بما أنّ الحقوق المعنوية مصونة لأصحابها، ولا يجوز الاعتداء عليها، فإنّ القائمين على هذا الموقع يوضحون لزوارنا الكرام أنّ المواضيع التي في موقعنا هي ملك لكل من ينتفع بها من معلمين وأساتذة ومربين وتلاميذ وغيرهم. ولهم الاستفادة منها كيف ما شاؤوا ما دامت لحاجتهم الشخصية ولطلب العلم ولا يحق لهم بأي حال من الأحوال نقلها إلى منتديات أو مواقع أخرى.

ولقد لاحظنا وجود من يتعب نفسه كثيرا في نقل كل ما في موقعنا لمنتدى آخر ودون ذكر المصدر، وكان من الأفضل بدلا من نقل النص أن يضع رابط المقال الأصلي لو كان حقا يريد أن تعم الفائدة على غيره، ولو كان يعلم أن النقل لا ينفع، وأن محركّات البحث لا تضع المواضيع المنقولة في المراتب الأولى، لفهم أن فعله يضر ولا ينفع. وليعلم من يقوم بهذا الفعل أنه من لم يشكر الناس لم يشكر الله. وأقل شكر يقدم للقائمين على موقعنا هو حماية حقوق ما ينشرونه.
هدى الله الجميع.


الموسوعة العلمية الشاملة - محور الفضاء - الكون


الكون

الكون هو كلّ شيء يمكن أن تفكّر فيه وأكثر. فهو يشمل جميع المجرّات والنّجوم والكواكب والأقمار والحيوانات والنباتات والكتب، كما يشملك أنت وغيرك من بني البشر - ويشمل حتّى الفراغ بين هذه جميعا. لقد حسب الأقدمون أنّ الكون يضمّ فقط ما يشاهدونه بأعينهم من الأرض، وكانوا يعتبرون الأرض مركز الكون وأهمّ جزء فيه. أمّا اليوم، فنحن نعلم كم هو الكون شاسع بما يفوق التصوّر، وأنّ الأرض ما هي إلا جزء ضئيل جدّا منه. لقد تطوّر مفهومنا الحاليّ للكون بفضل علماء الفلك والكونيّات في هذا القرن، فالفلكيّون يدرسون أجزاء معيّنة من الكون - فيما يجهد الكونيّون لتعرّف أصل الكون ونشأته وتطوّراته.

الكون المتغيّر:

كلّ شيء في الكون يتغيّر. فعلى الأرض، يتغيّر بنو البشر بعد انقضاء آجالهم، وكذلك النباتات والكائنات الأخرى. والنّجوم في الفضاء أيضا لها آجالها، وهي دائمة التّغيّر. حتّى الكون كمجموع لا يبقى على حاله، فهو أيضا له أجله الخاصّ. ففي مطلع هذا القرن، اكتشف الفلكيّون أنّ جميع المجرّات (مجموعات عظيمة من النّجوم) يتباعد بعضها عن بعض بسرعة، وأنّ الكون يتمدّد باستمرار.

السّنة الضوئيّة:

المسافات في الكون شاسعة جدّا بحيث تقاس بالسّنين الضّوئيّة. والسّنة الضّوئيّة هي المسافة الّتي يقطعها الضّوء في سنة. ولمّا كانت سرعة الضّوء تساوي 300000 كم في الثانية، فإنّ هذه المسافة تبلغ 9460000 مليون كيلومتر.

قِنْوٌ من المجرّات:

توجد مجرّة درب التّبانة ضمن قِنْوٌ (عنقود) من المجرّات يضمّ حوالي 30 مجرّة. إنّ تجمّعات كهذه تُصنّف إجمالا كأقناء مجريّة عظمى.

درب التّبانة:

الشّمس مجرّد نجم واحد فقط من قرابة 500.000 مليون نجم في مجرّة تسمّى درب التّبانة. ويعتقد الفلكيّون أنّ هنالك الملايين من النّجوم التي لها كواكبها الخاصّة في الكون. لكنّ الشّمس هي، حتّى الآن، النجم المعروف الوحيد الذي ينطبق عليه ذلك.

سرعة الضوء: 

سرعة الضّوء هي السٍّرعة القياسيّة القصوى في الكون، بحيث إنّ لا شيء أسرع من الضّوء. ومع ذلك، فإنّ ضوء أقرب نجم إلينا (عدا الشّمس) يستغرق 4.3 سنة ليصل إلى الأرض، أي إنّ بعده يبلغ 4.3 سنة ضوئيّة – فنحن نراه حاليا كما كان هو منذ 4.3 سنة.


إدوين هَبِل:
في العام 1924، بيّن الفلكيّ الأمريكي، إدوين هبل (1779-1953)، أنّ السُّدُمَ (رُقَعًا ضوئيّة ضبابيّة في الفضاء) هي مجرّات بعيدة. وفي العام 1929، وجد أنّ السّرعة التي تتحرّك بها مجرّة ما، بعيدا عن الأرض، تعتمد على بعدها عن الأرض. فإذا كان بعد مجرّة خمسة أضعاف بعد أخرى، فإنّها تتحرّك بسرعة تساوي خمسة أضعاف سرعة الأخرى، وهذا هو قانون هبل.


الانزياح نحو الأحمر:
يسري الضّوء أمواجا. فالموجة الضّوئيّة المنضغطة المرتصّة زرقاء، بينما الممتدة الممتطّة حمراء - وفي ما بينهما باقي ألون الطّيف الأخرى. إنّ أمواج الضّوء من مجرّة، تتحرّك بعيدا عنّا، تمتطّ نحو الطّرف الأحمر للطّيف - فيما نسمّيه الانزياح نحو الأحمر، ويزداد هذا الانزياح بازدياد سرعة المجرّة. ويعلم الفلكيّون، تبعا لقانون هبل، أنّ المجرّات الأبعد تتحرّك بعيدا بسرعة أكثر من المجرّات الأقرب، وهكذا يتبيّن، بمدى الانزياح نحو الأحمر، بعد المجرّة موضع الدّرس عن الأرض.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق