التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

شرح نصّ صور من الماضي - 7 أساسي - محور تونس الجميلة

شرح نص صور من الماضي

شرح نصّ صور من الماضي، سليمان مظهر، السنة السابعة أساسي - محور تونس الجميلة


النصّ
عَلَى أَطْلاَلِ (قَرْطَاجَ) الوَاقِعَةِ عَلَى مَسَافَةِ عِشْرِينَ كِيلُومِتْرًا مِنَ
العَاصِمَةِ تُونِسَ، وَقَفْنَا نَسْتَعِيدُ المَاضِي البَعِيدَ، وَنَتَأَمَّلُ صُورَةَ المَدِينَةِ العَظِيمَةِ
التِي أَطْلَقَ عَلَيْهًا وَمَا جَاوَرَهَا بَعْدَ اِنْتِصَارَاتِهَا اِسْمُ (إِمْبَرَاطُورِيَّةَ إِفْرِيقِيَا).
وَبَيْنَ مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمِدَةِ وَالأَحْجَارِ، نَكَادُ نَسْمَعُ قَعْقَعَةَ الأَسْلِحَةِ وَهِيَ تَتَبَارَزُ
فِي مَعَارِكَ القَرْطَاجِيِّينَ ضِدَّ الغُزَاةِ، وَتَتَرَدَّدُ فِي آذَانِنَا هُتَافَاتُ المُنْتَصِرِينَ
وَضَرَبَاتِ مَجَادِيفِهِمْ وَهُمْ يَبْسُطُونَ نُفُوذَهُمْ عَلَى اِمْتِدَادِ السَّاحِلِ الجَنُوبِيِّ
لِلْمُتَوَسِّطِ ... وَنَسِيرُ بَيْنَ الأَطْلاَلِ: كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَفُوحُ مِنْهُ عَبَقُ التَّارِيخِ
وَعَلَى رِجْعِ الصَّدَى وَحَفِيفِ أَمْوَاجِ البَحْرِ وَاِنْطِلاَقِ الرِّيحِ الَّذِي طَالَمَا حَرَّكَ
السُفُنَ وَمَلَأ القُلُوعَ، نَتَجَوَّلُ فِي أَنْحَاءِ المَدِينَةِ الدَّارِسَةِ فَتَتَوَالَى فِي أَذْهَانِنَا
صُوَرٌ يَمْتَزِجُ فِيهَا المَاضِي بِالحَاضِرِ... هُنَا جَنُوبًا، نَقِفُ عِنْدَ (حَلْقَ الوَادِي)
بِحِصْنِهِ الَّذِي ظَلَّ صَامِدًا طَوَالَ خَمْسَةِ قُرُونٍ . وَعَلَى مَسَافَةٍ يَسِيرَةٍ تَسْتَلْقِي
(صَالَمْبُو) بِمَوَانِيهَا البُونِيقِيَّةِ وَمَساكِنِهَا نَاصِعَةِ البَيَاضِ وحَدَائِقِهَا الغَنَّاءِ،
وَهُنَاكَ شَمَالاً، مِينَاءُ (سِيدِي بُوسَعِيدَ) بِأَرْصِفَتِهِ الوَاسِعَةِ وَنُقُوشِ أَبْوَابِهِ
الزَرْقَاءِ وَدِيَارِهِ البَيْضَاءِ وَمَنَارَتِهِ الشَهِيرَةِ وَنَتَّجِهُ إِلَى (المَرْسَى) حَيْثُ قُصُورُ
بَايَاتِ تُونِسَ الصَّيْفِيَّةِ الَّتِي تَحَوَّلَ أَغْلَبُهَا إِلَى مَعَالِمَ يَقْصِدُهَا الزُّوَّارُ وَنَوَادٍ
تَتَرَدَّدُ فِي أَرْجَائِهَا الأَنْغَامُ الأَصِيلَةُ.

نَدَعُ وَرَاءَنَا قَرْطَاجَ وأَطْلاَلَهَا لِنَنْطَلِقَ إِلَى العَاصِمَةِ نَنْتَقِلُ بَيْنَ الأَحْيَاءِ
العَصْرِيَّةِ وَالمَبَانِي الجَدِيدَةِ وَالشَّوَارِعِ الوَاسِعَةِ وَالمَيَادِينِ المُنْبَسِطَةِ وَالمُنْتَزَهَاتِ
العَامِرَةِ بِالزُهُورِ وَالوُرُودِ وَالأَشْجَارِ... وَنَبْلُغُ قَلْبَ المَدِينَةِ فَنَجِدُ أَنْفُسَنَا وَسَطَ
مَظَاهِرَ ثَقَافِيَّةٍ دَائِبَةِ الحَرَكَةِ بَيْنَ مَجْمُوعَةٍ مِنْ دُورِ الثَّقَافَةِ وَقَاعَاتِ العُرُوضِ
وَأَرْوِقَةِ الفُنُونِ عَلَى وَاجِهَاتِهَا أَسْمَاء خَلَّدَتْ ذِكْرَهَا فِي دُنْيَا العُلُومِ وَالفُنُونِ
كَاِبْنْ الجَزَّارِ وَاِبْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي...

وَنَسْتَطْلِعُ بِشَغَفٍ، وَنَنْظُرُ بِعُيُونٍ مَشُوقَةٍ إِلَى الكُنُوزِ الدَفِينَةِ فِي المَتَاحِفِ
وَالبُيُوتِ العَتِيقَةِ وَالمَعَالِمِ: هَذَا جَامِعُ الزَّيْتُونَةِ، أَوَّلُ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ، وَهَذَا
مَقَامُ (سِيدِي مِحْرِزْ)، بِهَنْدَسَتِهِ المُسْتَوْحَاةِ مِنَ الفَنِّ العُثْمَانِيِّ ... وَتِلْكَ المَكْتَبَةُ
الوَطَنِيَّةُ، تَعُجُّ بِآلاَفِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ ... فَإِذَا اِنْتَقَلْنَا إِلَى الدِّكَاكِينَ وَالأَسْوَاقِ
المُجَاوَرَةِ لِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، فُوجِئْنَا بِأَنَّنَا وَسَطَ شُحْنَةٍ مِنَ التَّارِيخِ تُرْسِلُ أَضْوَاءَهَا
عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مُثِيرٌ مِنْ مُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ، وَأَصْوَاتُ
البَاعَةِ تَتَهَادَى إلَى مَسَامِعِنَا مُنَغَّمَةً مُخْتَلِطَةً بِضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ
بِالمُشْتَرِينَ وَالمُتَفَرِجِينَ وَالسَّائِحِينَ.


التقديم:
نَصٌّ سَرْدِيٌّ بِعُنْوَان صُورَةٌ بَيْنَ المَاضِي وَالحَاضِرِ يَنْدَرِجُ ضِمْنَ مِحْوَر تُونُسَ الجَمِيلَةِ لِلْكَاتِبِ سُلَيْمَان مَظْهَر وَمَأْخُوذٌ مِنْ مَجَلَةِ العَرَبيّ عدد 414 لسنة 1993.


موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ الرِّحْلَةِ وَالوَصْفِ التَّارِيخِيِّ، وَهُوَ يَرْسُمُ صُورَةً مُتَكَامِلَةً لِتُونسَ مِنْ خِلاَلِ رِحْلَةٍ تَمْتَزِجُ فِيهَا ذِكْرَيَاتُ المَاضِي بِمَظَاهِرِ الحَاضِرِ، مُصَوِّرًا جَمَالَ مَعَالِمِهَا وَعُمْقَ تَارِيخِهَا وَتَنَوُّعَ حَضَارَتِهَا.


الفكرة العامة:
يَصِفُ النَّصُّ رِحْلَةَ زَائِرٍ إِلَى تُونُسَ، يَبْدَأُ بِآثَارِ قَرْطَاجَ القَدِيمَةِ، مُسْتَحْضِرًا أَمْجَادَهَا وَمَعَارِكَهَا، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى مَنَاطِقَ مُتَعَدِّدَةٍ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا رُوَافِدَ حَضَارِيَّةً مُخْتَلِفَةً، وَيَخْتِمُ بِوَصْفِ العَاصِمَةِ التِي تَجْمَعُ بَيْنَ الحَيَاةِ العَصْرِيَّةِ وَالتُّرَاثِ التَّقْلِيدِيِّ، مُعَبِّرًا عَنْ دَهْشَتِهِ وَإِعْجَابِهِ بِهَذَا التَّنَوُّعِ وَهَذَا العُمْقِ.


المحاور الرئيسة:
* مِحْوَرُ قَرْطَاجَ: الحَاضِرَةُ القَدِيمَةُ (ذَاكِرَةُ البُنْيَانِ وَالحُرُوبِ)
المَوْضُوعُ: اسْتِحْضَارُ مَجْدِ قَرْطَاجَ التَّارِيخِيِّ مِنْ خِلاَلِ أَطْلاَلِهَا وَآثَارِهَا.
التَّفَاصِيلُ:
- الوُقُوفُ عَلَى أَطْلاَلِ قَرْطَاجَ: "وَقَفْنَا نَسْتَعِيدُ المَاضِي البَعِيدَ".
- اسْتِحْضَارُ المَعَارِكِ وَالانْتِصَارَاتِ: "قَعْقَعَةَ الأَسْلِحَةِ... هُتَافَاتُ المُنْتَصِرِينَ".
- الحَرَكَةُ البَحْرِيَّةُ: "ضَرَبَاتِ مَجَادِيفِهِمْ وَهُمْ يَبْسُطُونَ نُفُوذَهُمْ عَلَى امْتِدَادِ السَّاحِلِ الجَنُوبِيِّ".
- الدَّمْجُ بَيْنَ الحَاضِرِ وَالمَاضِي: "نَتَجَوَّلُ فِي أَنْحَاءِ المَدِينَةِ الدَّارِسَةِ فَتَتَوَالَى فِي أَذْهَانِنَا صُوَرٌ يَمْتَزِجُ فِيهَا المَاضِي بِالحَاضِرِ".

* مِحْوَرُ رِحْلَةُ المَوَاقِعِ التَّارِيخِيَّةِ (رَصْدُ التَّنَوُّعِ الحَضَارِيِّ)
المَوْضُوعُ: وَصْفُ مَعَالِمَ مُتَعَدِّدَةٍ تَحْمِلُ كُلٌّ مِنْهَا طَابَعًا حَضَارِيًّا خَاصًّا.
التَّفَاصِيلُ:
- حَلْقُ الوَادِي: حِصْنٌ صَامَدَ خَمْسَةَ قُرُونٍ.
- صَالَمْبُو: مَوَانٍ بُونِيقِيَّةٌ، مَسَاكِنُ نَاصِعَةُ البَيَاضِ، حَدَائِقُ غَنَّاءُ.
- سِيدِي بُوسَعِيدَ: أَرْصِفَةٌ وَاسِعَةٌ، أَبْوَابٌ زَرْقَاءُ، دِيَارٌ بَيْضَاءُ، مَنَارَةٌ شَهِيرَةٌ.
- المَرْسَى: قُصُورُ البَايَاتِ الصَّيْفِيَّةُ الَّتِي تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعَالِمَ يَقْصِدُهَا الزُّوَّارُ وَنَوَادٍ لِلْأَنْغَامِ الأَصِيلَةِ.

* مِحْوَرُ العَاصِمَةِ: الجَمْعُ بَيْنَ العَصْرِيِّ وَالتَّقْلِيدِيِّ
المَوْضُوعُ: وَصْفُ تَوَازُنِ تُونُسَ العَاصِمَةِ بَيْنَ مَظَاهِرِ الحَضَارَةِ الحَدِيثَةِ وَالأَصَالَةِ التَّارِيخِيَّةِ.
التَّفَاصِيلُ (مُقَابَلَةٌ مَشْهُودَةٌ):
- الحَاضِرُ العَصْرِيُّ: "الأَحْيَاءُ العَصْرِيَّةُ... المَبَانِي الجَدِيدَةُ... الشَّوَارِعُ الوَاسِعَةُ... المَيَادِينُ المُنْبَسِطَةُ... المُنْتَزَهَاتُ العَامِرَةُ بِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ".
- الحَاضِرُ التَّقْلِيدِيُّ وَالثَّقَافِيُّ: "دُورُ الثَّقَافَةِ وَقَاعَاتُ العُرُوضِ وَأَرْوِقَةُ الفُنُونِ" عَلَى وَاجِهَاتِهَا أَسْمَاءُ ابْنِ الجَزَّارِ وَابْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي.
- المَزِيدُ مِنَ التَّنَاغُمِ: جَامِعُ الزَّيْتُونَةِ (أَوَّلُ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ)، مَقَامُ سِيدِي مِحْرِزٍ (بِهَنْدَسَةٍ عُثْمَانِيَّةٍ)، المَكْتَبَةُ الوَطَنِيَّةُ، وَأَسْوَاقُ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الَّتِي تَعُجُّ بِالحَرَكَةِ.

* مِحْوَرُ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ وَالتَّنَوُّعِ الثَّقَافِيِّ:
المَوْضُوعُ: رَصْدُ حَرَكَةِ السُّوقِ وَامْتِزَاجِهَا بِالتَّارِيخِ.
التَّفَاصِيلُ:
- "فُوجِئْنَا بِأَنَّنَا وَسَطَ شُحْنَةٍ مِنَ التَّارِيخِ تُرْسِلُ أَضْوَاءَهَا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مُثِيرٌ مِنْ مُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ".
- "أَصْوَاتُ البَاعَةِ تَتَهَادَى إِلَى مَسَامِعِنَا مُنَغَّمَةً مُخْتَلِطَةً بِضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ بِالمُشْتَرِينَ وَالمُتَفَرِّجِينَ وَالسَّائِحِينَ".


الإجابة عن الأسئلة:

1 - قَسِّمْ النَصَّ وِفْقَ مِعْيَار تَخْتَارُهُ.
تَقْسِيمُ النَّصِّ وَفْقَ المِعْيَارِ المَكَانِيِّ (مِنْ قَرْطَاجَ وَضَوَاحِيهَا إِلَى العَاصِمَةِ تُونُسَ):
* الوَحْدَةُ الأُولَى: وَصْفُ قَرْطَاجَ وَضَوَاحِيهَا
تَمْتَدُّ هَذِهِ الوَحْدَةُ مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ: "عَلَى أَطْلاَلِ قَرْطَاجَ..." إِلَى قَوْلِهِ: "...نَتَرَدَّدُ فِي أَرْجَائِهَا الأَنْغَامُ الأَصِيلَةُ."
فِي هَذِهِ الوَحْدَةِ، يَصِفُ الزَّائِرُ آثَارَ قَرْطَاجَ القَدِيمَةِ، مُسْتَحْضِرًا أَمْجَادَهَا الحَرْبِيَّةَ وَالبَحْرِيَّةَ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى مَنَاطِقَ مُجَاوِرَةٍ تَحْمِلُ طَابَعًا حَضَارِيًّا خَاصًّا: حَلْقُ الوَادِي بِحِصْنِهَا الَّذِي صَمَدَ خَمْسَةَ قُرُونٍ، وَصَالَمْبُو بِمَوَانِئِهَا البُونِيقِيَّةِ وَمَسَاكِنِهَا البَيْضَاءِ وَحَدَائِقِهَا الغَنَّاءِ، وَسِيدِي بُوسَعِيدَ بِأَرْصِفَتِهَا الوَاسِعَةِ وَنُقُوشِ أَبْوَابِهَا الزَّرْقَاءِ وَدِيَارِهَا البَيْضَاءِ وَمَنَارَتِهَا الشَّهِيرَةِ، وَالمَرْسَى بِقُصُورِ بَايَاتِ تُونُسَ الصَّيْفِيَّةِ الَّتِي تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعَالِمَ يَقْصِدُهَا الزُّوَّارُ وَنَوَادٍ تَتَرَدَّدُ فِيهَا الأَنْغَامُ الأَصِيلَةُ.

* الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ: الاِنْتِقَالُ إِلَى العَاصِمَةِ الحَدِيثَةِ
تَمْتَدُّ هَذِهِ الوَحْدَةُ مِنْ قَوْلِهِ: "نَدَعُ وَرَاءَنَا قَرْطَاجَ وَأَطْلاَلَهَا لِنَنْطَلِقَ إِلَى العَاصِمَةِ..." إِلَى قَوْلِهِ: "...عَلَى وَاجِهَاتِهَا أَسْمَاءُ خَلَّدَتْ ذِكْرَهَا فِي دُنْيَا العُلُومِ وَالفُنُونِ كَابْنِ الجَزَّارِ وَابْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي."
فِي هَذِهِ الوَحْدَةِ، يَنْتَقِلُ الزَّائِرُ إِلَى العَاصِمَةِ لِيَصِفَ مَظَاهِرَ الحَدَاثَةِ: الأَحْيَاءُ العَصْرِيَّةُ، المَبَانِي الجَدِيدَةُ، الشَّوَارِعُ الوَاسِعَةُ، المَيَادِينُ المُنْبَسِطَةُ، المُنْتَزَهَاتُ العَامِرَةُ بِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ. ثُمَّ يَصِفُ الحَرَكَةَ الثَّقَافِيَّةَ: دُورَ الثَّقَافَةِ، قَاعَاتَ العُرُوضِ، أَرْوِقَةَ الفُنُونِ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَى وَاجِهَاتِهَا أَسْمَاءَ أَعْلاَمٍ خَلَّدُوا ذِكْرَهُمْ فِي العُلُومِ وَالفُنُونِ، كَابْنِ الجَزَّارِ وَابْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي.

* الوَحْدَةُ الثَّالِثَةُ: المَعَالِمُ التَّارِيخِيَّةُ وَالدِّينِيَّةُ وَالأَسْوَاقُ التَّقْلِيدِيَّةُ
تَمْتَدُّ هَذِهِ الوَحْدَةُ مِنْ قَوْلِهِ: "وَنَسْتَطْلِعُ بِشَغَفٍ، وَنَنْظُرُ بِعُيُونٍ مَشُوقَةٍ إِلَى الكُنُوزِ الدَّفِينَةِ فِي المُتَاحِفِ وَالبُيُوتِ العَتِيقَةِ..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
فِي هَذِهِ الوَحْدَةِ، يَصِفُ الزَّائِرُ المَعَالِمَ التَّارِيخِيَّةَ وَالدِّينِيَّةَ: جَامِعَ الزَّيْتُونَةِ (أَوَّلَ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ)، وَمَقَامَ سِيدِي مِحْرِزٍ (بِهَنْدَسَتِهِ المُسْتَوْحَاةِ مِنَ الفَنِّ العُثْمَانِيِّ)، وَالمَكْتَبَةَ الوَطَنِيَّةَ (الَّتِي تَعُجُّ بِآلاَفِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ). ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الدَّكَاكِينِ وَالأَسْوَاقِ المُجَاوِرَةِ لِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، حَيْثُ يَتَفَاجَأُ بِكَوْنِهِ وَسَطَ شُحْنَةٍ مِنَ التَّارِيخِ تُرْسِلُ أَضْوَاءَهَا عَلَى مُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ، وَتَتَهَادَى إِلَى مَسَامِعِهِ أَصْوَاتُ البَاعَةِ مُنَغَّمَةً مُخْتَلِطَةً بِضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ بِالمُشْتَرِينَ وَالمُتَفَرِّجِينَ وَالسَّائِحِينَ.


2- اِسْتَوْحَى الوَاصِفُ تَصْوِيرَهُ لِقَرْطَاجَ مِنْ مَظَاهِر مَجْدِهَا القَدِيم، اِسْتَخْرِجْ مِنَ الوَحْدَةِ الأُولَى أَمْثِلَة تُوَضِّحُ ذَلِكَ.
اسْتَوْحَى الوَاصِفُ صُورَةَ قَرْطَاجَ مِنْ مَظَاهِرِ مَجْدِهَا القَدِيمِ مِنْ خِلاَلِ:
1. الأَطْلاَلُ وَالآثَارُ البَاقِيَةُ:
- "عَلَى أَطْلاَلِ قَرْطَاجَ... وَقَفْنَا نَسْتَعِيدُ المَاضِي البَعِيدَ".
- "بَيْنَ مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمِدَةِ وَالأَحْجَارِ".
- "وَنَسِيرُ بَيْنَ الأَطْلاَلِ: كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَفُوحُ مِنْهُ عَبَقُ التَّارِيخِ".
هَذِهِ الأَطْلاَلُ وَالأَعْمِدَةُ هِيَ شُهُودٌ عَلَى عَظَمَةِ قَرْطَاجَ المَاضِيَةِ.

2. المَعَارِكُ وَالقِتَالُ ضِدَّ الغُزَاةِ:
- "نَكَادُ نَسْمَعُ قَعْقَعَةَ الأَسْلِحَةِ وَهِيَ تَتَبَارَزُ فِي مَعَارِكِ القَرْطَاجِيِّينَ ضِدَّ الغُزَاةِ".
هَذَا يَسْتَحْضِرُ صُمُودَ القَرْطَاجِيِّينَ وَمُقَاوَمَتَهُمْ لِلْغُزَاةِ (وَعَلَى رَأْسِهِمُ الرُّومَانُ).

3. الاِنْتِصَارَاتُ وَالهُتَافَاتُ:
- "وَتَتَرَدَّدُ فِي آذَانِنَا هُتَافَاتُ المُنْتَصِرِينَ".
هَذَا يَسْتَحْضِرُ لَحَظَاتِ الفَوْزِ وَالاِنْتِصَارِ الَّتِي عَرَفَتْهَا قَرْطَاجُ.

4. القُوَّةُ البَحْرِيَّةُ وَبَسْطُ النُّفُوذِ:
- "وَضَرَبَاتِ مَجَادِيفِهِمْ وَهُمْ يَبْسُطُونَ نُفُوذَهُمْ عَلَى امْتِدَادِ السَّاحِلِ الجَنُوبِيِّ لِلْمُتَوَسِّطِ".
هَذَا يَسْتَحْضِرُ القُوَّةَ البَحْرِيَّةَ الَّتِي مَيَّزَتْ قَرْطَاجَ، وَسَيْطَرَتَهَا عَلَى أَجْزَاءٍ وَاسِعَةٍ مِنْ حَوْضِ البَحْرِ المُتَوَسِّطِ.

5. اسْمُ الإِمْبَرَاطُورِيَّةِ:
- "أَطْلَقَ عَلَيْهَا وَمَا جَاوَرَهَا بَعْدَ انْتِصَارَاتِهَا اسْمُ (إِمْبَرَاطُورِيَّةَ إِفْرِيقِيَا)".
هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَدَى العَظَمَةِ الَّتِي بَلَغَتْهَا قَرْطَاجُ، حَتَّى صَارَتْ إِمْبَرَاطُورِيَّةً تَحْكُمُ إِفْرِيقِيَا.

6. الجَوُّ التَّارِيخِيُّ الَّذِي يَفُوحُ مِنَ المَكَانِ:
- "نَتَجَوَّلُ فِي أَنْحَاءِ المَدِينَةِ الدَّارِسَةِ فَتَتَوَالَى فِي أَذْهَانِنَا صُوَرٌ يَمْتَزِجُ فِيهَا المَاضِي بِالحَاضِرِ".
- "كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَفُوحُ مِنْهُ عَبَقُ التَّارِيخِ".
المَكَانُ نَفْسُهُ يُوحِي بِالمَاضِي وَيُحْيِي فِي النَّفْسِ ذِكْرَيَاتِ العَظَمَةِ القَدِيمَةِ.


3- رَبَطَ الوَاصِفُ كُلَّ مِنْطَقَةٍ مِنَ المَنَاطِقِ المَوْصُوفَة بِبَعْض المَعَالِم الَّتِي تُمَيِّزها، تَتَبَّعْ هَذِهِ المَعَالِم مُبَيِّنًا تَجْسِيدَهَا لِحُقُبٍ مُتَعَاقِبَةٍ مِنْ تَارِيخِ البِلاَدِ.
1- قَرْطَاجُ: الحَضَارَةُ البُونِيَّةُ وَعَظَمَةُ المَاضِي
تَجِسِّدُ قَرْطَاجُ الحَقْبَةَ البُونِيَّةَ (القَرْطَاجِيَّةَ) فِي تَارِيخِ تُونُسَ. المَعَالِمُ الَّتِي رَبَطَهَا الوَاصِفُ بِهَا هِيَ:
- الأَطْلاَلُ، الأَعْمِدَةُ، الأَحْجَارُ: تُمَثِّلُ بَقَايَا العَظَمَةِ المَادِّيَّةِ لِلْحَضَارَةِ القَرْطَاجِيَّةِ.
- المَعَارِكُ ضِدَّ الغُزَاةِ: تُجَسِّدُ صُمُودَ القَرْطَاجِيِّينَ.
- هُتَافَاتُ المُنْتَصِرِينَ وَضَرَبَاتُ المَجَادِيفِ: تُجَسِّدُ القُوَّةَ البَحْرِيَّةَ وَالاِنْتِصَارَاتِ.
-  اسْمُ "إِمْبَرَاطُورِيَّةِ إِفْرِيقِيَا": يُجَسِّدُ مَدَى العَظَمَةِ الَّتِي بَلَغَتْهَا قَرْطَاجُ.
- عَبَقُ التَّارِيخِ وَامْتِزَاجُ المَاضِي بِالحَاضِرِ: يُجَسِّدُ حُضُورَ هَذَا المَاضِي العَرِيقِ.

2. حَلْقُ الوَادِي: الحِصْنُ الصَّامِدُ
تَجِسِّدُ حَلْقُ الوَادِي حَقْبَةَ الصُّمُودِ الطَّوِيلِ الَّتِي شَهِدَهَا المَكَانُ. المَعْلَمُ الَّذِي رَبَطَهُ الوَاصِفُ بِهَا هُوَ:
- الحِصْنُ الَّذِي ظَلَّ صَامِدًا طَوَالَ خَمْسَةِ قُرُونٍ: يُجَسِّدُ القُدْرَةَ عَلَى المُقَاوَمَةِ وَالبَقَاءِ لِفَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ طَوِيلَةٍ، مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدِ طَابَعِهِ الحَضَارِيِّ، لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ.

3. صَالَمْبُو: الحَضَارَةُ البُونِيَّةُ أَيْضًا (الطَّابَعُ المَدَنِيُّ)
تَجِسِّدُ صَالَمْبُو نَفْسَ الحَقْبَةِ البُونِيَّةِ، لَكِنْ مِنْ زَاوِيَةٍ أُخْرَى (الحَيَاةُ المَدَنِيَّةُ لاَ العَسْكَرِيَّةُ):
- المَوَانِئُ البُونِيقِيَّةُ: تُمَثِّلُ القُوَّةَ البَحْرِيَّةَ وَالطَّابِعَ التِّجَارِيَّ لِقَرْطَاجَ.
- المَسَاكِنُ نَاصِعَةُ البَيَاضِ: تُجَسِّدُ الذَّوْقَ الجَمَالِيَّ وَالرُّقِيَّ العُمْرَانِيَّ.
- الحَدَائِقُ الغَنَّاءُ: تُجَسِّدُ الاِرْتِفَاهَ وَجَمَالَ العَيْشِ.

4. سِيدِي بُوسَعِيدَ: يُوَفِّرُ الأَمْنَ وَالمُرَاقَبَة وَالدِّفَاع عَنْ قَرْطَاج الفِينِيقِيَّةِ فِي القَرْنِ السَّابِعِ قَبْلَ المِيلاَد، وَلِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ عَنْ مَدِينَةِ تُونُسَ وَذَلِكَ مِنْ بِدَايَةِ الفَتْحِ الإِسْلاَمِي إِلَى القَرْنِ الثَانِي عَشَر.
- الأَبْوَابُ الزَّرْقَاءُ وَالدِّيَارُ البَيْضَاءُ.
- المَنَارَةُ الشَّهِيرَةُ.
- الأَرْصِفَةُ الوَاسِعَةُ وَالنُّقُوشُ.

5. المَرْسَى
تَجِسِّدُ المَرْسَى حَقْبَةَ البَايَاتِ:
- قُصُورُ بَايَاتِ تُونُسَ الصَّيْفِيَّةُ: تُمَثِّلُ عَصْرَ البَايَاتِ.
- تَحَوُّلُ أَغْلَبِهَا إِلَى مَعَالِمَ يَقْصِدُهَا الزُّوَّارُ وَنَوَادٍ: يَجْسِدُ اسْتِمْرَارَ هَذَا التُّرَاثِ فِي الحَيَاةِ الثَّقَافِيَّةِ الحَدِيثَةِ.

6. العَاصِمَةُ تُونُسُ: الجَمْعُ بَيْنَ الحَقَبِ المُتَعَدِّدَةِ
تَجْمَعُ العَاصِمَةُ فِي النَّصِّ مَا يُمَثِّلُ حُقَبًا مُتَعَدِّدَةً:
- المَظَاهِرُ العَصْرِيَّةُ (الأَحْيَاءُ الجَدِيدَةُ، الشَّوَارِعُ الوَاسِعَةُ، المُنْتَزَهَاتُ): تَجْسِدُ الحَاضِرَ الحَدِيثَ.
- دُورُ الثَّقَافَةِ وَقَاعَاتُ العُرُوضِ بِأَسْمَاءِ ابْنِ الجَزَّارِ وَابْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي: تَجْسِدُ النَّهْضَةَ الثَّقَافِيَّةَ الحَدِيثَةَ.
- جَامِعُ الزَّيْتُونَةِ: يَجْسِدُ الحَقْبَةَ الإِسْلاَمِيَّةَ الأُولَى.
- مَقَامُ سِيدِي مِحْرِزٍ: يَجْسِدُ الفَنَّ العُثْمَانِيَّ.
- المَكْتَبَةُ الوَطَنِيَّةُ: تَجْسِدُ المُقَارَبَةَ العَصْرِيَّةَ لِلتُّرَاثِ.
- أَسْوَاقُ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ: تَجْسِدُ الحَيَاةَ اليَوْمِيَّةَ المُمْتَدَّةَ عَلَى قُرُونٍ.


4- اِسْتَخْرِجْ مِنَ النَصِّ قَرَائِن تَدُلُّ عَلَى جَمْع تُونُسَ العَاصِمَةِ بَيْنَ مَظَاهِر الحَيَاةِ العَصْرِيَّةِ وَمَظَاهِر الحَيَاةِ التَقْلِيدِيَّةِ.
أَوَّلاً: مَظَاهِرُ الحَيَاةِ العَصْرِيَّةِ فِي العَاصِمَةِ:
- الأَحْيَاءُ العَصْرِيَّةُ: "نَنْتَقِلُ بَيْنَ الأَحْيَاءِ العَصْرِيَّةِ".
- المَبَانِي الجَدِيدَةُ: "المَبَانِي الجَدِيدَةِ".
- الشَّوَارِعُ الوَاسِعَةُ: "الشَّوَارِعُ الوَاسِعَةِ".
- المَيَادِينُ المُنْبَسِطَةُ: "المَيَادِينُ المُنْبَسِطَةِ".
- المُنْتَزَهَاتُ العَامِرَةُ بِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ: "المُنْتَزَهَاتِ العَامِرَةِ بِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ وَالأَشْجَارِ".
- الحَرَكَةُ الثَّقَافِيَّةُ الحَدِيثَةُ: "مَظَاهِرَ ثَقَافِيَّةٍ دَائِبَةِ الحَرَكَةِ بَيْنَ مَجْمُوعَةٍ مِنْ دُورِ الثَّقَافَةِ وَقَاعَاتِ العُرُوضِ وَأَرْوِقَةِ الفُنُونِ".
- أَسْمَاءُ أَعْلاَمِ العَصْرِ الحَدِيثِ: "عَلَى وَاجِهَاتِهَا أَسْمَاءُ خَلَّدَتْ ذِكْرَهَا فِي دُنْيَا العُلُومِ وَالفُنُونِ كَابْنِ الجَزَّارِ وَابْنِ رَشِيقٍ وَالشَّابِي".
- المُتَاحِفُ وَالمَكْتَبَةُ الوَطَنِيَّةُ: "إِلَى الكُنُوزِ الدَّفِينَةِ فِي المُتَاحِفِ وَالبُيُوتِ العَتِيقَةِ... تِلْكَ المَكْتَبَةُ الوَطَنِيَّةُ، تَعُجُّ بِآلاَفِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ".

ثَانِيًا: مَظَاهِرُ الحَيَاةِ التَّقْلِيدِيَّةِ فِي العَاصِمَةِ:
- المَعَالِمُ التَّارِيخِيَّةُ وَالدِّينِيَّةُ: "جَامِعُ الزَّيْتُونَةِ، أَوَّلُ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ... مَقَامُ سِيدِي مِحْرِزٍ، بِهَنْدَسَتِهِ المُسْتَوْحَاةِ مِنَ الفَنِّ العُثْمَانِيِّ".
- البُيُوتُ العَتِيقَةُ: "البُيُوتِ العَتِيقَةِ".
- الدَّكَاكِينُ وَالأَسْوَاقُ المُجَاوِرَةُ لِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ: "الدَّكَاكِينِ وَالأَسْوَاقِ المُجَاوَرَةِ لِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ".
- مُنْتَجَاتُ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ: "مَا هُوَ مُثِيرٌ مِنْ مُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ".
- أَصْوَاتُ البَاعَةِ المُنَغَّمَةُ: "أَصْوَاتُ البَاعَةِ تَتَهَادَى إِلَى مَسَامِعِنَا مُنَغَّمَةً".
- ضَجِيجُ السُّوقِ المُزْدَحِمِ: "ضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ بِالمُشْتَرِينَ وَالمُتَفَرِّجِينَ وَالسَّائِحِينَ".

وَخُلاَصَةُ القَوْلِ، أّنّ تُونُسُ العَاصِمَةُ فِي النَّصِّ، تَجْمَعُ بَيْنَ مَظَاهِرِ الحَيَاةِ العَصْرِيَّةِ وَالتَّقْلِيدِيَّةِ بِشَكْلٍ مُتَوَازٍ، حَيْثُ:
- تَظْهَرُ الحَدَاثَةُ فِي الأَحْيَاءِ العَصْرِيَّةِ، وَالشَّوَارِعِ الوَاسِعَةِ، وَالمَيَادِينِ المُنْبَسِطَةِ، وَالمُنْتَزَهَاتِ، وَدُورِ الثَّقَافَةِ، وَالمَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّةِ، وَأَسْمَاءِ أَعْلاَمِ العِلْمِ وَالفَنِّ.
- تَظْهَرُ الأَصَالَةُ فِي جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، وَمَقَامِ سِيدِي مِحْرِزٍ، وَالبُيُوتِ العَتِيقَةِ، وَالأَسْوَاقِ التَّقْلِيدِيَّةِ، وَصَوْتِ البَاعَةِ المُنَغَّمِ، وَمُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ.

هَذَا الجَمْعُ بَيْنَ الحَدَاثَةِ وَالأَصَالَةِ يُبْرِزُ صُورَةَ تُونُسَ كَمَدِينَةٍ حَيَّةٍ تَحْتَضِنُ مَاضِيهَا فِي حَاضِرِهَا، وَتَمْزِجُ بَيْنَ رُوحِ التَّقَدُمِ وَعَرَاقَةِ التُّرَاثِ.


5- اُرْصُدْ فِي النَصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى إِعْجَابِ هَذَا الزَائِرَ بِتُونِسَ وَتَقْدِيرُهُ لِمَكَانَتِهَا.
يَظْهَرُ إِعْجَابُ الزَّائِرِ بِتُونُسَ وَتَقْدِيرُهُ لِمَكَانَتِهَا مِنْ خِلاَلِ عِدَّةِ قَرَائِنَ فِي النَّصِّ:
1. الاِسْتِحْضَارُ العَاطِفِيُّ لِلْمَاضِي العَظِيمِ:
- "وَقَفْنَا نَسْتَعِيدُ المَاضِي البَعِيدَ، وَنَتَأَمَّلُ صُورَةَ المَدِينَةِ العَظِيمَةِ".
- "نَكَادُ نَسْمَعُ قَعْقَعَةَ الأَسْلِحَةِ وَهِيَ تَتَبَارَزُ فِي مَعَارِكِ القَرْطَاجِيِّينَ ضِدَّ الغُزَاةِ".
- "وَتَتَرَدَّدُ فِي آذَانِنَا هُتَافَاتُ المُنْتَصِرِينَ".
هَذَا الاِسْتِحْضَارُ الحِسِّيُّ لِأَمْجَادِ قَرْطَاجَ يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيرِ الزَّائِرِ لِعَظَمَةِ هَذَا المَكَانِ وَتَارِيخِهِ.

2. التَّأَمُّلُ وَالاِنْفِعَالُ بِجَوِّ التَّارِيخِ:
- "نَتَجَوَّلُ فِي أَنْحَاءِ المَدِينَةِ الدَّارِسَةِ فَتَتَوَالَى فِي أَذْهَانِنَا صُوَرٌ يَمْتَزِجُ فِيهَا المَاضِي بِالحَاضِرِ".
- "كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَفُوحُ مِنْهُ عَبَقُ التَّارِيخِ".
هَذَا التَّأَمُّلُ وَالاِسْتِمْتَاعُ بِجَوِّ المَكَانِ يَدُلُّ عَلَى إِعْجَابٍ عَمِيقٍ.

3. التَّنَقُّلُ بَيْنَ المَعَالِمِ بِشَغَفٍ:
- "نَتَجَوَّلُ فِي أَنْحَاءِ المَدِينَةِ الدَّارِسَةِ".
- "نَدَعُ وَرَاءَنَا قَرْطَاجَ وَأَطْلاَلَهَا لِنَنْطَلِقَ إِلَى العَاصِمَةِ".
- "نَنْتَقِلُ بَيْنَ الأَحْيَاءِ العَصْرِيَّةِ وَالمَبَانِي الجَدِيدَةِ".
- "وَنَسْتَطْلِعُ بِشَغَفٍ، وَنَنْظُرُ بِعُيُونٍ مَشُوقَةٍ".
هَذِهِ الحَرَكَةُ المُتَوَاصِلَةُ وَالرَّغْبَةُ فِي الاِسْتِطْلاَعِ تَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ الإِعْجَابِ وَالاِهْتِمَامِ.

4. وَصْفُ المَعَالِمِ بِصِفَاتِ العَظَمَةِ وَالجَمَالِ:
- "قَرْطَاجَ الوَاقِعَةِ... المَدِينَةِ العَظِيمَةِ".
- "إِمْبَرَاطُورِيَّةَ إِفْرِيقِيَا".
- "حَلْقَ الوَادِي بِحِصْنِهِ الَّذِي ظَلَّ صَامِدًا طَوَالَ خَمْسَةِ قُرُونٍ".
- "صَالَمْبُو بِمَوَانِيهَا البُونِيقِيَّةِ وَمَسَاكِنِهَا نَاصِعَةِ البَيَاضِ وَحَدَائِقِهَا الغَنَّاءِ".
- "سِيدِي بُوسَعِيدَ بِأَرْصِفَتِهِ الوَاسِعَةِ وَنُقُوشِ أَبْوَابِهِ الزَّرْقَاءِ وَدِيَارِهِ البَيْضَاءِ وَمَنَارَتِهِ الشَّهِيرَةِ".
- "جَامِعُ الزَّيْتُونَةِ، أَوَّلُ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ".
- "مَقَامُ سِيدِي مِحْرِزٍ، بِهَنْدَسَتِهِ المُسْتَوْحَاةِ مِنَ الفَنِّ العُثْمَانِيِّ".
-  "المَكْتَبَةُ الوَطَنِيَّةُ، تَعُجُّ بِآلاَفِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ".
هَذِهِ الصِّفَاتُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّائِرَ يَنْظُرُ إِلَى تُونُسَ كَمَدِينَةٍ عَظِيمَةٍ فِي كُلِّ عُصُورِهَا.

5. الاِنْفِتَانُ بِالمَزْجِ بَيْنَ الحَدَاثَةِ وَالأَصَالَةِ:
- "فُوجِئْنَا بِأَنَّنَا وَسَطَ شُحْنَةٍ مِنَ التَّارِيخِ تُرْسِلُ أَضْوَاءَهَا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مُثِيرٌ مِنْ مُنْتَجَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ الأَصِيلَةِ".
هَذِهِ الفُجَاءَةُ الَّتِي تَمْزِجُ التَّارِيخَ بِالحَاضِرِ تَدُلُّ عَلَى إِعْجَابٍ حَقِيقِيٍّ بِهَذَا التَّكْوِينِ الفَرِيدِ.

6. الاِسْتِمْتَاعُ بِأَجْوَاءِ السُّوقِ وَحَرَكَتِهِ:
- "أَصْوَاتُ البَاعَةِ تَتَهَادَى إِلَى مَسَامِعِنَا مُنَغَّمَةً مُخْتَلِطَةً بِضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ بِالمُشْتَرِينَ وَالمُتَفَرِّجِينَ وَالسَّائِحِينَ".
هَذَا الوَصْفُ الحِسِّيُّ المُسْتَمْتِعُ يُبْرِزُ أَنَّ الزَّائِرَ لَيْسَ مُشَاهِدًا بَارِدًا، بَلْ مُنْدَمِجًا فِي الحَيَاةِ التُّونُسِيَّةِ وَمُعْجَبًا بِهَا.


القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا رَائِعًا لِـ:
- أَدَبِ الرِّحْلَةِ التَّارِيخِيِّ: تَصْوِيرُ رِحْلَةٍ تَمْتَزِجُ فِيهَا المُعَايَنَةُ الحَاضِرَةُ بِاسْتِحْضَارِ المَاضِي البَعِيدِ، مِمَّا يُعْطِي الوَصْفَ بُعْدًا زَمَنِيًّا وَإِحْسَاسًا بِالعُمْقِ.
- التَّنَقُّلِ المَكَانِيِّ المُتَنَوِّعِ: يَنْتَقِلُ النَّصُّ بَيْنَ مَوَاقِعَ جُغْرَافِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ (قَرْطَاجُ، حَلْقُ الوَادِي، صَالَمْبُو، سِيدِي بُوسَعِيدَ، المَرْسَى، العَاصِمَةُ)، كُلٌّ مِنْهَا يَحْمِلُ رَمْزِيَّةً تَارِيخِيَّةً وَحَضَارِيَّةً خَاصَّةً.
- المَزْجِ بَيْنَ الحِسِّيِّ وَالتَّارِيخِيِّ: تَوْظِيفُ الحَوَاسِّ فِي اسْتِحْضَارِ التَّارِيخِ: سَمَاعُ قَعْقَعَةِ الأَسْلِحَةِ، شَمُّ عَبَقِ التَّارِيخِ، رُؤْيَةُ الأَعْمِدَةِ وَالأَحْجَارِ. هَذَا يُشْعِرُ القَارِئَ بِأَنَّ المَاضِي لَيْسَ مَيِّتًا بَلْ هُوَ حَاضِرٌ فِي المَكَانِ.
- التَّجْسِيدِ لِلتَّارِيخِ مِنْ خِلاَلِ المَعَالِمِ: تُونُسُ فِي النَّصِّ هِيَ مُتْحَفٌ مَفْتُوحٌ. (قَرْطَاجُ، حَلْقُ الوَادِي، صَالَمْبُو، سِيدِي بُوسَعِيدَ، المَرْسَى، العَاصِمَةُ).
- التَّوَازُنِ الوَصْفِيِّ: يُحَافِظُ النَّصُّ عَلَى تَوَازُنٍ جَمِيلٍ بَيْنَ وَصْفِ الطَّبِيعَةِ وَالهَنْدَسَةِ (البِحَارُ، الأَعْمِدَةُ، الأَبْوَابُ الزَّرْقَاءُ، الحَدَائِقُ الغَنَّاءُ) وَبَيْنَ وَصْفِ الحَرَكَةِ الثَّقَافِيَّةِ وَالحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ (أَسْوَاقُ الصِّنَاعَاتِ، دُورُ الثَّقَافَةِ، المُتَاحِفُ).
- اللُّغَةِ الشِّعْرِيَّةِ فِي السَّرْدِ النَّثْرِيِّ: اِسْتِعْمَالُ التَّرْكِيبَاتِ المُثِيرَةِ لِلْحِسِّ: "أَعْمِدَةٌ تُثَبَّتُ إِلَى أَكْتَافِ الجُدْرَانِ"، "شُحْنَةٍ مِنَ التَّارِيخِ تُرْسِلُ أَضْوَاءَهَا"، "أَصْوَاتُ البَاعَةِ تَتَهَادَى... مُنَغَّمَةً". هَذِهِ اللُّغَةُ تُضْفِي عَلَى النَّصِّ طَابَعًا فَنِّيًّا رَفِيعًا.


الخلاصة: 
هَذَا النَّصُّ هُوَ رِحْلَةٌ بَيْنَ أَزْمِنَةِ تُونُسَ وَأَمَاكِنِهَا، يَصِفُ الزَّائِرُ فِيهَا كَيْفَ تَنْبُضُ الآثَارُ بِالذِّكْرَيَاتِ، وَكَيْفَ تَتَحَوَّلُ المَعَالِمُ الحَجَرِيَّةُ إِلَى رُوَاةٍ لِأَمْجَادٍ غَابِرَةٍ. يُبْرِزُ النَّصُّ التَّنَوُّعَ الحَضَارِيَّ الَّذِي مَيَّزَ تُونُسَ عَلَى مَرِّ العُصُورِ. وَلاَ يَقِفُ عِنْدَ المَاضِي، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى الحَاضِرِ الَّذِي يَجْمَعُ بِحَيَوِيَّةٍ بَيْنَ الحَدَاثَةِ وَالأَصَالَةِ، بَيْنَ أَرْوِقَةِ الفُنُونِ العَصْرِيَّةِ وَأَسْوَاقِ الصِّنَاعَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ، بَيْنَ المَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّةِ الَّتِي تَعُجُّ بِالكُتُبِ النَّفِيسَةِ، وَبَيْنَ ضَجِيجِ السُّوقِ المُزْدَحِمِ الَّذِي تَتَهَادَى فِيهِ أَصْوَاتُ البَاعَةِ مُنَغَّمَةً. إِنَّهُ رَصْدٌ مُعْجَبٌ لِوَطَنٍ جَمَعَ فِي حِجَارَتِهِ تَارِيخَ العَالَمِ، وَفِي حَيَاتِهِ اليَوْمِيَّةِ رُوحَ العَصْرِ.





ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة