التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

شرح نص الأخوان - 7 أساسي - محور الأسرة


شرح نصّ الأخوان، أنجل كارلتيشف، السنة السابعة أساسي - محور الأسرة


النصّ

تَخَاصَمَ «غُورَانْ» وَ«بِيتْكُو» عَلَى مِلْكِيَّةِ وَالِدِهِمَا، إِذْ حَاوَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ
يَنَالَ الحِصَّةَ الكُبْرَى. تَبَادَلاَ مُرَّ الكَلاَمِ وَهَاجَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ، بَدَأَتْ كِلاَبُ
القَرْيَةِ تَنْبَحُ وَانْدَفَعَ الجِيرَانُ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا، وَقَفَ الأَخَوَانِ مُنْتَصِبَيْنِ وَالشَّرَرُ
يَتَطَايَرُ مِنْ أَعْيُنِهِمَا. حِينَما تُوُفِّيَ وَالِدُهُمَا «إِيلِينُ» تَرَكَ لَهُمَا حِصَانًا أَسْوَدَ وَسَيْفًا
حَادًّا وَقَوْسًا بِعِشْرِينَ سَهْمًا ذَهَبِيًّا، وَصَقْرَيْنِ رَمَادِيَّيْنِ وَعُصْفُورَيْنِ. تِلْكَ كَانَتِ
التَّرِكَةَ الَّتِي تَصَارَعَ «غُورَانِ» وَ«بِيتْكُو» مِنْ أَجْلِهَا.

قَالَ العَجُوزُ «بَانُو» وَهُوَ يُحَاوِلُ الإِصْلاَحَ بَيْنَهُمَا: «لِمَاذَا تُثِيرَانِ القَرْيَةَ
كُلَّهَا بِخِصَامِكُمَا؟ إِنَّ أَكَالِيلَ الزُّهُورِ لَمْ تَذْبُلْ عَلَى قَبْرِ وَالِدِكُمَا بَعْدُ، وَأَنْتُمَا
تَتَصَارَعَانِ عَلَى تَرِكَتِهِ لَقَدْ كَانَ رَجُلاً فَاضِلاً، دَافَعَ عَنِ النَّاسِ وَكَانَ ذَا نُفُوذٍ
وَتَأْثِيرٍ. لَقَدْ تَرَكَ لَكُمَا اسْمًا أَفْضَلَ مِنْ ثَرَوَاتِ العَالَمِ».

أَحْنَى ابْنَا «إِيلِينَ» رَأْسَيْهِمَا، ثُمَّ امْتَطَى «غُورَانْ» الأَخُ الأَكْبَرُ الحِصَانَ
الأَسْوَدَ، وَسَارَ عَبْرَ الحُقُولِ تَجِفُّ بِهِ السَّنَابِلُ الذَّهَبِيَّةُ، حَتَّى دَخَلَ غَابَةَ سِيدْبَانَ
ظَلِيلَةً. تَوَقَّفَ عِنْدَ نَبْعٍ مَكْسُوٍّ بِالطُّحْلُبِ، وَتَرَكَ حِصَانَهُ يَرْعَى. شَرِبَ كَمِّيَّةً مِنَ
المَاءِ البَارِدِ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى جِذْعِ سِنْدِيَانَةٍ وَرَنَا بِبَصَرِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَرَأَى نَمْلَةً تَجُرُّ
حَبَّةً مِنْ حُبُوبِ الدُّخْنِ، يُحْجِمُ عَنِ العَنْدَلِيبِ، لَكِنَّ الحَبَّةَ سَقَطَتْ
فِي ثُقْبٍ صَغِيرٍ. وَحِينَما حَاوَلَتِ النَّمْلَةُ إِخْرَاجَ الحَبَّةِ، فَتَرَكَتْهَا وَانْدَفَعَتْ بِسُرْعَةٍ،
وَبَعْدَ حِينٍ عَادَتْ وَمَعَهَا نَمْلَةٌ أُخْرَى، قَدْ تَكُونُ أُخْتَهَا.

نَزَلَتْ كِلْتَاهُمَا فِي الثَّقْبِ وَدَفَعَتَا الحَبَّةَ مَعًا بِجُهْدٍ عَظِيمٍ. نَظَرَ «غُورَان» طَوِيلاً إِلَى
النَّمْلَتَيْنِ فَأُضِيئَتْ نَفْسُهُ، وَزَالَتِ الغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيْهِ.

أَمَّا «بِيتَكُو» الأَخُ الأَصْغَرُ، فَإِنَّهُ، حِينَمَا رَأَى أَخَاهُ قَدِ انْطَلَقَ بِالحِصَانِ، أَخَذَ
الصَّقْرَيْنِ وَانْدَفَعَ إِلَى المُرُوجِ الَّتِي كَانَتْ تَغُصُّ بِأَسْرَابٍ مِنَ الفَرَاشَاتِ تَرْفُرِفُ فَوْقَ
العُشْبِ الطَّوِيلِ. كَانَتِ السَّمَاءُ زَرْقَاءَ عَمِيقَةً، حَلَّقَ نَسْرٌ أَبْيَضُ فِي الهَوَاءِ، وَرَسَمَ
دَوَائِرَ وَاسِعَةً مُنْتَظِرًا أَنْ يَشْرِدَ حَمَلٌ صَغِيرٌ عَنِ القَطِيعِ لِيَأْخُذَهُ إِلَى فِرَاخِهِ. وَحِينَ
رَأَى «بِيتَكُو» النَّسْرَ، أَطْلَقَ الصَّقْرَ الأَوَّلَ عَلَيْهِ، فَنَشِبَتْ مَعْرَكَةٌ ضَارِيَةٌ بَيْنَ
الطَّائِرَيْنِ، وَتَنَاثَرَ رِيشُهُمَا فَوْقَ المَرْجِ الأَخْضَرِ. فَجَأَةً صَرَخَ الصَّقْرُ يَطْلُبُ النَّجْدَةَ،
فَانْطَلَقَ الصَّقْرُ الثَّانِي كَالسَّهْمِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى النَّسْرِ، وَضَرَبَ الأَخَوَانِ بِقُوَّةٍ
«مَلِكَ الأَجْوَاءِ» فَأَطْلَقَ صَرْخَةً بَائِسَةً، وَسَقَطَ فِي المَرْجِ كَأَنَّهُ حَجَرٌ.

تَرَكَ «بِيتَكُو» الصَّقْرَيْنِ، ثُمَّ عَادَ بِسُرْعَةٍ إِلَى البَيْتِ لِيَبْحَثَ عَنْ أَخِيهِ. لَقَدْ
وَضُحَ لَهُ الآنَ أَنَّهُ «إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ تَجِدَ وَاحِدًا».
حِينَ دَخَلَ فِنَاءَ البَيْتِ، وَجَدَ أَخَاهُ يَنْتَظِرُ عِنْدَ عَتَبَةِ البَابِ.


التقديم:
«الأَخَوَانِ» نَصٌّ قَصَصِيٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ السَّرْدِ وَالوَصْفِ وَالحِوَارِ، لِلْكَاتِبِ البِلْغَارِيِّ «أَنْجَلْ كَارَالِيشِيفَ»، تَرْجَمَةُ الكَاتِبِ السُّورِيِّ عِيسَى فَتُّوحَ، يَنْدَرِجُ ضِمْنَ المِحْوَر الأَوَّل «الأُسْرَةِ».

موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ الْقِصَّةِ الرَّمْزِيَّةِ الْخَامِسِيَّةِ (الْأَخَوَيْنِ)، وَهُوَ يَحْكِي صِرَاعَ أَخَوَيْنِ عَلَى مِيرَاثِ وَالِدِهِمَا، ثُمَّ تَفْرِيقِهِمَا، ثُمَّ تَعَلُّمِ كُلٍّ مِنْهُمَا دَرْسًا فِي التَّعَاوُنِ مِنْ حَادِثَةٍ طَبِيعِيَّةٍ، فَيَعُودَانِ إِلَى الِائْتِلَافِ وَالتَّلَاحُمِ.


الفكرة العامة:
يُصَوِّرُ النَّصُّ قِصَّةَ أَخَوَيْنِ تَصَارَعَا عَلَى مِيرَاثِ أَبِيهِمَا، فَتَفَرَّقَا، وَخَاضَ كُلٌّ مِنْهُمَا تَجْرِبَةً رَمْزِيَّةً فِي الطَّبِيعَةِ (النَّمْلَتَانِ لِغُورَان، وَالصَّقْرَانِ لِبِيتْكُو) عَلَّمَتْهُ دَرْسًا فِي التَّعَاوُنِ. ثُمَّ عَادَا إِلَى الْبَيْتِ وَقَدْ أَدْرَكَا أَنَّ الْأَخَ أَثْمَنُ مِنْ كُلِّ مِيرَاثٍ، فَتَصَالَحَا.

المحاور الرئيسة: 
* مِحْوَرُ الصِّرَاعِ عَلَى الْمِيرَاثِ:
الْمَوْضُوعُ: تَصْوِيرُ النِّزَاعِ الْحَادِّ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ حَوْلَ تَرِكَةِ أَبِيهِمَا.
التَّفَاصِيلُ: "تَخَاصَمَ غُورَانْ وَبِيتْكُو عَلَى مِلْكِيَّةِ وَالِدِهِمَا... تَبَادَلَا مُرَّ الْكَلَامِ وَهَاجَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ... وَقَفَ الْأَخَوَانِ مُنْتَصِبَيْنِ وَالشَّرَرُ يَتَطَايَرُ مِنْ أَعْيُنِهِمَا".

* مِحْوَرُ حِكَايَةِ غُورَانْ وَالنَّمْلَتَيْنِ:
الْمَوْضُوعُ: تَجْرِبَةُ غُورَانْ فِي الْغَابَةِ حَيْثُ رَأَى نَمْلَتَيْنِ تُعَاوِنَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَبَّةٍ، فَأَدْرَكَ دَرْسَ التَّعَاوُنِ.
التَّفَاصِيلُ: "نَزَلَتْ كِلْتَاهُمَا فِي الثَّقْبِ وَدَفَعَتَا الْحَبَّةَ مَعًا بِجُهْدٍ عَظِيمٍ. نَظَرَ غُورَانْ طَوِيلًا إِلَى النَّمْلَتَيْنِ فَأُضِيئَتْ نَفْسُهُ، وَزَالَتِ الْغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيْهِ".

* مِحْوَرُ حِكَايَةِ بِيتْكُو وَالصَّقْرَيْنِ:
الْمَوْضُوعُ: تَجْرِبَةُ بِيتْكُو فِي الْمُرُوجِ حَيْثُ رَأَى صَقْرًا يُطَارِدُ نَسْرًا، فَانْطَلَقَ الصَّقْرُ الثَّانِي لِمُسَاعَدَةِ الْأَوَّلِ، فَأَدْرَكَ دَرْسَ التَّعَاوُنِ.
التَّفَاصِيلُ: "فَجْأَةً صَرَخَ الصَّقْرُ يَطْلُبُ النَّجْدَةَ، فَانْطَلَقَ الصَّقْرُ الثَّانِي كَالسَّهْمِ... وَضَرَبَ الْأَخَوَانِ بِقُوَّةٍ مَلِكَ الْأَجْوَاءِ".

* مِحْوَرُ الْعَوْدَةِ إِلَى الِائْتِلَافِ:
الْمَوْضُوعُ: عَوْدَةُ كُلٍّ مِنَ الْأَخَوَيْنِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ تَجْرِبَتِهِ، وَإِدْرَاكُهُمَا أَنَّ الْأَخَ أَثْمَنُ مِنَ الْمِيرَاثِ.
التَّفَاصِيلُ: "لَقَدْ وَضُحَ لَهُ الْآنَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ تَجِدَ وَاحِدًا... وَجَدَ أَخَاهُ يَنْتَظِرُ عِنْدَ عَتَبَةِ الْبَابِ".

الإجابة عن الأسئلة:

1- ضَمَّنَ السَّارِدُ حِكَايَةَ الأَخَوَيْنِ حِكَايَاتٍ أُخْرَى فَرْعِيَّةً هِيَ: «حِكَايَةُ غُورَان» فِي الحُقُولِ، وَ«حِكَايَةُ بيتكُو» فِي المُرُوجِ، وَ«حِكَايَةُ النَّمْلَتَيْنِ»، وَ«حِكَايَةُ الصَّقْرَيْنِ». بَيِّنْ ذَلِكَ.
ضمَّنَ السَّارِدُ القِصَّةَ الرَّئِيسِيَّةَ (قِصَّةُ الأَخَوَيْنِ: غُورَان وَبِيتْكُو) قِصَصًا فَرْعِيَّةً تَتَفَرَّعُ عَنْهَا وَتَتَشَابَكُ مَعَهَا، وَهِيَ:

1. حِكَايَةُ غُورَان فِي الحُقُولِ:
الشَّاهِدُ: "أَحْنَى ابْنَا إِيلِينَ رَأْسَيْهِمَا، ثُمَّ امْتَطَى غُورَان الأَخُ الأَكْبَرُ الحِصَانَ الأَسْوَدَ، وَسَارَ عَبْرَ الحُقُولِ تَجِفُّ بِهِ السَّنَابِلُ الذَّهَبِيَّةُ، حَتَّى دَخَلَ غَابَةَ سِيدْبَانَ ظَلِيلَةً...".
الحِكَايَةُ الفَرْعِيَّةُ: انْطِلاَقُ غُورَان إِلَى الحُقُولِ وَالغَابَةِ بَعْدَ الصِّرَاعِ مَعَ أَخِيهِ.

2. حِكَايَةُ بِيتْكُو فِي المُرُوجِ:
الشَّاهِدُ: "أَمَّا بِيتْكُو الأَخُ الأَصْغَرُ، فَإِنَّهُ، حِينَمَا رَأَى أَخَاهُ قَدِ انْطَلَقَ بِالحِصَانِ، أَخَذَ الصَّقْرَيْنِ وَانْدَفَعَ إِلَى المُرُوجِ الَّتِي كَانَتْ تَغُصُّ بِأَسْرَابٍ مِنَ الفَرَاشَاتِ...".
الحِكَايَةُ الفَرْعِيَّةُ: انْطِلاَقُ بِيتْكُو إِلَى المُرُوجِ بَعْدَ انْطِلاَقِ أَخِيهِ.

3. حِكَايَةُ النَّمْلَتَيْنِ:
الشَّاهِدُ: "فَرَأَى نَمْلَةً تَجُرُّ حَبَّةً مِنْ حُبُوبِ الدُّخْنِ... وَحِينَ حَاوَلَتِ النَّمْلَةُ إِخْرَاجَ الحَبَّةِ، فَتَرَكَتْهَا وَانْدَفَعَتْ بِسُرْعَةٍ، وَبَعْدَ حِينٍ عَادَتْ وَمَعَهَا نَمْلَةٌ أُخْرَى... نَزَلَتْ كِلْتَاهُمَا فِي الثَّقْبِ وَدَفَعَتَا الحَبَّةَ مَعًا بِجُهْدٍ عَظِيمٍ".
الحِكَايَةُ الفَرْعِيَّةُ: حِكَايَةُ النَّمْلَتَيْنِ هِيَ قِصَّةٌ فَرْعِيَّةٌ دَاخِلَ حِكَايَةِ غُورَان، تَحْمِلُ دَرْسَ التَّعَاوُنِ.

4. حِكَايَةُ الصَّقْرَيْنِ:
الشَّاهِدُ: "أَطْلَقَ الصَّقْرَ الأَوَّلَ عَلَيْهِ، فَنَشِبَتْ مَعْرَكَةٌ ضَارِيَةٌ بَيْنَ الطَّائِرَيْنِ... فَجْأَةً صَرَخَ الصَّقْرُ يَطْلُبُ النَّجْدَةَ، فَانْطَلَقَ الصَّقْرُ الثَّانِي كَالسَّهْمِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى النَّسْرِ، وَضَرَبَ الأَخَوَانِ بِقُوَّةٍ مَلِكَ الأَجْوَاءِ".
الحِكَايَةُ الفَرْعِيَّةُ: حِكَايَةُ الصَّقْرَيْنِ هِيَ قِصَّةٌ فَرْعِيَّةٌ دَاخِلَ حِكَايَةِ بِيتْكُو، تَحْمِلُ دَرْسَ التَّعَاوُنِ.

خُلاَصَةُ التَّضْمِينِ:
القِصَّةُ الرَّئِيسِيَّةُ (الأَخَوَانِ) تَتَفَرَّعُ إِلَى قِصَّتَيْنِ فَرْعِيَّتَيْنِ رَئِيسِيَّتَيْنِ (غُورَان فِي الحُقُولِ، وَبِيتْكُو فِي المُرُوجِ)، وَكُلٌّ مِنْهُمَا تَتَفَرَّعُ إِلَى قِصَّةٍ فَرْعِيَّةٍ أُخْرَى (النَّمْلَتَانِ، وَالصَّقْرَانِ)، وَكُلُّهَا تَتَشَابَكُ لِتُوصِلَ الدَّرْسَ نَفْسَهُ: قِيمَةُ التَّعَاوُنِ.


2- تَتَمَيَّزُ العَلاَقَةُ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ فِي بِدَايَةِ النَّصِّ بِحِدَّةِ الصِّرَاعِ، اسْتَخْرِجِ العِبَارَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ.
العِبَارَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى حِدَّةِ الصِّرَاعِ:
* التَّخَاصُمُ عَلَى المِلْكِيَّةِ:
- "تَخَاصَمَ غُورَانْ وَبِيتْكُو عَلَى مِلْكِيَّةِ وَالِدِهِمَا".
كَلِمَةُ "تَخَاصَمَ" تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الخِلاَفَ وَصَلَ إِلَى دَرَجَةِ الخُصُومَةِ وَالنِّزَاعُ وَالخِلاَفُ الشَّدِيدُ، وَلَيْسَ مُجَرَّدَ اخْتِلاَفٍ عَادِيٍّ.

* الرَّغْبَةُ فِي الاِسْتِئْثَارِ بِالحِصَّةِ الأَكْبَرِ:
- "إِذْ حَاوَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يَنَالَ الحِصَّةَ الكُبْرَى".
تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّافِعَ لَمْ يَكُنِ الحَاجَةَ، بَلِ الطَّمَعَ وَالأَثَرَةَ.

* تَبَادُلُ مُرِّ الكَلاَمِ:
- "تَبَادَلاَ مُرَّ الكَلاَمِ".
"مُرُّ الكَلاَمِ" تَعْنِي الكَلاَمَ القَاسِيَ الجَارِحَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحِوَارَ كَانَ مُتَوَتِّرًا وَعَدَائِيًّا.

* الهُجُومُ المُبَادَلُ:
- "وَهَاجَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ".
فِعْلُ "هَاجَمَ" يَدُلُّ عَلَى العُنْفِ المُبَادَلِ بَيْنَهُمَا.

* اسْتِنْفَارُ القَرْيَةِ وَالجِيرَانِ:
- "بَدَأَتْ كِلاَبُ القَرْيَةِ تَنْبَحُ وَانْدَفَعَ الجِيرَانُ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا".
نُبَاحُ الكِلاَبِ وَانْدِفَاعُ الجِيرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الصِّرَاعَ كَانَ عَنِيفًا وَصَاخِبًا حَتَّى أَزْعَجَ القَرْيَةَ كُلَّهَا.

* الاِنْتِصَابُ وَالشَّرَرُ فِي الأَعْيُنِ:
- "وَقَفَ الأَخَوَانِ مُنْتَصِبَيْنِ وَالشَّرَرُ يَتَطَايَرُ مِنْ أَعْيُنِهِمَا".
صُورَةٌ بَلِيغَةٌ تُجَسِّدُ الغَضَبَ الشَّدِيدَ وَالعَدَاوَةَ المُتَبَادَلَةَ، فَالشَّرَرُ المُتَطَايِرُ مِنَ الأَعْيُنِ كِنَايَةٌ عَنْ قِمَّةِ الغَيْظِ وَالتَّوْتُرِ.

* حَجْمُ التَّرِكَةِ كَسَبَبٍ لِلصِّرَاعِ:
- "تِلْكَ كَانَتِ التَّرِكَةَ الَّتِي تَصَارَعَ غُورَانْ وَبِيتْكُو مِنْ أَجْلِهَا".
فِعْلُ "تَصَارَعَ" يُبْرِزُ حِدَّةَ النِّزَاعِ، وَيُحَوِّلُ الخِلاَفَ إِلَى صِرَاعٍ جَسَدِيٍّ وَمَعْنَوِيٍّ.


3- شَكَّلَتْ حَادِثَةُ تَعَاوُنِ النَّمْلَتَيْنِ تَحَوُّلاً عَمِيقًا فِي مَوْقِفِ «غُورَان»، بَيِّنْ ذَلِكَ.
أَوَّلاً: الحَادِثَةُ الَّتِي رَآهَا غُورَان
- "بَيْنَمَا كَانَ غُورَانُ جَالِسًا عِنْدَ نَبْعٍ مَكْسُوٍّ بِالطُّحْلُبِ فِي غَابَةِ سِيدْبَانَ، رَأَى نَمْلَةً تَجُرُّ حَبَّةً مِنْ حُبُوبِ الدُّخْنِ، فَسَقَطَتِ الحَبَّةُ فِي ثُقْبٍ صَغِيرٍ."
- "حَاوَلَتِ النَّمْلَةُ إِخْرَاجَ الحَبَّةِ وَحْدَهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ، فَتَرَكَتْهَا وَانْدَفَعَتْ بِسُرْعَةٍ، وَبَعْدَ حِينٍ عَادَتْ وَمَعَهَا نَمْلَةٌ أُخْرَى."
- "نَزَلَتِ النَّمْلَتَانِ فِي الثُّقْبِ وَدَفَعَتَا الحَبَّةَ مَعًا بِجُهْدٍ عَظِيمٍ، فَنَجَحَتَا فِي إِخْرَاجِهَا."

ثَانِيًا: التَّحَوُّلُ العَمِيقُ فِي مَوْقِفِ غُورَان
* بِدَايَةُ التَّحَوُّلِ: "نَظَرَ غُورَانُ طَوِيلاً إِلَى النَّمْلَتَيْنِ".
هَذَا النَّظَرُ الطَّوِيلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المَشْهَدَ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ مَرُّ الكَلاَمِ، بَلْ وَقَفَ عِنْدَهُ وَتَأَمَّلَهُ بِعُمْقٍ.

* ذُرْوَةُ التَّحَوُّلِ: "فَأُضِيئَتْ نَفْسُهُ، وَزَالَتِ الغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيْهِ".
- إِضَاءَةُ النَّفْسِ: كِنَايَةٌ عَنْ حُصُولِ الهِدَايَةِ وَالوَعْيِ، وَانْكِشَافِ الحَقِيقَةِ.
- زَوَالُ الغِشَاوَةِ عَنِ العَيْنَيْنِ: كِنَايَةٌ عَنْ زَوَالِ الجَهْلِ وَالطَّمَعِ وَالعَدَاوَةِ الَّتِي كَانَتْ تُغَطِّي بَصِيرَتَهُ.
أَيْ أَنَّ غُورَانَ أَدْرَكَ مِنْ خِلاَلِ مَشْهَدِ النَّمْلَتَيْنِ أَنَّ التَّعَاوُنَ هُوَ سِرُّ النَّجَاحِ، وَأَنَّ القُوَّةَ لاَ تَكُونُ فِي الفُرْدِيَّةِ وَالأَثَرَةِ، بَلْ فِي الاِتِّحَادِ وَالتَّعَاوُنِ.

ثَالِثًا: أَثَرُ التَّحَوُّلِ فِي سُلُوكِ غُورَان
بَعْدَ هَذَا المَشْهَدِ، نَرَى غُورَانَ يُغَيِّرُ مَوْقِفَهُ وَيَعُودُ إِلَى البَيْتِ. وَفِي نِهَايَةِ النَّصِّ، يَعُودُ الأَخَوَانِ إِلَى الاِئْتِلاَفِ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ التَّحَوُّلَ كَانَ عَمِيقًا وَقَدْ قَادَ إِلَى التَّصَالُحِ.

رَابِعًا: الدَّرْسُ المُسْتَفَادُ مِنَ الحَادِثَة
حَادِثَةُ النَّمْلَتَيْنِ تُعَلِّمُ غُورَانَ دَرْسًا فِي التَّعَاوُنِ وَالاِتِّحَادِ، وَتُرِيهِ بِشَكْلٍ عَمَلِيٍّ أَنَّ النَّمْلَةَ الوَاحِدَةَ عَجَزَتْ عَنْ إِخْرَاجِ الحَبَّةِ، بَيْنَمَا النَّمْلَتَانِ مَعًا نَجَحَتَا. وَهَذَا مَا جَعَلَهُ يُعِيدُ النَّظَرَ فِي خِلاَفِهِ مَعَ أَخِيهِ، وَيُدْرِكُ أَنَّ الأُخُوَّةَ وَالتَّعَاوُنَ أَثْمَنُ مِنْ أَيِّ مِيرَاثٍ.



4- افْتَرَقَ الأَخَوَانِ فَعَايَشَا حَادِثَتَيْنِ قَادَتْهُمَا إِلَى الائْتِلاَفِ مِنْ جَدِيدٍ.
أ- مَا أَوْجُهُ التَّشَابُهِ بَيْنَ الحَادِثَتَيْنِ؟
1. حَادِثَةُ النَّمْلَتَيْنِ (أَمَامَ غُورَان):
نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ عَجَزَتْ عَنْ إِخْرَاجِ الحَبَّةِ مِنَ الثُّقْبِ.
ذَهَبَتْ وَعَادَتْ وَمَعَهَا نَمْلَةٌ أُخْرَى (أُخْتُهَا).
تَعَاوَنَتِ النَّمْلَتَانِ وَدَفَعَتَا الحَبَّةَ مَعًا، فَنَجَحَتَا.

2. حَادِثَةُ الصَّقْرَيْنِ (أَمَامَ بِيتْكُو):
صَقْرٌ وَاحِدٌ انْطَلَقَ لِمُطَارَدَةِ النَّسْرِ، فَنَشِبَتْ مَعْرَكَةٌ ضَارِيَةٌ.
الصَّقْرُ الأَوَّلُ صَرَخَ يَطْلُبُ النَّجْدَةَ.
انْطَلَقَ الصَّقْرُ الثَّانِي كَالسَّهْمِ لِمُسَاعَدَةِ الأَوَّلِ، فَتَعَاوَنَا وَضَرَبَا النَّسْرَ مَعًا، فَأَسْقَطَاهُ.
وَجْهُ التَّشَابُهِ حَادِثَةُ النَّمْلَتَيْنِ حَادِثَةُ الصَّقْرَيْنِ
العَجْزُ الفَرْدِيُّ نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ عَجَزَتْ عَنْ إِخْرَاجِ الحَبَّةِ صَقْرٌ وَاحِدٌ وَحْدَهُ فِي مَعْرَكَةٍ ضَارِيَةٍ
طَلَبُ العَوْنِ النَّمْلَةُ ذَهَبَتْ وَعَادَتْ بِأُخْرَى الصَّقْرُ صَرَخَ يَطْلُبُ النَّجْدَةَ
التَّعَاوُنُ النَّمْلَتَانِ دَفَعَتَا الحَبَّةَ مَعًا الصَّقْرَانِ ضَرَبَا النَّسْرَ مَعًا
النَّجَاحُ إِخْرَاجُ الحَبَّةِ إِسْقَاطُ النَّسْرِ
الدَّرْسُ التَّعَاوُنُ يُؤَدِّي إِلَى النَّجَاحِ التَّعَاوُنُ يُؤَدِّي إِلَى النَّصْرِ
التَّأْثِيرُ فِي النَّفْسِ أَضَاءَتْ نَفْسُ غُورَانِ وَزَالَتِ الغِشَاوَةُ أَدْرَكَ بِيتْكُو أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ فَيَجِبُ أَنْ تَجِدَ وَاحِدً

ب- اسْتَخْرِجْ مِنَ النَّصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَثَرِ الحَادِثَتَيْنِ فِي نَفْسِ كُلٍّ مِنْ «غُورَان» وَ«بِينْكُو».
1. أَثَرُ الحَادِثَةِ فِي نَفْسِ غُورَان:
الشَّاهِدُ: "نَظَرَ غُورَانُ طَوِيلاً إِلَى النَّمْلَتَيْنِ فَأُضِيئَتْ نَفْسُهُ، وَزَالَتِ الغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيْهِ".
الدَّلاَلَةُ:
- "أُضِيئَتْ نَفْسُهُ": كِنَايَةٌ عَنْ حُصُولِ الهِدَايَةِ وَالوَعْيِ، وَانْكِشَافِ الحَقِيقَةِ.
- "زَالَتِ الغِشَاوَةُ عَنْ عَيْنَيْهِ": كِنَايَةٌ عَنْ زَوَالِ الجَهْلِ وَالطَّمَعِ وَالعَدَاوَةِ. أَيْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَنَّ التَّعَاوُنَ هُوَ سِرُّ النَّجَاحِ، وَأَنَّ الأُخُوَّةَ أَثْمَنُ مِنَ المِيرَاثِ.

2. أَثَرُ الحَادِثَةِ فِي نَفْسِ بِيتْكُو:
الشَّاهِدُ: "تَرَكَ بِيتْكُو الصَّقْرَيْنِ، ثُمَّ عَادَ بِسُرْعَةٍ إِلَى البَيْتِ لِيَبْحَثَ عَنْ أَخِيهِ. لَقَدْ وَضُحَ لَهُ الآنَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ تَجِدَ وَاحِدًا".
الدَّلاَلَةُ:
- "عَادَ بِسُرْعَةٍ إِلَى البَيْتِ لِيَبْحَثَ عَنْ أَخِيهِ": يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَدْرَكَ قِيمَةَ أَخِيهِ وَحَاجَتَهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ المِيرَاثَ لَيْسَ كُلَّ شَيْءٍ.
- "إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ تَجِدَ وَاحِدًا": هَذِهِ العِبَارَةُ هِيَ خُلاَصَةُ الدَّرْسِ الَّذِي تَعَلَّمَهُ بِيتْكُو، وَهِيَ إِدْرَاكٌ عَمِيقٌ بِأَنَّ الأَخَ أَثْمَنُ مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ، وَأَنَّ الاِحْتِيَاجَ إِلَى الأَخِ ضَرُورَةٌ لاَ بُدَّ مِنْهَا.



5- مَا المَوْقِفُ الَّذِي كُنْتَ تَتَّخِذُهُ لَوْ كُنْتَ مَكَانَ أَحَدِ هَذَيْنِ الأَخَوَيْنِ؟
لَوْ كُنْتُ مَكَانَ أَحَدِ هَذَيْنِ الأَخَوَيْنِ، لاَتَّخَذْتُ مَوْقِفًا يَقُومُ عَلَى العَقْلِ وَالتَّعَاوُنِ وَالحِوَارِ، بَدَلاً مِنَ الصِّرَاعِ وَالخُصُومَةِ. وَيُمْكِنُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
1. الاِبْتِعَادُ عَنِ الصِّرَاعِ وَالتَّخَاصُمِ:
- كُنْتُ سَأَتَجَنَّبُ الاِنْدِفَاعَ إِلَى مُرِّ الكَلاَمِ وَالهُجُومِ عَلَى أَخِي، لِأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَحُلُّ المُشْكِلَةَ، بَلْ يَزِيدُهَا تَعَقُّدًا.
- كُنْتُ سَأَتَذَكَّرُ أَنَّ أَبِي لَمْ يَتْرُكْ لَنَا المِيرَاثَ لِنَتَقَاتَلَ عَلَيْهِ، بَلْ لِنَتَعَاوَنَ وَنَتَحَابَّ.

2. اللُّجُوءُ إِلَى الحِوَارِ وَالتَّفَاهُمِ:
- كُنْتُ سَأَجْلِسُ مَعَ أَخِي وَنَتَحَدَّثُ بِهُدُوءٍ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَقْسِيمِ المِيرَاثِ بِالعَدْلِ وَالتَّرَاضِي.
-  كُنْتُ سَأَسْتَعِينُ بِالعَجُوزِ "بَانُو" أَوْ بِأَحَدِ الحُكَمَاءِ مِنْ أَهْلِ القَرْيَةِ لِيَتَوَسَّطَ بَيْنَنَا، فَهُوَ نَاصِحٌ أَمِينٌ يَرْجُو لَنَا الخَيْرَ.

3. الإِدْرَاكُ أَنَّ الأُخُوَّةَ أَثْمَنُ مِنَ المِيرَاثِ:
- كُنْتُ سَأَتَذَكَّرُ دَائِمًا أَنَّ أَخِي هُوَ سَنَدِي فِي الحَيَاةِ، وَأَنَّ المِيرَاثَ زَائِلٌ وَلَكِنَّ الأَخَ بَاقٍ.
- كُنْتُ سَأُقَدِّمُ التَّنَازُلَ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِي إِنْ كَانَ ذَلِكَ يُرْضِي أَخِي وَيَحْفَظُ الأُخُوَّةَ، فَالمَالُ يُعَوَّضُ وَلَكِنَّ الأَخَ لاَ يُعَوَّضُ.

4. تَقْدِيمُ القِيمَةِ الأَخْلاَقِيَّةِ عَلَى المَادِّيَّةِ:
- كُنْتُ سَأَقْتَسِمُ المِيرَاثَ بِالعَدْلِ، وَأَقْنَعُ بِالنَّصِيبِ الَّذِي قَسَمَهُ اللهُ لِي، دُونَ طَمَعٍ فِي حِصَّةِ أَخِي.
- كُنْتُ سَأَتَذَكَّرُ أَنَّ البِرَّ وَصِلَةَ الرَّحِمِ أَهَمُّ مِنْ أَيِّ مَالٍ، وَأَنَّ الأَجْرَ وَالثَّوَابَ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ.

5. الاِسْتِفَادَةُ مِنْ دَرْسِ الطَّبِيعَةِ:
- كُنْتُ سَأَتَعَلَّمُ مِنَ النَّمْلَتَيْنِ وَالصَّقْرَيْنِ، فَهُمَا عَلَّمَانَا أَنَّ التَّعَاوُنَ قُوَّةٌ وَالفُرْدِيَّةَ ضَعْفٌ.
- كُنْتُ سَأُدْرِكُ أَنَّ الأَخَوَيْنِ إِذَا تَعَاوَنَا فَسَيَنْتَصِرَانِ عَلَى كُلِّ الصِّعَابِ، كَمَا انْتَصَرَ الصَّقْرَانِ عَلَى النَّسْرِ.



القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا وَتَرْبَوِيًّا رَفِيعًا لِـ:
- البِنْيَةِ المُرَكَّبَةِ لِلنَّصِّ السَّرْدِيِّ: تَضْمِينُ قِصَّةٍ رَئِيسِيَّةٍ (قِصَّةُ الأَخَوَيْنِ) قِصَصًا فَرْعِيَّةً (قِصَّةُ النَّمْلَتَيْنِ، وَقِصَّةُ الصَّقْرَيْنِ)، وَهُوَ أُسْلُوبٌ يَعْمُقُّ الدَّلاَلَةَ وَيُثْرِي السَّرْدَ.
- القِصَّةِ الرَّئِيسِيَّةِ وَالقِصَّةِ الفَرْعِيَّةِ: تَتَشَابَكُ القِصَّةُ الرَّئِيسِيَّةُ مَعَ القِصَصِ الفَرْعِيَّةِ لِتُوصِلَ دَرْسًا وَاحِدًا: قِيمَةُ التَّعَاوُنِ وَالتَّرَابُطِ بَيْنَ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ.
- التَّأْثِيرِ لِلْأَحْدَاثِ فِي وَضْعِ البِدَايَةِ: الأَحْدَاثُ الاِفْتِتَاحِيَّةُ (الصِّرَاعُ عَلَى المِيرَاثِ) تُمَثِّلُ وَضْعَ البِدَايَةِ الَّذِي يُشْعِلُ الأَزْمَةَ.
- التَّدَهُورِ الجُزْئِيِّ فِي سِيَاقِ التَّحَوُّلِ: يَتَدَهْوَرُ الوَضْعُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ حَتَّى يَنْفَصِلَ الأَخَوَانِ، وَهَذَا هُوَ سِيَاقُ التَّحَوُّلِ.
- ظَاهِرَاتُ العَلاَقَاتِ بَيْنَ الشَّخْصِيَّاتِ: العَلاَقَةُ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ تَتَحَوَّلُ مِنْ عَدَاوَةٍ إِلَى وِئَامٍ، وَالعَلاَقَةُ بَيْنَ النَّمْلَتَيْنِ وَالصَّقْرَيْنِ تُجَسِّدُ قِيمَةَ التَّعَاوُنِ.
- قِيمَةِ التَّرَابُطِ بَيْنَ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ: القِيمَةُ الجَوْهَرِيَّةُ الَّتِي يَدْعُو إِلَيْهَا النَّصُّ هِيَ أَنَّ الأُخُوَّةَ وَالأُسْرَةَ أَثْمَنُ مِنْ أَيِّ مِيرَاثٍ، وَأَنَّ التَّعَاوُنَ بَيْنَ الإِخْوَةِ هُوَ السَّبِيلُ إِلَى القُوَّةِ وَالنَّجَاحِ.



الخلاصة: 
هَذَا النَّصُّ هُوَ دَرْسٌ رَمْزِيٌّ فِي التَّعَاوُنِ وَالاِتِّحَادِ. يَبْدَأُ النَّصُّ بِصِرَاعٍ مُرٍّ بَيْنَ أَخَوَيْنِ عَلَى المِيرَاثِ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى تَجْرِبَةٍ رَمْزِيَّةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الطَّبِيعَةِ: النَّمْلَتَانِ تُعَلِّمَانِ غُورَانَ دَرْسَ التَّعَاوُنِ، وَالصَّقْرَانِ يُعَلِّمَانِ بِيتْكُو الدَّرْسَ نَفْسَهُ. وَفِي النِّهَايَةِ يَعُودُ الأَخَوَانِ إِلَى بَيْتِهِمَا وَقَدْ أَدْرَكَا أَنَّ الأَخَ أَثْمَنُ مِنْ أَيِّ تَرِكَةٍ، فَيَلْتَقِيَانِ عِنْدَ عَتَبَةِ البَابِ. إِنَّهَا قِصَّةٌ تُجَسِّدُ أَنَّ التَّعَاوُنَ هُوَ سِرُّ القُوَّةِ، وَأَنَّ الأُخُوَّةَ وَالأُسْرَةَ أَغْلَى مِنْ كُلِّ ثَرَوَاتِ العَالَمِ.







ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة