التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

شرح نصّ عرس الواحة - 7 أساسي - محور تونس الجميلة

شرح نصّ عرس الواحة - 7 أساسي - محور تونس الجميلة

شرح نصّ 
عرس الواحة، أحمد اللغماني، السنة السابعة أساسي - محور تونس الجميلة


النصّ

مَالَتِ الشَّمْسُ وَاحْتَوَاهَا الأَصِيــلُ *** وَخَبَا القَيْظُ فَالنَّسِيمُ عَلِيـــــــــــــــــلُ
وَسَرَى الظِّلُّ هَــــادِئَ المَدِّ، وَانْدَا *** حَ لَهُ فِي الرِّيَاضِ عَرْضٌ وَطُـــــولُ
وَصَحَتْ مِنْ مَقِيلِهَــــــا وَرْدَةٌ كَسْـ *** ـلَى وَرَفَّتْ فَمَالَ غُصْنٌ كَسُـــــــــولُ
عَبَرَتْ نَسْمَةٌ عَلَــــــــــى نَخْلَةٍ فَرْ *** عَاءَ فَاهْتَزَّ فَرْعُهَــــــــــــــا المَجْدُولُ
وَتَثَنَّى قَوَامُهَــــــــــــــــا حِينَ نَاجَا *** هَا مِنَ الطَّيْرِ عَاشِقٌ مَتْبُـــــــــــــــولُ
جُمِعَ الحُسْنُ هَــــــا هُنَا وَالتَقَى فِي *** ضَمَّةِ الشَّمْلِ وَارِدٌ وَنَزِيـــــــــــــــــلُ
إِنَّهُ عُرْسُ وَاحَتِـــــــــــــــي فَالبَسَا *** تِينُ أَنَاشِيدُ وَالخَمِيلُ هَدِيـــــــــــــــــلُ
أَنَــــــــــا صَبٌّ وَفِتْنَتِي وَاحَةٌ حَسْـ *** ـنَاءُ قَلْبِي بِعِشْقِهَا مَشْغُـــــــــــــــــولٌ
وَهَوَى وَاحَتِــــــي الجَمِيلَةِ فِي أَعْـ *** ـلَى أَعَالِيهِ ثَابِتٌ لاَ يَحُـــــــــــــــــولُ
عِنْدَهَا يَنْقَضِي العَنَــــــــــاءُ وَتُلْقَى *** تَبِعَاتُ السُّرَى وَيُشْفَى الغَلِيــــــــــــلُ
وَتَعُودُ الحَيَاةُ صَفْوًا كَمَـــــــــــا كَا *** نَتْ إِذِ العَيْشُ ضَحْكَةٌ وَفُضُـــــــــولُ
مَجْلِسِي مُؤْنِسٌ، وَنَوْمِـــــي هَنِيءٌ *** بَيْنَ أَحْضَانِهَا، وَحُلْمِي جَمِيــــــــــــلُ


التقديم:
«عُرْسُ الوَاحَةِ» قَصِيدَةُ شِعْرِيَّةٌ تَنْدَرِجُ ضِمْنَ المِحْوَرِ الرَّابِعِ: «تُونِسُ الجَمِيلَةُ» لِلْشَاعِرِ التُّونِسِيِّ أَحْمَد اللغْمَانِي من ديوانه «ذَرَّةُ مِلْحٍ عَلَى جُرْحٍ».


موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
تَنْدَرِجُ هَذِهِ القَصِيدَةُ تَحْتَ الشِّعْرِ الوَصْفِيِّ الرُّومَانْطِيقِيِّ، وَهِيَ تُمَثِّلُ لَوْحَةً شِعْرِيَّةً تَصِفُ سَاعَةَ الأَصِيلِ فِي الوَاحَةِ، حَيْثُ يَمْتَزِجُ الجَمَالُ الطَّبِيعِيُّ بِالأَجْوَاءِ الهَادِئَةِ، فَتَتَحَوَّلُ الوَاحَةُ إِلَى مَشْهَدِ عُرْسٍ بَيْنَ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ.


الفكرة العامة:
يَصِفُ الشَّاعِرُ مَشْهَدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الوَاحَةِ كَاحْتِفَالٍ طَبِيعِيٍّ يَجْمَعُ فِيهِ الحُسْنُ شَمْلَهُ، فَتَتَحَوَّلُ النَّخِيلُ وَالوُرُودُ وَالنَّسِيمُ إِلَى عُشَّاقٍ مُتَهَادِينَ، ثُمَّ يُعْلِنُ الشَّاعِرُ حُبَّهُ الجَمَ لِهَذِهِ الوَاحَةِ، مُبْرِزًا أَنَّهَا مَصْدَرُ رَاحَتِهِ وَسَلاَمِهِ وَجَمَالِ حُلْمِهِ.


المحاور الرئيسة:
* مِحْوَرُ الأَصِيلِ فِي الوَاحَةِ (المَشْهَدُ الطَّبِيعِيُّ المُتَحَوِّلُ):
المَوْضُوعُ: وَصْفُ التَّغَيُّرَاتِ الَّتِي تَطْرَأُ عَلَى الوَاحَةِ مَعَ حُلُولِ المَسَاءِ.
التَّفَاصِيلُ:
- مَيْلُ الشَّمْسِ وَاحْتِضَانُ الأَصِيلِ لَهَا.
- خُبُوُّ القَيْظِ وَاعْتِلاَلُ النَّسِيمِ.
- سَرَيَانُ الظُّلِّ الهَادِئِ فِي الرِّيَاضِ.
- صَحْوُ الوَرْدَةِ مِنْ مَقِيلِهَا وَرَفِيفُهَا.
- اهْتِزَازُ فَرْعِ النَّخْلَةِ مَعَ عُبُورِ النَّسْمَةِ.
- تَثَنِّي النَّخْلَةِ حِينَ يُنَاجِيهَا عَاشِقٌ مِنَ الطَّيْرِ.
- اِجْتِمَاعُ الحُسْنِ فِي ضَمَّةٍ وَاحِدَةٍ.

* مِحْوَرُ الوَاحَةِ كَعُرْسٍ طَبِيعِيٍّ:
المَوْضُوعُ: تَصْوِيرُ الوَاحَةِ فِي سَاعَةِ الأَصِيلِ كَمَهْرَجَانٍ احْتِفَالِيٍّ تَمْتَزِجُ فِيهِ عَنَاصِرُ الطَّبِيعَةِ.
التَّفَاصِيلُ:
- البَسَاتِينُ كَأَنَّهَا أَنَاشِيدُ.
- الخَمِيلُ (الغَابَةُ) يُصْدِرُ هَدِيلاً (صَوْتَ الحَمَامِ).
- الوَاحَةُ "حَسْنَاءُ"، وَالفِتْنَةُ فِيهَا.
- الحُسْنُ يَجْتَمِعُ فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ.

* مِحْوَرُ عَلاَقَةِ الشَّاعِرِ بِالوَاحَةِ (الحُبُّ وَالهَوَى):
المَوْضُوعُ: تَعْبِيرُ الشَّاعِرِ عَنْ مَشَاعِرِهِ العَاطِفِيَّةِ نَحْوَ الوَاحَةِ.
التَّفَاصِيلُ:
- "أَنَا صَبٌّ وَفِتْنَتِي وَاحَةٌ".
- "حَسْنَاءُ قَلْبِي بِعِشْقِهَا مَشْغُولٌ".
- "هَوَاهَا ثَابِتٌ لاَ يَحُولُ".
- مَجْلِسُهُ مُؤْنِسٌ، وَنَوْمُهُ هَنِيءٌ بَيْنَ أَحْضَانِهَا، وَحُلْمُهُ جَمِيلٌ.

* مِحْوَرُ الوَاحَةِ كَمَلْجَإٍ لِلرَّاحَةِ وَالشِّفَاءِ:
المَوْضُوعُ: تَصْوِيرُ الوَاحَةِ كَمَكَانٍ يُزِيلُ العَنَاءَ وَيُشْفِي الغَلِيلَ.
التَّفَاصِيلُ:
- "عِنْدَهَا يَنْقَضِي العَنَاءُ".
- "تُلْقَى تَبِعَاتُ السُّرَى".
- "يُشْفَى الغَلِيلُ".
- "تَعُودُ الحَيَاةُ صَفْوًا كَمَا كَانَتْ إِذِ العَيْشُ ضَحْكَةٌ وَفُضُولُ".


الإجابة عن الأسئلة:

1- قَطِّعِ النَّصَّ حَسَبَ مِعْيَارِ نَمَطِ الكِتَابَةِ (سَرْدٌ - وَصْفٌ - سَرْدٌ)، وَاضِعًا الحُدُودَ وَالعَنَاوِينِ.
1- فِي النَّصِّ وَحْدَتَانِ تَنْتَهِي أُولاَهُمَا فِي آخِرِ البَيْتِ السَّابِعِ، أُذْكُرْ مِعْيَارَ التَّقْسِيمِ وَضَعْ عُنْوَانًا لِكُلِّ وَحْدَةٍ مِنْهُمَا.
* أَوَّلاً: مِعْيَارُ التَّقْسِيمِ:
مِعْيَارُ المَوْضُوعِ (مَا تَدُورُ حَوْلَهُ كُلُّ وَحْدَةٍ).

فَالوَحْدَةُ الأُولَى تَصِفُ المَشْهَدَ الطَّبِيعِيَّ الخَارِجِيَّ فِي الوَاحَةِ سَاعَةَ الأَصِيلِ (التَّحَوُّلاَتُ الطَّبِيعِيَّةُ، حَرَكَةُ النَّخِيلِ وَالوُرُودِ وَالنَّسِيمِ). أَمَّا الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ فَتَنْتَقِلُ إِلَى العَالَمِ الدَّاخِلِيِّ لِلشَّاعِرِ، فَتُعَبِّرُ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَعَلاَقَتِهِ العَاطِفِيَّةِ بِالوَاحَةِ.

* ثَانِيًا: الوَحْدَتَانِ وَعُنْوَانُهُمَا:
- الوَحْدَةُ الأُولَى (الأَبْيَاتُ 1 إِلَى 7):
الحُدُودُ: مِنْ بِدَايَةِ القَصِيدَةِ: "مَالَتِ الشَّمْسُ وَاحْتَوَاهَا الأَصِيلُ..." إِلَى نِهَايَةِ البَيْتِ السَّابِعِ: "جُمِعَ الحُسْنُ هَاهُنَا وَالتَقَى فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ وَارِدٌ وَنَزِيلُ."
المَوْضُوعُ: وَصْفُ المَشْهَدِ الطَّبِيعِيِّ فِي الوَاحَةِ عِنْدَ حُلُولِ المَسَاءِ (تَحَوُّلُ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ، سُكُونُ الحَرَارَةِ، حَرَكَةُ النَّخِيلِ وَالوُرُودِ، تَنَاغُمُ الأَشْيَاءِ).
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: مَشْهَدُ الأَصِيلِ فِي الوَاحَةِ: تَنَاغُمُ الطَّبِيعَةِ وَاحْتِفَالُهَا.

- الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ (الأَبْيَاتُ 8 إِلَى 13):
الحُدُودُ: مِنَ البَيْتِ الثَّامِنِ: "أَنَا صَبٌّ وَفِتْنَتِي وَاحَةٌ حَسْنَاءُ قَلْبِي بِعِشْقِهَا مَشْغُولُ..." إِلَى نِهَايَةِ القَصِيدَةِ: "مَجْلِسِي مُؤْنِسٌ، وَنَوْمِي هَنِيءٌ بَيْنَ أَحْضَانِهَا، وَحُلْمِي جَمِيلُ."
المَوْضُوعُ: تَعْبِيرُ الشَّاعِرِ عَنْ عِلاَقَتِهِ العَاطِفِيَّةِ بِالوَاحَةِ، وَمَا تَمْنَحُهُ مِنْ رَاحَةٍ وَسَلاَمٍ وَشِفَاءٍ.
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: الوَدَاعَةُ المَحْبُوبَةُ: الوَاحَةُ فِتْنَةُ الشَّاعِرِ وَمَلْجَؤُهُ.


2- تُصَوِّرُ الوَحْدَةُ الأُولَى التَّحَوُّلَ الَّذِي تَعِيشُهُ الوَاحَةُ سَاعَةَ الأَصِيلِ، اسْتَجْلِ مَظَاهِرَهُ مُسْتَنِدًا إِلَى عِبَارَاتٍ مُحَدَّدَةٍ.
يَتَحَوَّلُ مَشْهَدُ الوَاحَةِ مَعَ حُلُولِ سَاعَةِ الأَصِيلِ فِي عِدَّةِ مَظَاهِرَ، وَهِيَ:
أَوَّلاً: تَحَوُّلُ الشَّمْسِ وَالحَرَارَةِ
- مَيْلُ الشَّمْسِ وَاحْتِضَانُ الأَصِيلِ لَهَا: "مَالَتِ الشَّمْسُ وَاحْتَوَاهَا الأَصِيلُ".
- خُبُوُّ القَيْظِ (سُكُونُ شِدَّةِ الحَرِّ): "وَخَبَا القَيْظُ".
- اعْتِلاَلُ النَّسِيمِ (ضَعْفُهُ): "فَالنَّسِيمُ عَلِيلٌ".
هَذَا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَالِ الوَاحَةِ مِنْ حَالَةِ الحَرَارَةِ الشَّدِيدَةِ وَالنَّشَاطِ إِلَى حَالَةِ الهُدُوءِ وَالبُرُودَةِ.

ثَانِيًا: تَحَوُّلُ الظِّلاَلِ وَالأَضْوَاءِ
- سَرَيَانُ الظُّلِّ: "وَسَرَى الظُّلُّ هَادِئَ المَدِّ".
- انْدِيَاحُ الظُّلِّ فِي الرِّيَاضِ: "وَانْدَاحَ لَهُ فِي الرِّيَاضِ عَرْضٌ وَطُولُ".
الظِّلُّ يَتَسَلَّلُ بِهُدُوءٍ وَيَنْتَشِرُ فِي أَرْجَاءِ الوَاحَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الشَّمْسُ مُسَيْطِرَةً.

ثَالِثًا: تَحَوُّلُ الوَرْدَةِ
- صَحْوُ الوَرْدَةِ مِنْ مَقِيلِهَا: "وَصَحَتْ مِنْ مَقِيلِهَا وَرْدَةٌ".
- رَفِيفُ الوَرْدَةِ: "وَرَفَّتْ".
- اعْتِلاَلُ الوَرْدَةِ بِالكَسَلِ: "وَرْدَةٌ كَسْلَى".
- مَيَلاَنُ الغُصْنِ: "فَمَالَ غُصْنٌ كَسُولُ".
الوَرْدَةُ تَسْتَيْقِظُ مِنْ سُبَاتِهَا النَّهَارِيِّ وَتَتَحَرَّكُ بِرِفَّةٍ، وَالغُصْنُ يَمِيلُ بِكَسَلٍ، وَهَذَا يُعْطِي صُورَةً لِلْحَيَاةِ تَعُودُ إِلَى النَّبَاتَاتِ بَعْدَ سُكُونِ القَيْظِ.

رَابِعًا: تَحَوُّلُ النَّخْلَةِ
- عُبُورُ النَّسْمَةِ عَلَى النَّخْلَةِ الفَرْعَاءِ: "عَبَرَتْ نَسْمَةٌ عَلَى نَخْلَةٍ فَرْعَاءَ".
- اهْتِزَازُ فَرْعِ النَّخْلَةِ المَجْدُولِ: "فَاهْتَزَّ فَرْعُهَا المَجْدُولُ".
- تَثَنِّي قَوَامِ النَّخْلَةِ: "وَتَثَنَّى قَوَامُهَا حِينَ نَاجَاهَا مِنَ الطَّيْرِ عَاشِقٌ مَتْبُولُ".
النَّخْلَةُ تَتَحَرَّكُ وَتَهْتَزُّ، وَتَتَثَنَّى كَأَنَّهَا تَرْقُصُ حِينَ يُنَاجِيهَا طَائِرٌ عَاشِقٌ، فَتَتَحَوَّلُ مِنْ جَمَادٍ سَاكِنٍ إِلَى كَائِنٍ يَشْعُرُ وَيَتَفَاعَلُ.

خَامِسًا: تَحَوُّلُ الجَوِّ العَامِّ (اِجْتِمَاعُ الحُسْنِ)
- اِجْتِمَاعُ الحُسْنِ فِي ضَمَّةٍ وَاحِدَةٍ: "جُمِعَ الحُسْنُ هَاهُنَا وَالتَقَى".
- اِجْتِمَاعُ الوَارِدِ وَالنَّزِيلِ: "فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ وَارِدٌ وَنَزِيلُ".
كُلُّ عَنَاصِرِ الجَمَالِ فِي الوَاحَةِ تَلْتَقِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، كَأَنَّهَا تَحْتَفِلُ بِعُرْسٍ يَجْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ.


3- حَفِلَتِ الوَحْدَةُ الأُولَى بِأَلْفَاظٍ مِنْ مُعْجَمِ اللِّينِ وَالرِّقَّةِ، اسْتَخْرِجْهَا وَبَيِّنْ كَيْفَ تَبْدُو لَكَ العَلاَقَةُ بَيْنَ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ مِنْ خِلاَلِهَا.
أَوَّلاً: أَلْفَاظُ مُعْجَمِ اللِّينِ وَالرِّقَّةِ فِي الوَحْدَةِ الأُولَى:

اللَّفْظُ | مَوْقِعُهُ فِي البَيْتِ
---------------------------------------------------
عَلِيلٌ | "فَالنَّسِيمُ عَلِيلٌ"
هَادِئَ المَدِّ | "وَسَرَى الظُّلُّ هَادِئَ المَدِّ"
كَسْلَى | "وَرْدَةٌ كَسْلَى"
رَفَّتْ | "وَرَفَّتْ"
كَسُولٌ | "فَمَالَ غُصْنٌ كَسُولٌ"
نَسْمَةٌ | "عَبَرَتْ نَسْمَةٌ"
فَرْعَاءَ | "نَخْلَةٍ فَرْعَاءَ"
اهْتَزَّ | "فَاهْتَزَّ فَرْعُهَا"
تَثَنَّى | "وَتَثَنَّى قَوَامُهَا"
نَاجَاهَا | "حِينَ نَاجَاهَا"
عَاشِقٌ مَتْبُولٌ | "مِنَ الطَّيْرِ عَاشِقٌ مَتْبُولٌ"
ضَمَّةِ الشَّمْلِ | "فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ"
وَارِدٌ وَنَزِيلٌ | "وَارِدٌ وَنَزِيلُ"


ثَانِيًا: كَيْفَ تَبْدُو العَلاَقَةُ بَيْنَ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ مِنْ خِلاَلِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ:
1. عَلاَقَةُ التَّوَاؤُمِ وَالاِنْسِجَامِ العَاطِفِيِّ
تَظْهَرُ العَلاَقَةُ بَيْنَ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ كَعَلاَقَةِ عُشَّاقٍ يَتَفَاعَلُونَ بِحَنَانٍ وَرِقَّةٍ:
- النَّسِيمُ "عَلِيلٌ" (مَرِيضٌ ضَعِيفٌ)، وَالوَرْدَةُ "كَسْلَى"، وَالغُصْنُ "كَسُولٌ". هَذِهِ الصِّفَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ تُشْعِرُنَا أَنَّ عَنَاصِرَ الطَّبِيعَةِ تَتَعَاطَفُ مَعَ بَعْضِهَا فِي سَاعَةِ الأَصِيلِ.
- النَّسْمَةُ "تَعْبُرُ" عَلَى النَّخْلَةِ، فَتَهْتَزُّ النَّخْلَةُ، ثُمَّ "تَتَثَنَّى" حِينَ "يُنَاجِيهَا" طَائِرٌ "عَاشِقٌ مَتْبُولٌ". هَذَا يُصَوِّرُ الطَّبِيعَةَ كَعَاشِقِينَ يَتَحَدَّثُونَ وَيَتَنَاغَمُونَ.

2. عَلاَقَةُ الحَنَانِ وَالرِّقَّةِ
أَلْفَاظُ اللِّينِ تُضْفِي عَلَى العَلاَقَةِ بَيْنَ عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ طَابَعًا حَنُونًا رَقِيقًا:
- الظِّلُّ يَسْرِي "هَادِئَ المَدِّ"، وَهَذَا يُصَوِّرُ الظِّلَّ كَكَائِنٍ لَطِيفٍ يَتَسَلَّلُ بِهُدُوءٍ دُونَ عُنْفٍ.
- الوَرْدَةُ "رَفَّتْ" (حَرَّكَتْ جَنَاحَيْهَا كَالطَّائِرِ)، وَالغُصْنُ "مَالَ" بِكَسَلٍ. هَذِهِ حَرَكَاتٌ نَاعِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى عَلاَقَةٍ مَلْؤُهَا الحَنَانُ وَالرِّفْقُ.

3. عَلاَقَةُ الجَمَالِ وَالاِحْتِفَالِ
تَبْدُو الطَّبِيعَةُ كَمَسْرَحٍ يَحْتَفِلُ بِعُرْسِ الحُسْنِ:
- "جُمِعَ الحُسْنُ هَاهُنَا وَالتَقَى فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ". هَذَا يَجْعَلُ عَنَاصِرَ الطَّبِيعَةِ تَبْدُو كَأَضْيَافٍ يَجْتَمِعُونَ فِي احْتِفَالٍ وَاحِدٍ، يَضُمُّ الجَمِيعَ فِي ضَمَّةٍ وَاحِدَةٍ.
- "وَارِدٌ وَنَزِيلٌ": الوَارِدُ هُوَ القَادِمُ، وَالنَّزِيلُ هُوَ الضَّيْفُ. الطَّبِيعَةُ تَبْدُو كَمَكَانٍ يَسْتَقْبِلُ جَمِيعَ عَنَاصِرِ الجَمَالِ، فَكُلٌّ مِنْهَا ضَيْفٌ وَكُلٌّ مِنْهَا وَارِدٌ فِي هَذَا العُرْسِ.

4. عَلاَقَةُ الحَيَوِيَّةِ وَالحَرَكَةِ الرَّقِيقَةِ
رَغْمَ أَلْفَاظِ اللِّينِ وَالرِّقَّةِ، إِلاَّ أَنَّهَا تُصَوِّرُ حَرَكَةً رَقِيقَةً تَمْلَؤُهَا الحَيَاةُ:
- "عَبَرَتْ نَسْمَةٌ"، "فَاهْتَزَّ فَرْعُهَا"، "وَتَثَنَّى قَوَامُهَا". الحَرَكَةُ هُنَا لَيْسَتْ عُنْفِيَّةً، بَلْ هِيَ حَرَكَةُ الرَّقْصِ وَالتَّثَنِّي وَالاِهْتِزَازِ الرَّقِيقِ.


4- اسْتَخْلِصْ مِنَ الوَحْدَةِ الثَّانِيَةِ عَلاَقَةَ الشَّاعِرِ بِالوَاحَةِ، وَادْعَمْ جَوَابَكَ بِقَرَائِنَ نَصِّيَّةٍ.
تُظْهِرُ الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ عَلاَقَةَ الشَّاعِرِ بِالوَاحَةِ لَيْسَتْ عَلاَقَةَ مُشَاهِدٍ بَارِدٍ بِمَنْظَرٍ طَبِيعِيٍّ، بَلْ هِيَ عَلاَقَةُ عَاشِقٍ بِمَعْشُوقَتِهِ، عَلاَقَةٌ تَمْتَزِجُ فِيهَا المَشَاعِرُ العَاطِفِيَّةُ بِالحَاجَةِ إِلَى الرَّاحَةِ وَالأَمَانِ. وَيَتَجَلَّى ذَلِكَ فِي القَرَائِنِ التَّالِيَةِ:

أَوَّلاً: عَلاَقَةُ العِشْقِ وَالوَلَعِ
- "أَنَا صَبٌّ وَفِتْنَتِي وَاحَةٌ حَسْنَاءُ"
"صَبٌّ" يَعْنِي عَاشِقًا مَغْرُومًا، وَ"فِتْنَتِي" يَعْنِي مَا أُفْتَنُ بِهِ وَأَشْتَغِلُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِهِ. الوَاحَةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ مَكَانٍ، بَلْ هِيَ مَعْشُوقَةُ الشَّاعِرِ وَسَبَبُ فِتْنَتِهِ.

- "قَلْبِي بِعِشْقِهَا مَشْغُولٌ"
العِشْقُ هُوَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الحُبِّ، وَشُغْلُ القَلْبِ بِهِ يَعْنِي أَنَّ الوَاحَةَ تَسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ مَشَاعِرِهِ وَأَفْكَارِهِ.

- "هَوَى وَاحَتِي الجَمِيلَةِ فِي أَعْلَى أَعَالِيهِ ثَابِتٌ لاَ يَحُولُ"
الهَوَى هُنَا هُوَ الحُبُّ العَمِيقُ. وَصْفُهُ بِأَنَّهُ "ثَابِتٌ لاَ يَحُولُ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلاَقَةَ الشَّاعِرِ بِالوَاحَةِ لَيْسَتْ عَاطِفَةً عَابِرَةً، بَلْ هِيَ حُبٌّ رَاسِخٌ لاَ يَتَزَعْزَعُ.

ثَانِيًا: عَلاَقَةُ الِاحْتِيَاجِ وَالرَّاحَةِ
- "عِنْدَهَا يَنْقَضِي العَنَاءُ وَتُلْقَى تَبِعَاتُ السُّرَى"
الوَاحَةُ هِيَ المَلْجَأُ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ الشَّاعِرُ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ تَعَبِهِ وَمَشَاقِّهِ. إِنَّهَا مَكَانُ الرَّاحَةِ وَالِاسْتِرَاحَةِ.

- "وَيُشْفَى الغَلِيلُ"
الغَلِيلُ هُوَ الحِقْدُ أَوِ الحَسْرَةُ أَوِ العَطَشُ الشَّدِيدُ فِي الصَّدْرِ. شِفَاؤُهُ عِنْدَ الوَاحَةِ يَعْنِي أَنَّهَا تُطَهِّرُ نَفْسَهُ مِنَ الآلاَمِ وَالأَحْقَادِ وَالأَوْجَاعِ.

- "وَتَعُودُ الحَيَاةُ صَفْوًا كَمَا كَانَتْ"
الوَاحَةُ تُعِيدُ إِلَى الشَّاعِرِ صَفَاءَ الحَيَاةِ وَنَقَاءَهَا، كَأَنَّهَا تَمْنَحُهُ وِلاَدَةً جَدِيدَةً تُعِيدُ لَهُ بَسَاطَةَ العَيْشِ.

ثَالِثًا: عَلاَقَةُ الأُلْفَةِ وَالسَّلاَمِ الدَّاخِلِيِّ
- "مَجْلِسِي مُؤْنِسٌ، وَنَوْمِي هَنِيءٌ بَيْنَ أَحْضَانِهَا"
الجُلُوسُ فِي الوَاحَةِ "مُؤْنِسٌ" أَيْ يَدْفَعُ الوَحْشَةَ. النَّوْمُ "هَنِيءٌ" أَيْ مُمْتِعٌ خَالٍ مِنَ الأَرَقِ. وَالنَّوْمُ "بَيْنَ أَحْضَانِهَا" يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الوَاحَةَ تُحْتَضِنُهُ كَالأُمِّ تُحْتَضِنُ وَلَدَهَا، فَهِيَ مَصْدَرُ الأَمَانِ وَالطُّمَأْنِينَةِ.

- "وَحُلْمِي جَمِيلٌ"
حَتَّى الأَحْلاَمُ تَصِيرُ جَمِيلَةً حِينَ يَنَامُ فِي رَحَابِ الوَاحَةِ. هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلاَقَتَهُ بِهَا تَمْتَدُّ إِلَى عَالَمِ اللاَّ وَعْيِ، فَتَغْزُو الجَمَالَ كُلَّ حَيَاتِهِ.


5- مَا الَّذِي يَجْعَلُ المَشْهَدَ المَوْصُوفَ عُرْسًا فِي نَظَرِكَ؟
يَجْعَلُ الشَّاعِرُ المَشْهَدَ الطَّبِيعِيَّ فِي الوَاحَةِ سَاعَةَ الأَصِيلِ يَبْدُوَ كَعُرْسٍ لِأَسْبَابٍ عِدَّةٍ، تُبْرِزُهُ كَاحْتِفَالٍ كَبِيرٍ تَتَزَيَّنُ فِيهِ الطَّبِيعَةُ وَيَشْتَدُّ فِيهِ الحُضُورُ العَاطِفِيُّ:

* أَوَّلاً: اجْتِمَاعُ الحُسْنِ وَالجَمَالِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ
- يَقُولُ الشَّاعِرُ: "جُمِعَ الحُسْنُ هَاهُنَا وَالتَقَى فِي ضَمَّةِ الشَّمْلِ وَارِدٌ وَنَزِيلُ".
فِي العُرْسِ، يَجْتَمِعُ النَّاسُ لِلِاحْتِفَالِ، وَتَكُونُ المَنْظَرَةُ فِي قِمَّةِ الزِّينَةِ وَالجَمَالِ. هُنَا، يَجْتَمِعُ الحُسْنُ كُلُّهُ فِي الوَاحَةِ: الشَّمْسُ، الظِّلُّ، الوَرْدَةُ، النَّخْلَةُ، النَّسِيمُ، الطَّيْرُ. الجَمِيعُ يَحْضُرُونَ هَذَا الِاحْتِفَالَ كَضُيُوفٍ فِي "ضَمَّةِ الشَّمْلِ".

* ثَانِيًا: التَّزَيُّنُ وَالزِّينَةُ
- البَسَاتِينُ فِي العُرْسِ تُزَيِّنُ بِالأَزْهَارِ وَالأَضْوَاءِ. الشَّاعِرُ يَقُولُ: "فَالبَسَاتِينُ أَنَاشِيدُ"، وَالخَمِيلُ (الغَابَةُ) يُصْدِرُ "هَدِيلاً" (صَوْتَ الحَمَامِ). الأَنَاشِيدُ وَالهَدِيلُ هِيَ زِينَةُ هَذَا العُرْسِ الطَّبِيعِيِّ.

* ثَالِثًا: حَضُورُ العُشَّاقِ وَالمُنَاجَاةِ
- فِي العُرْسِ، يَتَغَزَّلُ العُشَّاقُ وَيَتَنَاجَوْنَ. الشَّاعِرُ يُصَوِّرُ النَّخْلَةَ كَعَاشِقَةٍ تَتَثَنَّى: "وَتَثَنَّى قَوَامُهَا حِينَ نَاجَاهَا مِنَ الطَّيْرِ عَاشِقٌ مَتْبُولٌ".
الطَّيْرُ عَاشِقٌ، وَالنَّخْلَةُ تَتَثَنَّى إِعْجَابًا. هَذَا المَشْهَدُ يُشْبِهُ مُنَاجَاةَ العُشَّاقِ فِي أَثْنَاءِ الِاحْتِفَالاَتِ وَالأَعْرَاسِ.

* رَابِعًا: الإِيقَاعُ المُوسِيقِيُّ وَالحَرَكَةُ الرَّقِيصَةُ
- العُرْسُ لاَ يَخْلُو مِنَ المُوسِيقَى وَالرَّقْصِ. البَسَاتِينُ "تُغَنِّي" بِأَنَاشِيدِهَا، وَالنَّخْلَةُ "تَهْتَزُّ" وَ"تَتَثَنَّى" كَمَنْ يَرْقُصُ. "فَاهْتَزَّ فَرْعُهَا المَجْدُولُ"، "وَتَثَنَّى قَوَامُهَا".
هَذِهِ الحَرَكَاتُ الرَّقِيقَةُ تُذَكِّرُنَا بِحَرَكَاتِ الرَّاقِصِينَ فِي الأَفْرَاحِ.

* خَامِسًا: الشُّعُورُ بِالفَرَحِ وَالبَهْجَةِ
- رَغْمَ أَنَّ القَصِيدَةَ لاَ تَذْكُرُ الفَرَحَ صَرَاحَةً، إِلاَّ أَنَّ أَجْوَاءَ الحُبِّ وَالِالتِقَاءِ وَالِاهْتِزَازِ تُوحِي بِفَرَحٍ عَمِيقٍ. الشَّاعِرُ نَفْسُهُ يَصِفُ حَالَتَهُ بَعْدَ الوَاحَةِ بِالرَّاحَةِ وَالسَّلاَمِ وَشِفَاءِ الغَلِيلِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ ثِمَارِ الفَرَحِ الحَقِيقِيِّ.

* سَادِسًا: الشَّاعِرُ يَتَحَوَّلُ إِلَى عَاشِقٍ يَشْهَدُ العُرْسَ
- الشَّاعِرُ لاَ يَقِفُ مُتَفَرِّجًا بَارِدًا، بَلْ يَنْدَمِجُ فِي هَذَا العُرْسِ بِعَوَاطِفِهِ. يَقُولُ: "أَنَا صَبٌّ وَفِتْنَتِي وَاحَةٌ حَسْنَاءُ"، "قَلْبِي بِعِشْقِهَا مَشْغُولٌ". هُوَ يُشْبِهُ العَاشِقَ الَّذِي يَشْهَدُ عُرْسَ حَبِيبَتِهِ، فَيَشْعُرُ بِالجَمَالِ وَالفَرَحِ رَغْمَ وَلَعِهِ.


القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ الشِّعْرِيُّ نَمُوذَجًا رَفِيعًا لِـ:
* الشِّعْرِ الوَصْفِيِّ الرُّومَانْطِيقِيِّ: حَيْثُ يَمْتَزِجُ الوَصْفُ الحِسِّيُّ الدَّقِيقُ بِالمَشَاعِرِ العَاطِفِيَّةِ، لِيُحَوِّلَ الطَّبِيعَةَ إِلَى كَائِنٍ حَيٍّ يَشْعُرُ وَيَتَأَلَّمُ وَيَفْرَحُ.

* التَّشْخِيصِ (الأَنَسَنَةِ): إِسْنَادُ صِفَاتِ الإِنْسَانِ إِلَى عَنَاصِرِ الطَّبِيعَةِ:
- النَّسِيمُ "عَلِيلٌ".
- الوَرْدَةُ "كَاسِلَةٌ".
- الغُصْنُ "كَسُولٌ".
- النَّخْلَةُ "تَتَثَنَّى" كَالعَاشِقَةِ.
- الطَّيْرُ "عَاشِقٌ مَتْبُولٌ".

* المُعْجَمِ الرُّومَانْطِيقِيِّ: اِسْتِخْدَامُ أَلْفَاظِ اللِّينِ وَالرِّقَّةِ وَالعَاطِفَةِ ("عَلِيلٌ"، "هَادِئَ المَدِّ"، "كَاسِلَةٌ"، "رَفَّتْ"، "كَسُولٌ"، "نَاجَاهَا"، "عَاشِقٌ"، "صَبٌّ"، "فِتْنَتِي"، "حَسْنَاءُ"، "مَشْغُولٌ"، "مُؤْنِسٌ"، "هَنِيءٌ").

* التَّرْكِيبِ المُزْدَوِجِ (الوَصْفُ وَالغَزَلُ): يَجْمَعُ الشَّاعِرُ فِي قَصِيدَتِهِ بَيْنَ وَصْفِ الطَّبِيعَةِ وَالغَزَلِ العَذْرِيِّ، حَتَّى تَصِيرَ الوَاحَةُ عِنْدَهُ امْرَأَةً مَحْبُوبَةً يُغَازِلُهَا وَيَهْوَاهَا.

* البِنَاءِ الدَّائِرِيِّ: تَبْدَأُ القَصِيدَةُ بِوَصْفِ مَشْهَدِ الأَصِيلِ فِي الوَاحَةِ، وَتَنْتَهِي بِتَأْكِيدِ عِلاَقَةِ الشَّاعِرِ العَاطِفِيَّةِ بِهَا، وَأَنَّهَا مَصْدَرُ سَلاَمِهِ وَرَاحَتِهِ.

* الإِيقَاعِ المُوسِيقِيِّ: تَكْرَارُ القَافِيَةِ المُتَّصِلَةِ (يُولُ، عِيلُ، ...) يُعْطِي النَّصَّ وَقْعًا مُوسِيقِيًّا يَتَنَاغَمُ مَعَ حَرَكَةِ الطَّبِيعَةِ فِي سَاعَةِ الأَصِيلِ.


الخلاصة: 
هَذِهِ القَصِيدَةُ هِيَ لَوْحَةٌ شِعْرِيَّةٌ عَاطِفِيَّةٌ تَصِفُ جَمَالَ الوَاحَةِ فِي سَاعَةِ الأَصِيلِ. الشَّاعِرُ يَنْظُرُ إِلَى الطَّبِيعَةِ كَمَسْرَحٍ لِلْحُبِّ وَالعِشْقِ، فَتَتَحَوَّلُ النَّخْلَةُ إِلَى عَاشِقَةٍ تَتَثَنَّى، وَالطَّيْرُ إِلَى عَاشِقٍ يُنَاجِيهَا، وَالنَّسِيمُ إِلَى مَرِيضٍ، وَالوَرْدَةُ إِلَى نَاعِسَةٍ كَسْلَى. هَذَا التَّشْخِيصُ لِلطَّبِيعَةِ يَجْعَلُ القَارِئَ يَعِيشُ تِلْكَ اللَّحْظَاتِ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ فِي احْتِفَالٍ طَبِيعِيٍّ، عُرْسٍ تَتَزَيَّنُ فِيهِ البَسَاتِينُ بِأَثْوَابِ الأَشْعَارِ، وَتَغْدُو الوَاحَةُ فِتْنَةَ الشَّاعِرِ وَسَبَبَ رَاحَتِهِ وَهَنَاءِ نَوْمِهِ. إِنَّهُ احْتِفَاءٌ بِالطَّبِيعَةِ وَحُبٌّ لَهَا لاَ يَعْدِلُهُ حُبٌّ.






ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة