التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

شرح نصّ النادل الظريف - 7 أساسي - محور الحيّ


شرح نصّ النادل الظريف - 7 أساسي - محور الحيّ

شرح نصّ النادل الظريف - عَاشُور بِنْ فقِيرَة - السنة السابعة أساسي - محور الحيّ


النصّ
«الجَمِيلْ» هُوَ أَوَّلُ «القَهْوَجِيَّةِ» الذِينَ يَعْمَلُونَ فِي مَقْهَى السَّلاَمِ.
وَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ المَقْهَى، وَمِنْ وُجُوهِ بَابِ الخَضْرَاءِ ... شُهْرَتُهُ فَاقَتْ
شُهْرَةَ المَقْهَى ذَاتِهِ، وَشُهْرَةَ صَاحِبِهِ ... قَلَّ أَنْ تَرَاهُ جَالِسًا، وَمَا أَكْثَرَ مَا
تَرَاهُ قَاطِعًا مَسَافَاتٍ شَاسِعَةً فِي خَدْمَةِ زَبَائِنِ المَقْهَى بِمَحلاَتِ نَهْجِ
الخُضْرَةِ وَمَحَلاَتِ الأَنْهُجِ الأُخْرَى مِنْ حَوْلِهِ، وَكَانَ يَسِيرُ وَلِسَانُهُ
يَسْبِقُهُ، وَأَيْنَمَا مَرَّ كَانَ يَتْرُكَ وَرَاءَهُ جَوْا مِنَ البَهْجَةِ وَزَادًا مِنَ الطَّرَفِ
وَالمُلَحِ يَقْتَاتُهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى مُرُورِهِ ثَانِيَةً. وَكُلَّمَا تَحَدَّثَ اِسْتَزَادَ
النَّاسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَاِسْتَظْرَفُوهُ.

أَمَّا نَعْتُ «الجَمِيلِ » هَذَا، فَيَبْدُو أَنَّهُ لَصِقَ بِهِ نِهَائياً، وَدُفِنَ فِي طَيِّ
النِّسْيِانِ اِسْمُهُ الحَقِيقِيُّ ... فَهُوَ قَدْ شُهِرَ بِهِ فِي بَابِ الخَضْرَاءِ كُلِّهِ،
وَحَتَّى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ. عَرَفَهُ النَّاسُ بِهَذِهِ التَسْمِيةِ وأَطْلَقُوهَا عَلَيْهِ
بَعْدَمَا أَطْلَقَها هُوَ الأَوَّلُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ جَاءَتْ حَقًّا عَلَى غَيْرِ
قِيَاسٍ، فَالرَّجُلُ كَانَ قَصِيرُ القَامَةِ، مُسْتَدِيرَ البَطْنِ، أَصْلَعَ الرَأْسِ،
دَاكِنَ الوَجْهِ، أَصْفَرَ الأَسْنَانِ، لَكِنَّ كُلَّ هَذِهِ الأَوْصَافِ تَخْتَفِي
لِتُفْسِحَ المَجَالَ لِضِحْكَتِهِ.....

وَضِحْكَةُ الجَمِيل قَلَّ أَنْ يَصْمُدَ أَحَدٌ أَمَامَهَا. ضِحْكَةٌ مِنْ فَصيلَةِ
المُعْدِيَاتِ، تُرْغِمُ كُلَّ مَنْ يَرَاهَا عَلَى الضَحِكِ، وَتَرْتَسِمُ عَلَى شَفَتَيْهِ صَادِقَةً،
صَريحَةً، بَاعِثَةً عَلَى الاِرْتِيَاحِ والبَهْجَةِ، حَتَّى أَنَّهَا عَوَّضَتْ عِنْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ
وَحَبَّبَتْهُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَعْرِفُهُ. وَأَمَّا سَبَبُ هَذِهِ التَسْمِيةِ فَيَعُودُ إِلَى أَغَانٍ كَانَتْ
شَائِعَةً أَوّلَ مَا بَاشَرَ عَمَلَهُ، كَانَ صَاحِبُنَا الجَمِيلُ يُرَدِّدُهَا فِي المَقْهَى وَخَارِجَهُ
بِاحْتِشَامٍ بَادِئَ الأَمْرِ ثُمَّ بِصَوْتٍ عَالٍ بَعْدَمَا تَأَكَّدَ مِنْ مُوَافَقَةِ الزَبَائِنِ
وَاِسْتِظْرَافِهِم. وَكَانَ يَنْطِقُ كَلِمَةَ «جَمِيلْ» عَلَى طَرِيقَةِ المِصْريينَ وَلِكَثْرَةٍ مَا
تَغَنِّى بِهَا طَغَتْ عَلَى لِسَانِهِ فَصَارَ يُطْلِقُهَا لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ وَيُنَادِي كُلَّ
الزَبَائِنِ كِبَارًا وَصِغَاراً، بِهَا يُحَيِّي وَيُسَلِّمُ فَلَمْ يَسَعِ النَّاسَ مِنْ حَوْلِهِ إِلاَّ
تَرْدِيدَهَا. وَمُبَادَلَتُهُ إِيَّاهَا حَتَّى عَلِقَ بِهِ هَذَا الاِسْمُ وَلاَزَمَهُ مُلاَزَمَةَ ثَوْبِهِ.
وَأُمُّهُ نَفْسُهَا التِّي كَانَتْ تَأَتِي إِلَى المَقْهَى لِتَأْخُذَ مِنْهُ نَفَقَةَ اليَوْمِ كَانَتْ تُنَادِيهِ
بِهَذَا الاِسْمِ... ذَلِكَ هُوَ الجَميلُ، وَتِلْكَ هِيَ ضِحْكَتُهُ التِّي صَارَتْ مِنْهُ.

التقديم:
النَّادِلُ الظَرِيفُ: هُوَ َنصُّ سَرْدِيّ يَنْدَرِجُ ضِمْنَ مِحْوَر الحَيِّ لِلرِوَائِي عَاشُور بِنْ فقِيرَة، وَمَأْخُوذٌ مِنْ رِوَايَتِهِ "بَابُ الخَضْرَاء"  مِنَ الصَفْحَةِ 23 إِلَى 25.

موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ الشَّخْصِيَّاتِ وَالبُورْتْرِيهَاتِ الشَّعْبِيَّةِ، وَهُوَ يَرْسُمُ صُورَةً لِرَجُلٍ بَسِيطٍ تَمَكَّنَ بِرُوحِهِ المَرِحَةِ وَضِحْكَتِهِ المُعْدِيَةِ مِنْ أَنْ يَصْبِحَ وَجْهًا مَأْلُوفًا وَمَحْبُوبًا فِي حَيِّ بَابِ الخَضْرَاءِ، بَلْ أَكْثَرَ شُهْرَةً مِنَ المَقْهَى نَفْسِهِ.

الفكرة العامة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ سِيرَةً غَيْرَ رَسْمِيَّةٍ لِرَجُلٍ يُدْعَى «الجَمِيل»، نَادِلٍ ظَرِيفٍ فِي مَقْهَى السَّلاَمِ، كَيْفَ اسْتَطَاعَ بِضِحْكَتِهِ الصَّادِقَةِ وَرُوحِهِ المَرِحَةِ وَتَرْدِيدِهِ الدَّائِمِ لِكَلِمَةِ "الجَمِيلْ" بِالطَّرِيقَةِ المِصْرِيَّةِ، أَنْ يَجْعَلَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَمًا مِنْ أَعْلاَمِ الحَيِّ، وَكَيْفَ طَغَتْ عَلَيْهِ تَسْمِيَةُ «الجَمِيلَ» حَتَّى أَخْفَتْ اسْمَهُ الحَقِيقِيَّ، لِيُصْبِحَ شَخْصِيَّةً مَحْبُوبَةً وَمَأْلُوفَةً لِكُلِّ مَنْ يَتَرَدَّدُ عَلَى المَقْهَى

المحاور الرئيسة:
* مِحْوَرُ مَكَانَةِ «الجَمِيل» فِي الحَيِّ:
الموضوع: مَنْزِلَةُ النَّادِلِ الظَّرِيفِ وَشُهْرَتُهُ فِي مُجْتَمَعِ الحَيِّ.
التَّفَاصِيلُ الرَئِيسَةُ:
- "هُوَ أَوَّلُ «القَهْوَجِيَّةِ» الَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي مَقْهَى السَّلاَمِ".
- "هُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ المَقْهَى، وَمِنْ وُجُوهِ بَابِ الخَضْرَاءِ".
- "شُهْرَتُهُ فَاقَتْ شُهْرَةَ المَقْهَى ذَاتِهِ، وَشُهْرَةَ صَاحِبِهِ".

* مِحْوَرُ صِفَاتِ «الجَمِيل» الخُلُقِيَّةِ وَالعَمَلِيَّةِ:
الموضوع: الجَانِبُ العَمَلِيُّ وَالتَّعَامُلِيُّ لِلشَّخْصِيَّةِ.
التَّفَاصِيلُ الدَّالَّةُ:
- "قَلَّ أَنْ تَرَاهُ جَالِسًا، وَمَا أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ قَاطِعًا مَسَافَاتٍ شَاسِعَةً فِي خِدْمَةِ زَبَائِنِ المَقْهَى".
-  "وَكَانَ يَسِيرُ وَلِسَانُهُ يَسْبِقُهُ".
- "أَيْنَمَا مَرَّ كَانَ يَتْرُكَ وَرَاءَهُ جَوًّا مِنَ البَهْجَةِ وَزَادًا مِنَ الطَّرَفِ وَالمُلَحِ".

* مِحْوَرُ المُفَارَقَةِ بَيْنَ الاِسْمِ وَالصِّفَاتِ الجَسَدِيَّةِ:
الموضوع: التَّنَاقُضُ بَيْنَ لَقَبِ «الجَمِيل» وَبَيْنَ المَظْهَرِ الخَارِجِيِّ لِلرَّجُلِ.
التَّفَاصِيلُ الدَّالَّةُ:
- التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ جَاءَتْ "عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ".
-  وَصْفُ المَظْهَرِ الخَارِجِيِّ: "قَصِيرُ القَامَةِ، مُسْتَدِيرُ البَطْنِ، أَصْلَعُ الرَّأْسِ، دَاكِنُ الوَجْهِ، أَصْفَرُ الأَسْنَانِ".
- التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا "تَخْتَفِي لِتُفْسِحَ المَجَالَ لِضِحْكَتِهِ".

* مِحْوَرُ قُوَّةِ الضَّحِكَةِ وَتَأْثِيرِهَا:
الموضوع: الضَّحِكَةُ كَسِرِّ شَخْصِيَّةِ الجَمِيلَ وَكَسَبَبٍ رَئِيسِيٍّ لِمَحَبَّتِهِ.
التَّفَاصِيلُ الدَّالَّةُ:
- ضِحْكَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ المُعْدِيَاتِ".
- "تُرْغِمُ كُلَّ مَنْ يَرَاهَا عَلَى الضَّحِكِ".
- "صَادِقَةً، صَرِيحَةً، بَاعِثَةً عَلَى الِارْتِيَاحِ وَالبَهْجَةِ".
- "عَوَّضَتْ عِنْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ وَحَبَّبَتْهُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَعْرِفُهُ".

* مِحْوَرُ نَشْأَةِ اللَّقَبِ وَارْتِبَاطِهِ بِالشَّخْصِيَّةِ:
الموضوع: كَيْفِيَّةُ وُلُودِ تَسْمِيَةِ «الجَمِيل» وَكَيْفَ اِلْتَصَقَتْ بِهِ.
التَّفَاصِيلُ الدَّالَّةُ:
- السَّبَبُ: أَغَانٍ كَانَتْ شَائِعَةً يُرَدِّدُهَا بِصَوْتٍ عَالٍ.
- الطَّرِيقَةُ: يَنْطِقُ كَلِمَةَ «جَمِيلْ» عَلَى الطَّرِيقَةِ المِصْرِيَّةِ.
- التَّطَوُّرُ: "طَغَتْ عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةَ «جَمِيلْ» فَصَارَ يُطْلِقُهَا لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ".
- النَّتِيجَةُ: "عَلِقَ بِهِ هَذَا الاِسْمُ وَلاَزَمَهُ مُلاَزَمَةَ ثَوْبِهِ".

* مِحْوَرُ الحَيِّ وَالتَّفَاعُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ:
الموضوع: الحَيُّ كَفَضَاءٍ يَتَفَاعَلُ فِيهِ الأَفْرَادُ مَعَ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ المُمَيَّزَةِ.
التَّفَاصِيلُ الدَّالَّةُ:
- الزَّبَائِنُ يَسْتَزِيدُونَ مِنْ حَدِيثِهِ وَيَسْتَظْرِفُونَهُ.
- النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّرَفِ وَالمُلَحِ الَّتِي يَتْرُكُهَا.
- الزَّبَائِنُ يُبَادِلُونَهُ التَّحِيَّةَ بِنَفْسِ الكَلِمَةِ.
- أُمُّهُ نَفْسُهَا تُنَادِيهِ بِهَذَا الِاسْمِ، مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ اللَّقَبَ قَدِ اسْتَحْكَمَ فِي الحَيِّ كُلِّهِ.

الإجابة عن الأسئلة:

1- قَسِّمْ النَّصَ وَحْدَاتٍ حَسَبَ مِعْيَارِ تَخْتَارُهُ.
1- 
المِعْيَارُ المُخْتَارُ: مَوْضُوعُ الحَدِيثِ عَنِ الشَّخْصِيَّةِ وَمَرَاحِلُ التَّعْرِيفِ بِهَا.

الوَحدَاتُ:
* الوَحْدَةُ الأُولَى (مَكَانَةُ الجَمِيلِ فِي الحَيِّ): مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ، إِلَى قَوْلِهِ: "...وَاسْتَزَادَ النَّاسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَاسْتَظْرَفُوهُ."
- المَوْضُوعُ: تَقْدِيمُ الشَّخْصِيَّةِ وَبَيَانُ شُهْرَتِهَا الوَاسِعَةِ فِي الحَيِّ وَتَأْثِيرِهَا فِي النَّاسِ.

* الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ (المُفَارَقَةُ بَيْنَ الاسْمِ وَالمَظْهَرِ): مِنْ قَوْلِهِ: "أَمَّا نَعْتُ «الجَمِيلِ» هَذَا..." إِلَى قَوْلِهِ: "...وَضِحْكَةُ الجَمِيلِ قَلَّ أَنْ يَصْمُدَ أَحَدٌ أَمَامَهَا."
- المَوْضُوعُ: الكَشْفُ عَنِ المُفَارَقَةِ بَيْنَ اسْمِ «الجَمِيل» وَمَلاَمِحِهِ الجَسَدِيَّةِ، ثُمَّ الإِشَارَةُ إِلَى قُوَّةِ ضِحْكَتِهِ الَّتِي تُخْفِي كُلَّ هَذِهِ المَلاَمِحِ.

* الوَحْدَةُ الثَّالِثَةُ (سِرُّ التَّسْمِيَةِ وَالتِصَاقُ اللَّقَبِ): مِنْ قَوْلِهِ: "ضِحْكَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ المُعْدِيَاتِ..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
- المَوْضُوعُ: وَصْفُ ضِحْكَةِ الجَمِيلِ بِالتَّفْصِيلِ، ثُمَّ رِوَايَةُ قِصَّةِ نَشْأَةِ لَقَبِهِ وَكَيْفَ التَصَقَ بِهِ حَتَّى أَصْبَحَ هُوَ اسْمُهُ الحَقِيقِيَّ.


2- شَخْصِيَّةُ النَّادِلِ مَشْهُورَةٌ مَحْبُوبَةٌ فِي الحَيِّ، اسْتَخْرِجْ مِنَ النَّصِّ الجَوَانِبَ المُكَوِّنَةَ لِشَخْصِيَّتِهِ الَّتِي جَعَلَتْهُ كَذَلِكَ.
2- 
* نَشَاطُهُ وَحَركِيَّتُهُ الدَّائِمَةُ: 
- "قَلَّ أَنْ تَرَاهُ جَالِسًا، وَمَا أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ قَاطِعًا مَسَافَاتٍ شَاسِعَةً فِي خِدْمَةِ زَبَائِنِ المَقْهَى".

* رُوحُهُ المَرِحَةُ وَظَرَافَتُهُ:
- "وَكَانَ يَسِيرُ وَلِسَانُهُ يَسْبِقُهُ".
- "أَيْنَمَا مَرَّ كَانَ يَتْرُكَ وَرَاءَهُ جَوًّا مِنَ البَهْجَةِ وَزَادًا مِنَ الطَّرَفِ وَالمُلَحِ".

* قُدْرَتُهُ عَلَى إِضْحَاكِ النَّاسِ وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ:
- "يَقْتَاتُهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى مُرُورِهِ ثَانِيَةً".
- "كُلَّمَا تَحَدَّثَ اسْتَزَادَ النَّاسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَاسْتَظْرَفُوهُ".

* ضِحْكَتُهُ المُعْدِيَةُ الصَّادِقَةُ:
- "ضِحْكَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ المُعْدِيَاتِ".
- "تُرْغِمُ كُلَّ مَنْ يَرَاهَا عَلَى الضَّحِكِ".
- "صَادِقَةً، صَرِيحَةً، بَاعِثَةً عَلَى الِارْتِيَاحِ وَالبَهْجَةِ".

* طَرِيقَتُهُ الطَّرِيفَةُ فِي التَّحِيَّةِ وَالكَلاَمِ:
- "يُنَادِي كُلَّ الزَّبَائِنِ كِبَارًا وَصِغَارًا" بِكَلِمَةِ «جَمِيلْ».
-  يُطْلِقُهَا "لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ" عِنْدَ التَّحِيَّةِ وَالتَّسْلِيمِ.

* أُلْفَتُهُ مَعَ الجَمِيعِ:
-"يُنَادِي كُلَّ الزَّبَائِنِ كِبَارًا وَصِغَارًا".

* طِيبَةُ قَلْبِهِ حَتَّى مَعَ أُمِّهِ:
- كَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِي لِتَأْخُذَ مِنْهُ نَفَقَةَ اليَوْمِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بِرِّهِ وَخُلُقِهِ.


3- اِسْتَخْدَمَ السَّارِدُ فِي وَصْفِ المَلاَمِحِ الجِسْمِيَّةِ لِلْنَّادِلِ صِيَغاً صَرْفيَّةً مُتَنَوِّعَةً، اِسْتَخْرِجْهَا مِنَ النَّصِ.
اسْتَعْمَلَ السَّارِدُ صِيَغًا صَرْفِيَّةً مُتَنَوِّعَةً فِي وَصْفِ المَلاَمِحِ الجِسْمِيَّةِ لِلنَّادِلِ، مِنْهَا:
- قَصِيرُ القَامَةِ.
- مُسْتَدِيرُ البَطْنِ.
- أَصْلَعُ الرَّأْسِ.
- دَاكِنُ الوَجْهِ.
- أَصْفَرُ الأَسْنَانِ.


4- بَيْنَ المَلاَمِحِ الجِسْمِيَّةِ لِلنَّادِلِ وَاِسْمِهِ تَقَابُلٌ، وَضِّحْ ذَلِكَ.
نَعَمْ، بَيْنَهُمَا تَقَابُلٌ وَاضِحٌ وَمُفَارَقَةٌ صَارِخَةٌ.

فَـ«الجَمِيلُ» اِسْمُ يَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهِ مَعَانِيَ الحُسْنِ وَالطَّلاَقَةِ وَالبَهَاءِ. لَكِنَّ مَلاَمِحُهُ الجِسْمِيَّةُ جَاءَتْ عَلَى النَّقِيضِ تَمَامًا: فَهْوَ قَصِيرُ القَامَةِ، مُسْتَدِيرُ البَطْنِ، أَصْلَعُ الرَّأْسِ، دَاكِنُ الوَجْهِ، وَأَصْفَرُ الأَسْنَانِ.

تَوْضِيحُ التَّقَابُلِ:
هَذِهِ المَلاَمِحُ لا تَتَّفِقُ أَبَدًا مَعَ الصُّورَةِ الذِّهْنِيَّةِ لِلشَّخْصِ «الجَمِيلِ». وَلَكِنَّ المُفَارَقَةَ الكُبْرَى هِيَ أَنَّ هَذِهِ المَلاَمِحَ كُلَّهَا تَخْتَفِي وَتَنْدَثِرُ أَمَامَ ضِحْكَتِهِ المُعْدِيَةِ وَرُوحِهِ المَرِحَةِ، فَيَظْهَرُ الجَمَالُ الحَقِيقِيُّ (جَمَالُ الرُّوحِ) الَّذِي جَعَلَ النَّاسَ تُطْلِقُ عَلَيْهِ هَذَا الاِسْمَ وَتُحِبُّهُ.


5- تَجَاوَزَ النَّادِلُ مِهْنَتَهُ لِلاِضْطِلاَعِ بِدَوْرٍ آخَرَ فِي الحَيِّ، بَيِّنَهُ اِسْتِنَادًا إِلَى النَّصِ.
نَعَمْ، تَجَاوَزَ «الجَمِيلُ» مِهْنَتَهُ كَنَادِلٍ لِيَضْطَلِعَ بِدَوْرٍ أَكْبَرَ وَأَجْمَلَ فِي الحَيِّ، وَهُوَ دَوْرُ «صَانِعِ البَهْجَةِ وَنَاشِرِ المَرَحِ».

تَفْصِيلُ هَذَا الدَّوْرِ مِنَ النَّصِّ:
- بِضِحْكَتِهِ المُعْدِيَةِ: ضِحْكَتُهُ الَّتِي "مِنْ فَصِيلَةِ المُعْدِيَاتِ" وَالَّتِي "تُرْغِمُ كُلَّ مَنْ يَرَاهَا عَلَى الضَّحِكِ"، فَهُوَ يَنْشُرُ الفَرَحَ لاَ إِرَادِيًّا.

- بِحُضُورِهِ المُفْعَمِ بِالحَيَوِيَّةِ: "أَيْنَمَا مَرَّ كَانَ يَتْرُكَ وَرَاءَهُ جَوًّا مِنَ البَهْجَةِ وَزَادًا مِنَ الطَّرَفِ وَالمُلَحِ يَقْتَاتُهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ".

- بِكَلِمَتِهِ الشَّهِيرَةِ «جَمِيلْ»: تَرْدِيدُهُ الدَّائِمُ لِهَذِهِ الكَلِمَةِ مَعَ كُلِّ زَبُونٍ "لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ" جَعَلَ مِنْهُ مَصْدَرًا لِلظَّرَافَةِ، حَتَّى صَارَ النَّاسُ يُبَادِلُونَهُ إِيَّاهَا وَيَنْتَظِرُونَ تَحِيَّتَهُ الطَّرِيفَةَ.

- بِحَدِيثِهِ الظَّرِيفِ: "كُلَّمَا تَحَدَّثَ اسْتَزَادَ النَّاسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَاسْتَظْرَفُوهُ".

وَبِهَذَا تَحَوَّلَ «الجَمِيلُ» مِنْ نَادِلٍ يَخْدُمُ فِي مَقْهَى إِلَى «نَادِلِ الأَرْوَاحِ» فِي حَيِّ بَابِ الخَضْرَاءِ. مِهْنَتُهُ الحَقِيقِيَّةُ لَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ عَلَى حَمْلِ الصُّحُونِ، بَلْ أَصْبَحَتْ نَشْرَ البَهْجَةِ وَالأُلْفَةِ بَيْنَ النَّاسِ، حَتَّى أَصْبَحَ هُوَ ذَاكِرَةَ المَقْهَى وَبَسْمَةَ الحَيِّ الدَّائِمَةَ.


القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا وَتَرْبَوِيًّا رَفِيعًا لِـ:
- أَدَبِ الشَّخْصِيَّاتِ الهَامِشِيَّةِ فِي الحَيِّ الشَّعْبِيِّ: يُحَوِّلُ النَّادِلَ البَسِيطَ إِلَى شَخْصِيَّةٍ مِحْوَرِيَّةٍ تُثْرِي الحَيَاةَ الاِجْتِمَاعِيَّةَ فِي الحَيِّ. هَذَا يُعَلِّمُ أَنَّ القِيمَةَ الحَقِيقِيَّةَ لِلإِنْسَانِ لاَ تَكْمُنُ فِي مَكَانَتِهِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ بَلْ فِي رُوحِهِ وَمَا يُضِيفُهُ لِمَنْ حَوْلَهُ.

-  تَقْنِيَةِ المُفَارَقَةِ لِبِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ: المُفَارَقَةُ الصَّارِخَةُ بَيْنَ اسْمِ «الجَمِيل» وَمَظْهَرِهِ الخَارِجِيِّ، ثُمَّ الاِخْتِفَاءُ العَجِيبُ لِهَذِهِ المَلاَمِحِ أَمَامَ ضِحْكَتِهِ. هَذِهِ المُفَارَقَةُ تُعْمِّقُ صُورَةَ الشَّخْصِيَّةِ فِي ذِهْنِ القَارِئِ.

- قُوَّةِ الجَوَاهِرِ عَلَى المَظَاهِرِ: يُعَلِّمُ النَّصُّ أَنَّ الجَمَالَ الحَقِيقِيَّ جَمَالُ الرُّوحِ وَطَلاَقَةُ الوَجْهِ، لاَ جَمَالُ الأَشْكَالِ. ضَحِكَةُ "الجَمِيل" الصَّادِقَةُ جَعَلَتِ النَّاسَ تَنْسَى مَظْهَرَهُ وَتُحِبُّهُ.

- صِنَاعَةِ الهَوِيَّةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ: كَيْفَ يَصْنَعُ الإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ هُوِيَّةً جَدِيدَةً فِي مُجْتَمَعِهِ. "الجَمِيل" لَمْ يَخْتَرِ هَذَا الاسْمَ، بَلْ صَنَعَهُ مِنْ تَكْرَارِ كَلِمَةٍ فِي أُغْنِيَةٍ، فَتَبَنَّاهَا النَّاسُ حَتَّى أَصْبَحَتْ جُزْءًا مِنْ كِيَانِهِ.

- الوَصْفِ الحِسِّيِّ المُفَصَّلِ: يَجْعَلُ القَارِئَ يَرَى الضَّحِكَةَ، يَسْمَعُ النِّدَاءَ، يَشْعُرُ بِجَوِّ البَهْجَةِ الَّذِي يَخْلُفُهُ الرَّجُلُ فِي مَمَرَّاتِ الحَيِّ.

- الحِكَايَةِ الشَّعْبِيَّةِ كَوَسِيلَةٍ لِتَخْلِيدِ الشَّخْصِيَّاتِ: النَّصُّ يُشْبِهُ حِكَايَةً شَعْبِيَّةً تُرْوَى عَنْ شَخْصِيَّةٍ مَحْبُوبَةٍ فِي الحَيِّ، وَهَذَا يُذَكِّرُنَا بِأَهَمِّيَّةِ نَقْلِ القَصَصِ عَنِ النَّاسِ العَادِيِّينَ الَّذِينَ يُضِيفُونَ البَهْجَةَ إِلَى حَيَاتِنَا.


الخلاصة: 
هَذَا النَّصُّ هُوَ تَحِيَّةٌ لِرُوحِ الإِنْسَانِ البَسِيطِ الَّذِي يُضِيءُ الحَيَاةَ فِي حَيِّهِ. يُصَوِّرُ كَيْفَ أَنَّ شَخْصًا وَاحِدًا بِرُوحِهِ المَرِحَةِ وَضِحْكَتِهِ الصَّادِقَةِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَوِّلَ فَضَاءَاتِ الحَيِّ العَادِيَّةِ إِلَى مَسْرَحٍ لِلْبَهْجَةِ وَالتَّوَاصُلِ. "الجَمِيلُ" لَيْسَ مُجَرَّدَ نَادِلٍ، بَلْ هُوَ ذَاكِرَةُ المَقْهَى، وَبَسْمَةُ الحَيِّ، وَخَاطِرُ النَّاسِ الطَّرِيفِ. يُعَلِّمُنَا النَّصُّ أَنَّ الحَيَّ لاَ يَصْنَعُهُ المَبْنَى، بَلْ تَصْنَعُهُ شَخْصِيَّاتُهُ الحَيَّةُ، وَالذِّكْرَى الجَمِيلَةُ الَّتِي تَظَلُّ رَغْمَ تَقَادُمِ الأَيَّامِ.






ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة