شرح نص كل آمالنا فيك - 7 أساسي - محور الأسرة
شرح نصّ كلّ آمالنا فيك، يحيى حقّي، السنة السابعة أساسي - محور الأسرة
النصّ
كَانَ أَمَلُ إِسْمَاعِيلَ وَرَجَاءُ الأُسْرَةِ كُلِّهَا أَنْ يَدْخُلَ مَدْرَسَةَ الطِّبِّ،
فَإِذَا بِهَا تَصُدُّهُ عَنْ أَبْوَابِهَا، وَاقْتَرَبَ العَامُ الجَدِيدُ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى قَرَارٍ...
ظَلَّ الشَّيْخُ «رَجَب» يَسْأَلُ عَنْ حَلٍّ... لاَ أَدْرِي مَنْ قَالَ لَهُ:
«لِمَاذَا لاَ تُرْسِلُ ابْنَكَ إِلَى أُرُوبَا؟» بَاتَ الشَّيْخُ «رَجَبٌ» لَيْلَتَهُ يَتَقَلَّبُ عَلَى
جَنْبَيْهِ.. أَيُقَارِبُ ابْنَهُ؟ وَهَلْ تَرْضَى أُمُّهُ، أَمْ سَيَقِفُ حَنَانُهَا فِي سَبِيلِ
مُسْتَقْبَلِ إِسْمَاعِيلَ؟ وَهَلْ يَقْوَى عَلَى دَفْعِ نَفَقَاتٍ بَانْتِظَامٍ كُلَّ
شَهْرٍ؟ إِنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَا بَقِيَ لِلْأُسْرَةِ كُلِّهَا إِلاَّ مَا تَعِيشُ بِهِ عَلَى
الكَفَافِ وَالشَّظَفِ، وَإِلَى مَتَى؟ سِتُّ سَنَوَاتٍ أَوْ تِسْعٌ...؟ اسْتَيْقَظَ
مِنَ النَّوْمِ وَقَدْ عَقَدَ عَزْمَهُ، وَفَهِمَتِ الأُمُّ أَنَّ لاَ مَهْرَبَ مِنَ الفِرَاقِ، فَرَضِيَتْ
صَامِتَةً.. وَجَمَعَ الأَبُ كُلَّ مَا اسْتَطَاعَ جَمْعَهُ مِنْ مَالٍ، وَبَاعَتِ الأُمُّ
حُلِيَّهَا، وَاشْتُرِيَتْ تَذَاكِرُ السَّفَرِ وَالمَلاَبِسُ الثَّقِيلَةُ الَّتِي تَقِي مِنْ بَرْدِ
أُرُوبَّا، وَاقْتَرَبَ مَوْعِدُ السَّفَرِ وَحَلَّ الوَدَاعُ، وَاجْتَمَعَتِ الأُسْرَةُ صَامِتَةً
حَزِينَةً: قُلُوبٌ خَافِقَةٌ، وَعُيُونٌ دَامِعَةٌ، وَأَنْشَأَ الأَبُ يَقُولُ لاِبْنِهِ: «وَصِيَّتِي
إِلَيْكَ أَنْ تَعِيشَ كَمَا عِشْتَ هُنَا... وَأَنْ تَرْجِعَ إِلَيْنَا مُفْلِحًا لِتُبَيِّضَ وُجُوهَنَا
أَمَامَ النَّاسِ، وَأَنَا رَجُلٌ قَدْ أَوْشَكَتْ عَلَى الكِبَرِ، وَقَدْ وَضَعْتُ كُلَّ آمَالِنَا
فِيكَ.»
... وَمَرَّتْ سَبْعُ سَنَوَاتٍ ...
مَنْ هَذَا الشَّابُّ الأَنِيقُ المَرْفُوعُ الرَّأْسِ المُتَأَلِّقِ الوَجْهِ الَّذِي يَهْبِطُ سُلَّمَ
البَاخِرَةِ قَفْزًا؟ هُوَ وَاللهِ إِسْمَاعِيلُ المُتَخَصِّصُ فِي طِبِّ العُيُونِ، الَّذِي
شَهِدَتْ لَهُ جَامِعَاتُ إِنْجِلْتَرَا بِالتَّفَوُّقِ.
أَقْبِلْ يَا إِسْمَاعِيلُ فَإِنَّا إِلَيْكَ مُشْتَاقُونَ! سَبْعُ سَنَوَاتٍ مَرَّتْ كَأَنَّهَا دُهُورٌ
كَانَتْ رَسَائِلُكَ لاَ تَنْفَعُ فِي إِرْوَاءِ غُلَّتِنَا أَقْبِلْ إِلَيْنَا قُدُومَ العَافِيَةِ وَالغَيْثِ
وَخُذْ مَكَانَكَ فِي الأُسْرَةِ... آهْ كَمْ بَذَلَتْ هَذِهِ الأُسْرَةُ لَكَ! فَهَلْ تَدْرِي؟
وَقَفَ أَمَامَ البَيْتِ وَتَنَاوَلَ مِطْرَقَةَ البَابِ وَتَرَكَهَا تَسْقُطُ فَاخْتَلَطَتْ دَقَّتُهَا
بِدَقَّاتِ قَلْبِهِ، سَمِعَ صَوْتًا يُنَادِي بِلَهْجَةِ نِسَاءِ القَاهِرَةِ:
- «مِينْ»؟
- أَنَا إِسْمَاعِيلُ، افْتَحِي!
كَادَتْ أُمُّهُ يُغْمَى عَلَيْهَا، وَانْعَقَدَ لِسَانُهُ، وَهِيَ تَضُمُّهُ وَتُقَبِّلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ.
يَا اللهِ! كَمْ شَاخَتْ وَتَهَدَّلَتْ وَضَعُفَ بَصَرُهَا! وَجَاءَ أَبُوهُ تَفِيضُ عَلَى
وَجْهِهِ ابْتِسَامَةٌ هَادِئَةٌ، اشْتَعَلَ شَيْبُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْحَنِ قَامَتُهُ، فِي عَيْنِهِ نَظْرَةٌ مَشُوبَةٌ
مِنْ إِعْيَاءٍ وَصَبْرٍ، مِنْ رَاحَةِ ضَمِيرٍ وَشُعُورٍ بِالحَمْلِ الثَّقِيلِ.
وَأُعِدَّ العَشَاءُ وَجَلَسُوا، لَمْ يَأْكُلْ أَحَدٌ... لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ!...
التقديم:
كُلُّ آمَالِنَا فِيكَ...: نَصٌّ نَثْرِيٌّ ذُو طَابِع قَصَصِيّ لِلأَدِيبِ المِصْرِيِّ يَحْيَ حَقِّي، مَسْتَمِدٌّ مِنْ رِوَايَتِهِ «قنديل أمّ هاشم» بِتَصَرُّفٍ، وَيَنْدَرِجُ ضِمْنَ مِحْوَرِ «الأُسْرَةِ».
موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ القِصَّةِ القَصِيرَةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ العَائِلِيَّةِ، وَهُوَ يَحْكِي قِصَّةَ أُسْرَةٍ بَسِيطَةٍ ضَحَّتْ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ مِنْ أَجْلِ تَعْلِيمِ ابْنِهَا "إِسْمَاعِيلَ" فِي أُورُوبَّا، بَعْدَ أَنْ رُفِضَ مِنْ مَدْرَسَةِ الطِّبِّ، فَيُسَافِرُ وَيَتَفَوَّقُ، وَيَعُودُ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ طَبِيبًا مُتَخَصِّصًا، فَتَكْتَحِلُ عُيُونُ وَالِدَيْهِ بِفَرْحَةِ اللِّقَاءِ بَعْدَ طُولِ انْتِظَارٍ وَصَبْرٍ وَتَضْحِيَةٍ.
الفكرة العامة:
تَتَمَحْوَرُ القِصَّةُ حَوْلَ تَضْحِيَةِ الأُسْرَةِ مِنْ أَجْلِ مُسْتَقْبَلِ الاِبْنِ، حَيْثُ جَمَعَ الأَبُ كُلَّ مَا يَسْتَطِيعُ وَبَاعَتِ الأُمُّ حُلِيَّهَا لِتُوَفِّرَ لاِبْنِهَا فُرْصَةَ التَّعْلِيمِ فِي الخَارِجِ، مُقَابِلَ رِضَاهُمَا بِالفِرَاقِ وَالعَيْشِ عَلَى الكَفَافِ وَالشَّظَفِ لِسِتِّ سَنَوَاتٍ أَوْ تِسْعٍ، وَتَنْتَهِي القِصَّةُ بِعَوْدَةِ الاِبْنِ مُتَفَوِّقًا وَفَرْحَةِ اللِّقَاءِ الَّتِي أَنْسَتْ كُلَّ مَا تَحَمَّلَتْهُ الأُسْرَةُ مِنْ صَبْرٍ وَتَضْحِيَةٍ.
المحاور الرئيسة:
* مِحْوَرُ وَضْعِ البِدَايَةِ: رَفْضُ مَدْرَسَةِ الطِّبِّ وَبَدْءُ الأَزْمَةِ
المَوْضُوعُ: تَصْوِيرُ الحَالَةِ الأُولَى مِنْ حَيَاةِ الأُسْرَةِ: أَمَلُ الأُسْرَةِ فِي دِرَاسَةِ إِسْمَاعِيلَ لِلطِّبِّ، ثُمَّ رَفْضُ المَدْرَسَةِ لَهُ، وَاقْتِرَابُ العَامِ الجَدِيدِ دُونَ اسْتِقْرَارٍ عَلَى قَرَارٍ.
التَّفَاصِيلُ:
- "كَانَ أَمَلُ إِسْمَاعِيلَ وَرَجَاءُ الأُسْرَةِ كُلِّهَا أَنْ يَدْخُلَ مَدْرَسَةَ الطِّبِّ، فَإِذَا بِهَا تَصُدُّهُ عَنْ أَبْوَابِهَا".
- "وَاقْتَرَبَ العَامُ الجَدِيدُ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى قَرَارٍ".
* مِحْوَرُ سِيَاقِ التَّحَوُّلِ: الحَيْرَةُ ثُمَّ قَرَارُ السَّفَرِ وَالتَّضْحِيَةُ وَالوَدَاعُ
المَوْضُوعُ: رَصْدُ مَرْحَلَةِ التَّحَوُّلِ الكَبِيرَةِ: حَيْرَةُ الشَّيْخِ رَجَبٍ وَتَقَلُّبُهُ عَلَى جَنْبَيْهِ، ثُمَّ قَرَارُ السَّفَرِ، ثُمَّ تَضْحِيَةُ الأُسْرَةِ (جَمْعُ المَالِ، بَيْعُ الحُلِيِّ، شِرَاءُ التَّذَاكِرِ وَالمَلاَبِسِ)، وَانْتِهَاءً بِمَشْهَدِ الوَدَاعِ الحَزِينِ وَوَصِيَّةِ الأَبِ المُؤَثِّرَةِ.
التَّفَاصِيلُ:
- "ظَلَّ الشَّيْخُ رَجَبٌ يَسْأَلُ عَنْ حَلٍّ... بَاتَ الشَّيْخُ رَجَبٌ لَيْلَتَهُ يَتَقَلَّبُ عَلَى جَنْبَيْهِ".
- "اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ وَقَدْ عَقَدَ عَزْمَهُ، وَفَهِمَتِ الأُمُّ أَنَّ لاَ مَهْرَبَ مِنَ الفِرَاقِ، فَرَضِيَتْ صَامِتَةً".
- "وَجَمَعَ الأَبُ كُلَّ مَا اسْتَطَاعَ جَمْعَهُ مِنْ مَالٍ، وَبَاعَتِ الأُمُّ حُلِيَّهَا".
- "وَاجْتَمَعَتِ الأُسْرَةُ صَامِتَةً حَزِينَةً: قُلُوبٌ خَافِقَةٌ، وَعُيُونٌ دَامِعَةٌ".
- وَصِيَّةُ الأَبِ: "وَصِيَّتِي إِلَيْكَ أَنْ تَعِيشَ كَمَا عِشْتَ هُنَا... وَأَنْ تَرْجِعَ إِلَيْنَا مُفْلِحًا لِتُبَيِّضَ وُجُوهَنَا أَمَامَ النَّاسِ، وَأَنَا رَجُلٌ قَدْ أَوْشَكَتْ عَلَى الكِبَرِ، وَقَدْ وَضَعْتُ كُلَّ آمَالِنَا فِيكَ".
* مِحْوَرُ وَضْعِ الخِتَامِ: عَوْدَةُ الاِبْنِ النَّاجِحِ وَفَرْحَةُ اللِّقَاءِ
المَوْضُوعُ: عَوْدَةُ إِسْمَاعِيلَ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ مِنَ الغِيَابِ، وَهُوَ مُتَخَصِّصٌ فِي طِبِّ العُيُونِ وَقَدْ شَهِدَتْ لَهُ جَامِعَاتُ إِنْجِلْتَرَا بِالتَّفَوُّقِ. تَصِفُ الوَحْدَةُ مَشْهَدَ اللِّقَاءِ المُؤَثِّرِ بَيْنَ الأُمِّ وَابْنِهَا وَالأَبِ، وَفَرْحَةَ اللِّقَاءِ الَّتِي أَنْسَتْ كُلَّ التَّعَبِ.
التَّفَاصِيلُ:
- "وَمَرَّتْ سَبْعُ سَنَوَاتٍ".
- "مَنْ هَذَا الشَّابُّ الأَنِيقُ المَرْفُوعُ الرَّأْسِ المُتَأَلِّقُ الوَجْهِ... هُوَ وَاللهِ إِسْمَاعِيلُ المُتَخَصِّصُ فِي طِبِّ العُيُونِ".
- "كَادَتْ أُمُّهُ يُغْمَى عَلَيْهَا، وَانْعَقَدَ لِسَانُهُ، وَهِيَ تَضُمُّهُ وَتُقَبِّلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ".
- "يَا اللهِ! كَمْ شَاخَتْ وَتَهَدَّلَتْ وَضَعُفَ بَصَرُهَا!".
- "وَأُعِدَّ العَشَاءُ وَجَلَسُوا، لَمْ يَأْكُلْ أَحَدٌ... لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ!".
الإجابة عن الأسئلة:
1- قَسِّمِ النَّصَّ إِلَى ثَلاَثِ وَحَدَاتٍ وَفْقَ البِنْيَةِ الثُّلاَثِيَّةِ، وَضَعْ عُنْوَانًا لِكُلِّ وَحْدَةٍ.
تَقْسِيمُ النَّصِّ إِلَى ثَلاَثِ وَحَدَاتٍ وَفْقَ البِنْيَةِ الثُّلاَثِيَّةِ:
الوَحْدَةُ الأُولَى: وَضْعُ البِدَايَةِ (مَرْحَلَةُ الهُدُوءِ: الأَمَلُ فِي دِرَاسَةِ الطِّبِّ ثُمَّ الرَّفْضُ)
الحُدُودُ: مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ: "كَانَ أَمَلُ إِسْمَاعِيلَ وَرَجَاءُ الأُسْرَةِ كُلِّهَا أَنْ يَدْخُلَ مَدْرَسَةَ الطِّبِّ..." إِلَى قَوْلِهِ: "...وَلَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى قَرَارٍ..."
المَوْضُوعُ: تَصْوِيرُ الحَالَةِ الأُولَى مِنْ حَيَاةِ الأُسْرَةِ: أَمَلُ الأُسْرَةِ فِي دِرَاسَةِ إِسْمَاعِيلَ لِلطِّبِّ، ثُمَّ رَفْضُ المَدْرَسَةِ لَهُ، وَبَدْءُ التَّفْكِيرِ فِي الحَلِّ.
الوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ: سِيَاقُ التَّحَوُّلِ (مَرْحَلَةُ الأَزْمَةِ: الحَيْرَةُ ثُمَّ السَّفَرُ ثُمَّ الوَدَاعُ)
الحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهِ: "ظَلَّ الشَّيْخُ رَجَبٌ يَسْأَلُ عَنْ حَلٍّ..." إِلَى قَوْلِهِ: "...وَقَدْ وَضَعْتُ كُلَّ آمَالِنَا فِيكَ."
المَوْضُوعُ: رَصْدُ مَرْحَلَةِ التَّحَوُّلِ الكَبِيرَةِ: حَيْرَةُ الشَّيْخِ رَجَبٍ، ثُمَّ قَرَارُ السَّفَرِ، ثُمَّ تَضْحِيَةُ الأُسْرَةِ (جَمْعُ المَالِ وَبَيْعُ الحُلِيِّ وَشِرَاءُ التَّذَاكِرِ)، وَانْتِهَاءً بِمَشْهَدِ الوَدَاعِ الحَزِينِ وَوَصِيَّةِ الأَبِ.
الوَحْدَةُ الثَّالِثَةُ: وَضْعُ الخِتَامِ (عَوْدَةُ الهُدُوءِ: العَوْدَةُ وَالنَّجَاحُ)
الحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهِ: "وَمَرَّتْ سَبْعُ سَنَوَاتٍ..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
المَوْضُوعُ: عَوْدَةُ إِسْمَاعِيلَ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ طَبِيبًا مُتَفَوِّقًا، وَمَشْهَدُ اللِّقَاءِ المُؤَثِّرُ بَيْنَ الأُمِّ وَالأَبِ وَابْنِهِمَا، وَفَرْحَةُ اللِّقَاءِ الَّتِي أَنْسَتْ كُلَّ التَّعَبِ.
2- وَضِّحْ مِنْ خِلاَلِ الفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ أَسْبَابَ حَيْرَةِ الأَبِ، مَا الأُسْلُوبُ المُسْتَخْدَمُ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الحَيْرَةِ؟
أَسْبَابُ حَيْرَةِ الأَبِ، وَالأُسْلُوبُ المُسْتَخْدَمُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْهَا:
أَوَّلاً: أَسْبَابُ الحَيْرَةِ (كَمَا وَرَدَتْ فِي الفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ):
الخِيَارُ بَيْنَ إِرْسَالِ الاِبْنِ أَوْ إِبْقَائِهِ:
"أَيُقَارِبُ ابْنَهُ؟" أَيْ هَلْ يُرْسِلُهُ إِلَى أُورُوبَّا لِيُتَابِعَ دِرَاسَتَهُ، أَمْ يُبْقِيهِ مَعَهُ؟
الخَوْفُ مِنْ رَفْضِ الأُمِّ وَتَمَسُّكِهَا بِابْنِهَا:
"وَهَلْ تَرْضَى أُمُّهُ، أَمْ سَيَقِفُ حَنَانُهَا فِي سَبِيلِ مُسْتَقْبَلِ إِسْمَاعِيلَ؟" الأُمُّ قَدْ تَرْفُضُ فِرَاقَ وَلِيدِهَا، وَحَنَانُهَا قَدْ يَكُونُ عَائِقًا أَمَامَ مُسْتَقْبَلِهِ.
العَجْزُ المَادِّيُّ عَنْ دَفْعِ النَّفَقَاتِ:
"وَهَلْ يَقْوَى عَلَى دَفْعِ نَفَقَاتٍ بَانْتِظَامٍ كُلَّ شَهْرٍ؟ إِنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَا بَقِيَ لِلْأُسْرَةِ كُلِّهَا إِلَّا مَا تَعِيشُ بِهِ عَلَى الكَفَافِ وَالشَّظَفِ".
الشَّيْخُ رَجَبٌ رَجُلٌ بَسِيطٌ، وَإِرْسَالُ ابْنِهِ إِلَى أُورُوبَّا يَعْنِي نَفَقَاتٍ بَاهِظَةً سَتَضْطَرُ الأُسْرَةَ إِلَى العَيْشِ عَلَى الكَفَافِ.
المُدَّةُ الطَّوِيلَةُ لِلدِّرَاسَةِ:
"وَإِلَى مَتَى؟ سِتِّ سَنَوَاتٍ أَوْ سَبْعٍ...؟" المُدَّةُ الطَّوِيلَةُ تَزِيدُ مِنْ قَلَقِ الأَبِ عَلَى مُسْتَقْبَلِ الأُسْرَةِ.
ثَانِيًا: الأُسْلُوبُ المُسْتَخْدَمُ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الحَيْرَةِ:
- أُسْلُوبُ الاِسْتِفْهَامِ: الفَقْرَةُ تَحْتَوِي عَلَى سِتَّةِ أَسْئِلَةٍ اسْتِفْهَامِيَّةٍ تَتَتَابَعُ: "أَيُقَارِبُ ابْنَهُ؟"، "وَهَلْ تَرْضَى أُمُّهُ؟"، "أَمْ سَيَقِفُ حَنَانُهَا؟"، "وَهَلْ يَقْوَى عَلَى دَفْعِ نَفَقَاتٍ؟"، "وَإِلَى مَتَى؟"، "سِتِّ سَنَوَاتٍ أَوْ سَبْعٍ...؟".
- دَلاَلَةُ الاِسْتِفْهَامِ: هَذِهِ الأَسْئِلَةُ المُتَتَابِعَةُ تُجَسِّدُ حَيْرَةَ الأَبِ وَتَرَدُّدُهُ، فَهُوَ يَطْرَحُ الأَسْئِلَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ يَجِدُ لَهَا أَجْوِبَةً حَاسِمَةً، وَهَذَا يُبْرِزُ ارْتِبَاكَهُ وَقَلَقَهُ.
3- يَنْتَهِي وَضْعُ البِدَايَةِ بِسِلْسِلَةٍ مِنَ المَوَاقِفِ المُتَأَزِّمَةِ، اسْتَخْرِجْ بَعْضًا مِنْهَا وَبَيِّنْ دَوْرَهَا فِي تَطَوُّرِ الأَحْدَاثِ.
المَوَاقِفُ المُتَأَزِّمَةُ فِي وَضْعِ البِدَايَةِ وَدَوْرُهَا فِي تَطَوُّرِ الأَحْدَاثِ:
رَفْضُ مَدْرَسَةِ الطِّبِّ لِإِسْمَاعِيلَ:
المَوْقِفُ: "فَإِذَا بِهَا تَصُدُّهُ عَنْ أَبْوَابِهَا".
دَوْرُهُ فِي تَطَوُّرِ الأَحْدَاثِ: هَذَا هُوَ المُحَفِّزُ الأَوَّلِيُ لِلْأَزْمَةِ. لَوْلاَ هَذَا الرَّفْضُ، لَمَا كَانَتِ الحَيْرَةُ وَلاَ السَّفَرُ وَلاَ التَّضْحِيَةُ. إِنَّهُ الشَّرَارَةُ الَّتِي أَشْعَلَتْ كُلَّ مَا تَلاَهَا.
اقْتِرَابُ العَامِ الجَدِيدِ دُونَ اسْتِقْرَارٍ عَلَى قَرَارٍ:
المَوْقِفُ: "وَاقْتَرَبَ العَامُ الجَدِيدُ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى قَرَارٍ".
