لا يجوز نقل محتوى هذا الموقع إلى مواقع أخرى ولو بذكر المصدر

2013/07/11

موسوعة الطبيعة - الحياة في عصور ما قبل التاريخ - مختلف أشكال الحياة


الحياة في عصور ما قبل التاريخ
مختلف أشكال الحياة

مع أننا لا نشعر بذلك إلا أنّ قشرة الأرض هي في تغير مستمر. فالقارات تتحرك ببطء شديد على مرّ ملايين السنين، تتقارب أو تتباعد أو تشكل أجراما أكبر. وثمّة جبال جديدة ترتفع وأخرى تهرم بعوامل الريح والمطر، وأحيانا تفيض البحور على الأراضي المنخفضة ثم تعود وتنحسر عنها فيما بعد.

والصخور على سطح الأرض هي السجل الناطق لكل هذه التغيرات. فهناك دائما صخور جديدة تتراكم فوق القديمة، مما يساعدنا على فهم نظام الصخور. ولكن هذه الصخور أحيانا تتكسر ويتحطم نظامها ولا يعود تاريخها واضحا. وعندما تتراكم صخور جديدة في موضع ما، فإنّ الصخور القديمة تكون قد تفتتت وأصابها التحات بفعل العوامل الطبيعية في مناطق أخرى. من حسن الحظّ أنّ هناك طريقتين يستطيع بها علماء طبقات الأرض أن يفهموا الموضوع كله. 


المتحجرات والنشاط الإشعاعي:

إحدى هذه الطرق هي بدراسة النشاط الإشعاعي في بعض الصخور. مثلا، منها ما يحتوي على معدن يدعى اليورانيوم، يتغير مع الوقت ليصبح رصاصا. ويقيس العلماء السرعة التي يحدث ذلك بها، فيقودهم ذلك إلى معرفة عمر الصخر. مثلا، كل اليورانيوم يصبح رصاصا بمدة 1400 مليون سنة. فإذا كان نصف اليوارنيوم في الصخور قد تحول إلى رصاص فيعني ذلك أن عمر تلك الصخور هو 700 مليون سنة. وعندما يتعرفون على عمر صخر ما، يستطيع العلماء أن يتعرفوا إلى تاريخ الصخور المجاورة. كل صخرة تراكمت فوق الصخور المشحونة بالنشاط الإشعاعي تكون حتما أصغر عمرا من التي تحتها، والصخور التي في الأسفل أكبر عمرا.

يمكن للعلماء أيضا تقدير عمر الصخور التي لا نشاط إشعاعي لها وذلك باستعمال معرفتهم للمتحجرات. هناك حيوانات ونباتات جديدة تتطور باستمرار وغيرها ينقرض. وعليه فإن الصخور من أزمنة مختلفة تحتوي على متحجرات مختلفة العمر أيضا. وبدراسة عدة أصناف من الصخور استطاع علماء أصول الأجناس «Palaeotologists» أن يكونوا صورة عن النظام الذي ظهرت به أنواع المخلوقات الحية وانقرضت.


العمر النسبي للصخور:

انقرضت الديناصورات قبل ظهور أكثر الثدييات وعليه فإن الصخور التي نجد فيها متحجرات للديناصورات تكونت أقدم من تلك التي تحتوي على متحجرات للثدييات.

كل طبقة من الصخور هي مثل صفحة في كتاب تاريخ، والمتحجرات تدلك على أي فصل أنت تقرأ، أي إذا كنت في بداية التاريخ، أو منتصفه، أو آخر الكتاب. ولكن النشاط الإشعاعي يعلمك عن عدد الصفحات التي تقرأها.


المناخات المتغيرة:

لم يكن مناخ العالم دائما كما نعرفه اليوم. فعلى مدى القسم الأكبر من تاريخ الكرة الأرضية لم يكن هناك جليد على القطبين الشمالي والجنوبي. وكانت مناخات الأرض أعلى حرارة مما هي عليه اليوم، وكانت النباتات تنمو على مسافات أقرب إلى القطبين. وبسبب تحرك القارات البطيء على سطح الكرة فقد كانت تنتقل من المناطق الحارة إلى المناطق الأبرد، وبالعكس: مثلا، المخزون الأرضي من الفحم الحجري في أوروبا وأمريكا الشمالية تجمعت عندما كانت هذه القارات قرب خط الاستواء، في مناخ حار استوائي.
يبين هذا الرسم كيف يقسم علماء طبقات الارض تاريخ تكوينها في الست مئة مليون سنة الأخيرة. وتظهر فيها أنواع الحيوانات الرئيسية التي عاشت في كل عصر والتغيرات التي طرأت. ولا نعرف إلا القليل عن العصور الأولى لأنه لم يبقى كثير من الصخور التي كانت موجودة في ذلك الحين.

عودة إلى صفحة : الحياة في عصور ما قبل التاريخ

0 commentaires: