• آخر المواضيع
  • السنة التحضيريّة
  • السنة الأولى أساسي
  • السنة الثانية أساسي
  • السنة الثالثة أساسي
  • السنة الرابعة أساسي
  • السنة الخامسة أساسي
  • السنة السادسة أساسي
  • موارد المعلم
  • السنة السابعة أساسي
  • السنة الثامنة أساسي
  • السنة التاسعة أساسي
  • موارد الأستاذ (إعدادي)
  • السنة الأولى ثانوي
  • السنة الثانية ثانوي
  • السنة الثالثة ثانوي
  • السنة الرابعة ثانوي BAC
  • موارد الأستاذ (ثانوي)
  • البحوث
  • ملخّصات الدروس
  • الامتحانات
  • الحقيبة المدرسية
  • التمارين
  • Séries d'exercices
  • BAC
  • ألعاب
  • Bibliothèque
  • اختبر ذكائك
  • مكتبتي
  • إبداعات المربّين
  • للمساهمة في هذا الموقع
  • المنهج الجزائري
  • دليل الموقع
  • مناشير
  • من نحن؟
  • الإمبرياليّة الاستعماريّة والأزمة الأوروبيّة - احتلال المغرب

    هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ
    من واجبنا أن نجتهد في توفّير كلّ ما تحتاجونه، ومن حقّنا عليكم نشر كلّ صفحة أفادتكم
    D'ailleurs, n'hésitez pas à aimer/partager cet article



    الإمبرياليّة الاستعماريّة والأزمة الأوروبيّة

     احتلال المغرب 


    حاول المغرب في النصف الأول من القرن XIX اتباع سياسة العزلة تجنبا للأطماع الأوروبية ولكنه اضطر تحت الضغط المتزايد والأزمات الداخلية الحادة إلى فتح أبوابه أمام الأطماع الأوروبية.
    واستطاعت فرنسا عن طريق الاتفاقيات الثنائية إزاحة الدول الأوروبية التي كانت لها أطماع في المغرب فاستأثرت بالنفوذ السياسي إثر فرض معاهدة الحماية على المغرب.

    1)- الأزمة الداخلية :
    عرف المغرب أزمة داخلية حادة أدت إلى نهاية عزلته ودخوله في بوتقة الأطماع الأجنبية، ورغم المحاولات الإصلاحية عجزت الدولة عن فرض نفوذها وانتهت آخر الأمر إلى الإفلاس والاستدانة.

     أ- نهاية العزلة :
    اتبع المغرب في النصف الأول من القرن XIX سياسة تميزت بالعزلة التي بلغت ذروتها في عهد السلطان مولاي سليمان وذلك لإنقاذ البلاد من الأطماع الاستعمارية. أصبح اتباع هذه السياسة أمرا عسيرا خاصة بعد أن تم احتلال الجزائر، فقد توترت العلاقات المغربية الفرنسية إثر التجاء الأمير عبد القادر إلى المغرب، مما أدى إلى اصطدام بين الجيش الفرنسي والجيش المغربي انتهى بهزيمة هذا الأخير في معركة وادي أسلي (14 أوت 1844).
    وانتهت عمليا سياسة العزلة خاصة بعد إبرام اتفاق أكتوبر 1844 الذي تم بين فرنسا والمغرب والذي نص على اعتبار الأمير عبد القادر شخصا خارجا عن القانون يجب تتبعه والقبض عليه وطرده من تراب المغرب.
    وانفتح الطريق أمام فرنسا التي أخذت تتغلغل شيئا فشيئا في شؤون المغرب لكنها بقيت حتى نهاية القرن XIX تحتل المرتبة الثانية بعد انقلترا خاصة في ميدان العلاقات الاقتصادية فقد كانت انقلترا تعتبر الدولة الأكثر امتيازا من غيرها سيما بعد توقيعها على معاهدة 1856 التي ضبطت لها الامتيازات الاقتصادية والقنصلية في المغرب.

    ب- محاولة الإصلاح :
    أدرك السلطان مولاي الحسن (1873-1894) خطورة الوضع فحاول إنقاذ البلاد من التدخل الأجنبي وذلك بإدخال بعض الإصلاحات المتأثرة بالطابع الأوروبي على مختلف الأجهزة العسكرية والإدارية والقضائية.
    فقام بإرسال البعثات العسكرية إلى الخارج وأنشأ مصانع الذخيرة الحربية واستعان بالخبراء الأجانب لتدريب الجيش. وحاول تدعيم نفوذه في المناطق التي ظهرت الأطماع الأطماع الأجنبية، كوجدة والسويس والواحات الجنوبية، وسعى لنشر القضاء المدني في المدن التجارية ليقطع على الدول الأوروبية حق مطالبتها بالامتيازات القضائية، وكان هدفه من وراء كل ذلك تدعيم سلطته ووضع حد للأطماع الأجنبية الأوروبية.
    واعتقد أن خير وسيلة لتحقيق ذلك هو إيجاد نوع من التوازن بين الدول ومن هنا فقد رأى في مؤتمر مدريد (1880) الذي فتح باب الامتيازات على مصراعيه أمام جميع الدول على أساس المساواة خير مساندة لسياسته هذه، ولكنه أدرك بعد التجربة خطورة هذه السياسة وأثرها على استقلال المغرب.

    ج- عجز المخزن (المصالح الإدارية) :
    بدأ السلطان مولاي عبد العزيز يمارس السلطة بنفسه بعد وفاة وزيره سنة 1900 ولكنه عجز عن مجابهة أعباء الحكم لضعف شخصيته وصغر سنه فانقضى عهد التوازن وعجز السلطان عن إقرار الأمن داخل البلاد.
    فقد أصبحت البلاد مسرحا للمغامرين الأوروبيين الذين جاؤوا إلى المغرب لتدبير المؤامرات وانتهاز الفرص للإثراء الفاحش، فغزوا الأسواق بمستحدثات اللهو الأوروبي كالآلات الموسيقية وآلات التصوير والدراجات.
    وحاول مولاي عبد العزيز مواصلة سياسة والده فقام بإصلاح الأوضاع المالية، فألغى الزكاة الشرعية والإعفاءات التي كانت تتمتع بها بعض القبائل والطبقات الممتازة. وأخضع جميع السكان لضريبة موحدة يتساوى فيها الأجانب مع المغاربة، ولكن هذا الإصلاح وجد معارضة شديدة خاصة من أصحاب الامتيازات الذين امتنعوا عن أداء الضرائب مما أدى إلى عجز المخزن واضطراره إلى الاستدانة الخارجية.
    وازدادت الأزمة عمقا إثر اندلاع عدة ثورات كانت نتيجة لسياسة مولاي عبد العزيز وخضوعه للأجانب، من ذلك :
    - ثورة "بوحمارة" الذي استوى على "تازة" وامتد نفوذه حتى حدود فاس سنة 1906.
    - ثورة "أحمد بن محمد الرسولي" الذي بلغ أوج قوته سنة 1906 وأصبح يهدد مدينة طنجة.

    عجز السلطان عن قمع هذه الثورات في وقت ازداد فيه ضغط فرنسا على المغرب ومعارضتها لكل إصلاح ورفضها لأي تقارب مع انقلترا، فنجحت في صرف إنقلترا عن تقديم القروض إلى المغرب، وشجعت في نفس الوقت بنك فرنسا على تقديم الأموال اللازمة، فوقع السلطان قرضه الأول (7.500.000 فرنك) سنة 1903، ودخل المغرب في دوامة القروض، ففي سنة 1904 وقع السلطان قرضا جديدا (62.500.000 فرنك) لتغطية القرض السابق وخصص 60% من مداخيل القمارق المغربية كضمان لذلك. فأنشئت إدارة خاصة بالديون وحلت بالمغرب بعثة فرنسية (1905) برئاسة "سان ريني تايانديه" (Saint-Rene Taillandier) للإشراف على تنظيم الشرطة والشؤون المالية والاقتصادية، فوقع تأسيس بنك الدولة المغربي تحت رقابة البنوك الفرنسية، وأصبح جهاز الشرطة يخضع للإشراف الفرنسي والإسباني.
    فتحول المغرب الأقصى عمليا إلى شبه محمية فرنسية ولم يبق إلا فرض الحماية عليه بصفة رسمية.

    2)- الأزمات الدولية :

    ازدادت أطماع الدول الأوروبية واشتد التنافس بينها للسيطرة على المغرب مما أدى إلى ظهور عدة أزمات ديبلوماسية دولية.

    أ- الأزمة الأولى :

    اختلفت السياسة الفرنسية حول طريقة السيطرة على المغرب، فكان العسكريون والمعمرون بالجزائر يرون ضرورة اتباع سياسة الاحتلال العسكري بينما فضل غيرهم اتخاذ طنجة كنقطة ارتكاز للتوسع في المستقبل. أما "دلكاسيه" (Delcasse) وزير الخارجية من سنة 1899 إلى سنة 1905 فقد رأى ضرورة تمهيد طريق الاحتلال بواسطة عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول التي لها أطماع في المغرب، وفعلا حاول تطبيق هذا الاتجاه فاتبع عدة مراحل لتحقيق ذلك منها :
    - المرحلة الأولى : سعى دلكاسيه إلى الاتفاق مع إسبانيا لتقسيم المغرب بينهما على أساس النفوذ الاقتصادي أو الحماية أو الاحتلال العسكري وتم ذلك سنة 1902
    - المرحلة الثانية : واجه دلكاسيه صعوبة كبيرة للاتفاق مع إنقلترا نظر لعمق مصالحها وأهمية طنجة بالنسبة لها، وبعد مفاوضات طويلة وشاقة تم التوقيع على الاتفاق الودي (8 أفريل 1904) الذي حدد نفوذ فرنسا في المغرب ونفوذ إنقلترا في مصر، مع ضمان حياد مضيق طارق.
    - المرحلة الثالثة : لم يبق لدلكاسيه إلا الاتفاق النهائي مع إسبانيا لتحديد حقوق كل منهما وتقسيم المغرب إلى منطقتي نفوذ وتحديد كل منطقة وتم ذلك فعلا في 3 أكتوبر 1904.

    فأخذت فرنسا تسعى للضغط على السلطان حتى يرضخ لسياسة التدخل ولكن ظهور ألمانيا على مسرح السياسة الاستعمارية حال دون ذلك. كانت ألمانيا قد تحصلت بمقتضى معاهدة 1890 على عدة امتيازات اقتصادية في المغرب، وحاولت عرقلة المفاوضات الفرنسية الإسبانية، وأخذت تسعى لتدعيم نفوذها. وتم ذلك إثر زيارة غيوم II لطنجة (31 مارس 1905) فقد خطب إمام مندوب السلطان قائلا: "إن هذه الزيارة موجهة إلى السلطان صاحب السيادة والاستقلال التام في بلاده، وإني أمل أن تفتح مراكش في ظل سيادته الكاملة للمنافسة التجارية السليمة لجميع الأمم دون احتكار أو استثناء" ثم أعلن أن ألمانيا مصممة على حماية مصالحها واضطرت فرنسا إثر هذا الموقف المهدد لمصالحها ومكاسبها في المغرب إلى قبول عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء (15 جانفي 1906) وبعد صراع ديبلوماسي عنيف انتهى المؤتمر باتخاذ عدة قرارات أهمها :
    - تأليف قوة مغربية يشترك في تدريبها وقيادتها ضباط فرنسيون وإسبان على أن تكون خاضعة لنفوذ السلطان وذلك لحفظ الأمن في المواني 
    - تحجير استيراد الأسلحة دون ترخيص حكومي
    - تحديد نسبة الرسوم القمرقية على المستوردات الأجنبية بمقدار لا يتجاوز 2.5% - تأكيد مبدأ المساواة بين الدول في الاستيراد والتصدير وإقامة المشاريع الاقتصادية عن طريق المناقصة العامة.

    وهكذا ازداد التغلغل الاقتصادي فأصبح خاضعا للإشراف الدولي.

    ب- الأزمة الثانية :
    عرف المغرب منذ القرن XIX عدة اضطرابات داخلية ازدادت حدتها وتحولت إلى ثورات وطنية خاصة بعد التدخل الأوروبي في شؤونه الداخلية.
    فقد عم السخط مختلف الأوساط المغربية، واتسعت قوة "الرسولي" في الشمال وظهرت ثورات أخرى أهمها تلك الحركة الدينية التي قام بها "ماء العينين" في الجنوب وذلك لتخليص البلاد من الضغط الأجنبي، وفي هذا الظرف المتفجر استغلت فرنسا مقتل طبيب فرنسي وبعض العمال الأوروبيين لتتخذ من ذلك ذريعة لاحتلال مدينة وجدة فالدار البيضاء ومنطقة الشاوشية سنة 1907.
    فازداد سخط السكن وازدادت نقمتهم على السلطان الذي اعتبر خائنا لبلاده مما أدى إلى عقد مؤتمر وطني (16 أوتا 1907) تم فيه خلع عبد العزيز وتنصيب شقيقه السلطان مولاي عبد الحفيظ فأحدث هذا انقساما بين أنصار كل منهما، فاندلعت حرب أهلية مكنت فرنسا من احتلال مناطق أخرى بدعوى حماية الأوروبيين والموانئ المغربية.
    وقفت الدول الأوروبية تجاه هذا الاحتلال موقفا سلبيا بما في ذلك ألمانيا باعتبار أن ذلك لا يتنافى ومقررات مؤتمر الجزيرة. ولكن الوضع تغير إثر إيقاف السلطات الفرنسية لأحد الموظفين في السفارة الألمانية لأنه ساعد بعض الجنود على الفرار، فتوترت العلاقات بين فرنسا وألمانيا ورفعت القضية إلى محكمة العدل الدولية ولم تسو المشكلة إلا بعد مفاوضات مباشرة بين الطرفين انتهت بتوقيع اتفاق برلين (9 فيفري 1909) الذي أكد مبادئ مؤتمر الجزيرة واعترف بمصالح ألمانيا الاقتصادية ومصالح فرنسا السياسية في المغرب. خرجت فرنسا من هذا المؤتمر بكسب عظيم ازداد دعامة تمكنت من تقديم القروض اللازمة للسلطان مولاي عبد الحفيظ لمواجهة العجز المالي مقابل ضمانات جديدة منها :
    - الإشراف الفرنسي على القمارق. 
    - وضع 50% من الضرائب العقارية بالمدن والأملاك الأميرية ورسوم الشاي والأفيون تحت تصرف فرنسا لاستيفاء الديون.

    وهكذا وقع السلطان هذه الاتفاقية طبقا لرغبات فرنسا في مارس 1910، ففقد بذلك شعبيته فاندلعت الثورات من جديد خاصة إثر تسريح الجنود الذين عادوا إلى قبائلهم مذيعين أن السطان قد باع البلاد للفرنسيين.

    ج - الأزمة الثالثة :
    عجزت قوات السلطان رغم المساعدات الفرنسية عن مواجهة تيار الثورة المتصاعدة، وأصبح الثوار منذ أفريل 1911 يهددون العاصمة نفسها، فاغتنمت فرنسا هذه الفرصة ودخلت مدينة الرباط بحجة منع قبيلة "زاير" الثائرة من التزود بالذخيرة، وازداد ضغط الثوار وضيقوا الخناق على فاس فاضطر السلطان عبد الحفيظ إلى الاستنجاد بالقوات الفرنسية، فدخلت فاس في 21 ماي 1911.
    وأعلنت فرنسا أن الاحتلال مؤقت ورغم ذلك فقد واجهت معارضة دولية شديدة، من ذلك :
    - قيام إسبانيا في جوان بإنزال قواتها في العرائش والقصر وإعلانها هي أيضا أن الاحتلال مؤقت.
    - قيام ألمانيا بإرسال سفينة حربية للتظاهر أمام سواحل المغرب، وإعلام الدول في غرة جويلية 1911 بإرسال سفينتها "بانتير" (فهد) إلى أغادير، وتأكيدها أنها لن تسحب سفينتها إلا بعد انسحاب القوات الفرنسية والإسبانية، على أنها لا ترى مانعا من فتح باب المفاوضات لحل المشكلة.
    بدأت المفاوضات بين فرنسا وألمانيا في جويلية 1911 وانتهت إلى عقد اتفاقية 4 نوفمبر 1911 التي نصت على ما يلي :
    - موافقة ألمانيا على توطيد الحماية الفرنسية على المغرب
    - تعهد فرنسا بمراعاة مصالح جميع الدلو من الناحية الاقتصادية 
    - تنازل فرنسا عن جزء من الكنغو لألمانيا، فكانت إذن اتفاقية نوفمبر هذه خاتمة الاتفاقيات التي منحت فرنسا حرية العمل في المغرب ومهدت لها الطريق لفرض الحماية عليه.

    3)- انتصاب الحماية ومقاومة الشعب المغربي :
    أخذت فرنسا منذ عقد اتفاقية نوفمبر تسعى إلى فرض الحماية على المغرب، وتمكنت من تحقيق ذلك في 30 مارس 1912، إلا أنها وجدت مقاومة شعبية عنيفة استمرت ما يقارب من عشرين سنة.

    أ- انتصاب الحماية والتقسيم :
    أخذت فرنسا بعد اتفاقها مع ألمانيا تطالب السلطان بتطبيق اتفاق نوفمبر، فاستخدم المبعوث الفرنسي رينيو (Regnault) سياسة الوعد والوعيد حتى اقتنع السلطان فوقع معاهد الحماية في 30 مارس 1912 التي لا تختلف في جوهرها عن معاهدتي باردو والمرسى ومن أهم ما جاء فيها :
    - حماية فرنسا للسلطان وعرشه
    - التزام فرنسا بإجراء الإصلاحات التي تتفق وحاجة البلاد.
    - تمثيل فرنسا للمغرب في الخارج مقابل السماح لها باحتلال البلاد عسكريا.
    - منع السلطان من عقد أي اتفاق دولي دون موافقة فرنسا.

    وقد قامت فرنسا إثر ذلك بالاتفاق مع إسبانيا في مدريد (27 نوفمبر 1912) لضبط حدود المنطقتين الشمالية والجنوبية الواقعتين تحت الحماية الإسبانية. وفي سنة 1923 تم الاتفاق على اعتبار طنجة منطقة دولية حرة.

    وهكذا حرمت اتفاقية فاس (1912) المغرب الأقصى من استقلاله ووحدة ترابه فأصبح مجزأ يخضع للهيمنة الفرنسية والإسبانية.

    ب- المقاومة حتى الحرب العالمية الأولى :
    لم تكن معاهدة الحماية كافية لإخضاع المغرب إلى النفوذ الفرنسي، فقد واجهت الجيوش الفرنسية عدة ثورات أهمها :
    - ثورة فاس (أفريل 1912) : اندلعت هذه الثورة في صفوف الجند ووجدت تجاوبا كبيرا لدى السكان فلقى الجنرال ليوتي (Lyautey) مقاومة بطولية رائعة ولم يتمكن من القضاء على هذه الثورة إلا بعد أن جاءته النجدات الضخمة لفك الحصار عن مدينة فاس.
    - ثورة الجنوب : تزعم الثورة في الجنوب "هبة الله بن ماء العينين" فالتف حوله أهل السوس فاحتل مراكش ولكنه تراجع إلى موريطانيا تحت الضغط الفرنسي الشديد وظل يقاوم حتى سنة 1934.
    - ثورة جبال الأطلس : كانت الثورة في هذه المنطقة أشد صلابة وأكثر صمودا مما جعل الفرنسيين لا يغامرون بجيوشهم لمحاولة إخضاعها إلا بعد الحرب العالمية الأولى.
    - ثورة الريف : لقي الإسبان مقاومة شديدة من طرف "أحمد بن محمد الرسولي" الذي حمل لواء المقاومة من سنة 1911 إلى سنة 1921.

    وقد فشلت كل هذه الحركات النضالية ذلك لعدم التنسيق بينها واتصافها بالنزعة الإقليمية والقبلية، ولم تتحول الثورة إلى حركة قومية عامة إلا في عهد الأمير "عبد الكريم الخطابي" الذي قاد ثورة الريف إثر الحرب العالمية الأولى.

    الخاتمة :
    تعرض المغرب الأقصى إلى الأطماع الأوروبية، وتمكنت فرنسا بعد أزمات ديبلوماسية حادة من أن تستأثر لنفسها بحرية العمل فتمكنت من احتلال المغرب سنة 1912. 


    ليست هناك تعليقات :

    إرسال تعليق