لا يجوز نقل محتوى هذا الموقع إلى مواقع أخرى ولو بذكر المصدر

2018/03/14

بحث حول العجز البيئي

العجز البيئي

لا يجوز نقل محتوى هذا الموقع إلى مواقع أخرى ولو بذكر المصدر

يرتبط مفهوم العجز البيئي بمحورين أساسين هما الموارد البيئيّة وأنماط الاستهلاك البشري. وتنقسم الموارد البيئيّة إلى ثلاثة أقسام رئيسة : موارد بيئيّة دائمة كالهواء والطاقة الشمسيّة والماء (المحيطات والبحار والكتل الجليديّة)، وموارد بيئيّة متجدّدة وتشمل الكائنات الحيّة كالأسماك والنباتات والتربة والمياه (الأودية والأنهار ومياه الآبار السطحيّة)، وموارد بيئيّة غير متجدّدة كالبترول والفحم والمعادن والمياه الجوفيّة العميقة.

ويتعلّق العجز البيئي بشكل رئيس بالموارد البيئيّة المتجدّدة، والذي يعني أن استهلاك الإنسان للموارد البيئيّة المتجدّدة أسرع من قدرة هذه الموارد على التجدّد وتعويض ما تمّ استهلاكه. واختلال التوازن بين استهلاك الموارد البيئيّة المتجدّدة وقدرتها على تعويض المستهلك قد يؤدي إلى فقدان الإنسان الكثير منها بشكل نهائي، ممّا يقود إلى أضرار مباشرة بمعيشته ونوعيّة حياته من خلال نقص في الغذاء لعدم قدرة التربة على تحمّل الإنتاج المكثّف للموارد الغذائيّة على سبيل المثال، كذلك نقص في المياه النظيفة، كما سيؤدّي إلى زيادة الضغوط على الموارد البيئيّة غير المتجدّدة وعلى رأسها المياه الجوفيّة العميقة، والتي تعتبر - لكثير من الدول - المخزون الاستراتيجي من المياه للأجيال القادمة.


إنّ للعجز البيئي عواقب وخيمة على البشريّة بشكل عام، فقد يترتّب عليه نقص في الغذاء والذي سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعاره وكذلك شحّ في الموارد المائيّة النظيفة وزيادة الفقر وسوء أوضاع الفقراء وتفشّي كثير من الأمراض. ولهذا فإنّ المساهمة في إيجاد توازن بيئي ضرورة ملحّة جدا لمستقبل الموارد البيئيّة على الأرض، ويمكننا كأفراد أن نلعب دورا مهما في هذا التوازن عن طريق تخفيف الضغوط على الموارد البيئيّة من خلال تغيير أنماط استهلاكنا للمنتجات والخدمات التي تقدمها تلك الموارد.

0 commentaires: