الزراعية عن الإنتاج.
- آثار صحية.

المحافظة على التربة والغطاء النباتي ومقاومة التصحر:
نظرا لتعدد مظاهر تدهور التربة، المرتبطة، أساسا، بالخصوصيات المناخية، واستعمالات واستخدامات مختلف أصناف الأراضي، وللحفاظ على التربة يجب القيام بما يلي: 
- تشجيع استعمال كل ما من شأنه أن يقلّص من مظاهر تدهور التربة، وخاصة منها الأسمدة العضوية والطرق البيولوجية، عوضا عن الأسمدة الكيميائية والمبيدات.
- العمل على الحد من تدهور التربة، بفعل الانجراف والتعرية والتملح وغيرها.
- العمل على الحد من تدهور التربة، بفعل التصحر.
- التوفيق بين المشاريع التنموية، المحدثة في المناطق الصحراوية، وحماية المحيط.
- الاهتمام بالغابات والتشجير، والمحافظة على التوازن البيئي.
- دعم المشروع الإقليمي لمقاومة التصحر في الدول المغاربية.

المحافظة على الثروات الحيوانية والنباتية:
نظرا لدور النباتات والحيوانات في إرساء التوازن البيئي والمحافظة على التنوع البيولوجي بشكل عام، والحفاظ على مقومات التربة بشكل خاص، يجب القيام بما يلي: 
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحماية الكافية للأصناف الحيوانية والنباتية، الّتي يجب رعايتها.
- تنظيم الصيد بما يكفل استغلالا محكما ومرشدا، لمختلف أنواع حيوانات الصيد.
- تقنين الاستيراد والتصدير والعبور، لأنواع الحيوانات والنباتات البرية.
- رعاية المحميات الطبيعية الموجودة في بلادنا، والعمل على النهوض بها.

هناك تعليقان (2) :

  1. غير معرف19/12/13 15:38

    ماهو المشروع الاقليمي للتصحر في الدول المغاربية؟؟؟؟؟؟؟

    ردحذف
  2. غير معرف2/2/14 19:07

    hhh

    ردحذف