دَوْرُهُ فِي تَطَوُّرِ الأَحْدَاثِ: يَزِيدُ هَذَا المَوْقِفُ مِنَ الضَّغْطِ النَّفْسِيِّ عَلَى الأُسْرَةِ، فَالوَقْتُ يَمْضِي وَلاَ قَرَارَ، وَهَذَا يُعَمِّقُ الأَزْمَةَ وَيَدْفَعُ الأُسْرَةَ إِلَى البَحْثِ عَنْ حَلٍّ.
4- اسْتَخْرِجْ مِنَ النَّصِّ الآمَالَ الَّتِي قَامَتْ بِهَا شَخْصِيَّتَا الأَبِ وَالأُمِّ، وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ تَضْحِيَاتٍ فِي سَبِيلِ دِرَاسَةِ ابْنِهِمَا.
الآمَالُ الَّتِي قَامَتْ بِهَا شَخْصِيَّتَا الأَبِ وَالأُمِّ وَالتَّضْحِيَاتُ الَّتِي تَنْطَوِي عَلَيْهَا:
* أَوَّلاً: آمَالُ الأَبِ (الشَّيْخ رَجَب):
أَمَلُ دِرَاسَةِ الاِبْنِ لِلطِّبِّ:
"كَانَ أَمَلُ إِسْمَاعِيلَ وَرَجَاءُ الأُسْرَةِ كُلِّهَا أَنْ يَدْخُلَ مَدْرَسَةَ الطِّبِّ".
أَمَلُ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ لِلاِبْنِ:
قَرَارُهُ بِإِرْسَالِ ابْنِهِ إِلَى أُورُوبَّا رَغْمَ الصِّعَابِ المَادِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمَلَهُ فِي مُسْتَقْبَلِ ابْنِهِ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ خَوْفِهِ مِنَ الفَقْرِ.
أَمَلُ تَحْقِيقِ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ هُوَ تَحْقِيقَهُ:
وَصِيَّتُهُ: "وَأَنْ تَرْجِعَ إِلَيْنَا مُفْلِحًا لِتُبَيِّضَ وُجُوهَنَا أَمَامَ النَّاسِ" تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأَى فِي ابْنِهِ فُرْصَةً لِتَحْقِيقِ طُمُوحَاتٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ هُوَ مِنْ تَحْقِيقِهَا.
التَّضْحِيَاتُ الَّتِي تَنْطَوِي عَلَى آمَالِ الأَبِ:
التَّضْحِيَةُ المَادِّيَّةُ: "وَجَمَعَ الأَبُ كُلَّ مَا اسْتَطَاعَ جَمْعَهُ مِنْ مَالٍ".
التَّضْحِيَةُ بِالاِسْتِقْرَارِ المَادِّيِّ لِلْأُسْرَةِ: "إِنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَا بَقِيَ لِلْأُسْرَةِ كُلِّهَا إِلَّا مَا تَعِيشُ بِهِ عَلَى الكَفَافِ وَالشَّظَفِ".
التَّضْحِيَةُ العَاطِفِيَّةُ: قَبُولُهُ فِرَاقَ ابْنِهِ وَهُوَ فِي سِنِّ الكِبَرِ، وَهُوَ فِي أَمَسِّ الحَاجَةِ إِلَى مَنْ يُعِينُهُ.
ثَانِيًا: آمَالُ الأُمِّ:
أَمَلُ بَقَاءِ الاِبْنِ بِجَانِبِهَا:
حَنَانُهَا كَانَ يَدْفَعُهَا إِلَى تَمَنِّي بَقَاءِ ابْنِهَا مَعَهَا، وَهَذَا مَا جَعَلَ الأَبَ يَتَسَاءَلُ: "وَهَلْ تَرْضَى أُمُّهُ، أَمْ سَيَقِفُ حَنَانُهَا فِي سَبِيلِ مُسْتَقْبَلِ إِسْمَاعِيلَ؟".
أَمَلُ نَجَاحِ ابْنِهَا وَتَفَوُّقِهِ:
رَغْمَ حَنَانِهَا، فَإِنَّهَا رَضِيَتْ بِالفِرَاقِ لِأَجْلِ مُسْتَقْبَلِ ابْنِهَا. "وَفَهِمَتِ الأُمُّ أَنَّ لاَ مَهْرَبَ مِنَ الفِرَاقِ، فَرَضِيَتْ صَامِتَةً".
التَّضْحِيَاتُ الَّتِي تَنْطَوِي عَلَى آمَالِ الأُمِّ:
التَّضْحِيَةُ العَاطِفِيَّةُ الكُبْرَى: الرِّضَا بِفِرَاقِ وَلِيدِهَا وَهُوَ فِي مَقْتَبَلِ العُمْرِ، وَهُوَ فِرَاقٌ يَسْتَمِرُّ سَبْعَ سَنَوَاتٍ.
التَّضْحِيَةُ المَادِّيَّةُ: "وَبَاعَتِ الأُمُّ حُلِيَّهَا". الحُلِيُّ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ ذَهَبٍ، بَلْ هِيَ ذِكْرَيَاتٌ وَمُقَدَّسَاتٌ عَائِلِيَّةٌ، وَبَيْعُهَا تَضْحِيَةٌ كَبِيرَةٌ.
التَّضْحِيَةُ بِالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ: رِضَاهَا الصَّامِتُ وَتَحَمُّلُهَا لَوْعَةَ الفِرَاقِ طَوَالَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ.
ثَالِثًا: الأَثَرُ المُشْتَرَكُ لِلتَّضْحِيَاتِ:
كِلاَ الوَالِدَيْنِ ضَحَّيَا بِالغَالِي وَالنَّفِيسِ مِنْ أَجْلِ مُسْتَقْبَلِ ابْنِهِمَا. الأَبُ ضَحَّى بِالمَالِ وَالاِسْتِقْرَارِ وَالأَمْنِ المَادِيِّ، وَالأُمُّ ضَحَّتْ بِالحُلِيِّ وَالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَقُرْبِ الوَلِيدِ. وَكِلاَهُمَا ضَحَّيَا بِالأَمَلِ فِي أَنْ يَكُونَ الاِبْنُ سَنَدًا لَهُمَا فِي كِبَرِهِمَا، وَقَبِلاَ بِأَنْ يَكُونَ بَعِيدًا عَنْهُمَا سَبْعَ سَنَوَاتٍ، فَقَطْ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِمَا مُفْلِحًا نَاجِحًا. وَقَدْ تَجَلَّى أَثَرُ هَذِهِ التَّضْحِيَاتِ فِي نِهَايَةِ القِصَّةِ حِينَ عَادَ الاِبْنُ طَبِيبًا مُتَفَوِّقًا، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الجَزَاءَ العَادِلَ لِتَضْحِيَاتِهِمَا.
5- أَدَّى كُلٌّ مِنَ البِنْتِ وَوَالِدَتِهَا دَوْرًا فِي المُحَافَظَةِ عَلَى الانْسِجَامِ بَيْنَ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ. حَدِّدْ مَا قَامَتْ بِهِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
دَوْرُهَا الحَقِيقِيُّ فِي المُحَافَظَةِ عَلَى الاِنْسِجَامِ كَانَ حِينَ لَحِقَتْ بِأَبِيهَا وَاعْتَذَرَتْ لَهُ وَوَعَدَتْهُ بِعَدَمِ إِزْعَاجِهِ فِي المُسْتَقْبَلِ رَغْمَ حُزْنِهَا.
القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا وَتَرْبَوِيًّا رَفِيعًا لِـ:
- أَدَبِ القِصَّةِ العَائِلِيَّةِ الوَاقِعِيَّةِ: تَصْوِيرُ تَضْحِيَةِ الأُسْرَةِ مِنْ أَجْلِ تَعْلِيمِ الاِبْنِ، وَالأَثَرِ العَمِيقِ لِهَذِهِ التَّضْحِيَةِ فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَفِي عَلاَقَتِهِ بِأَهْلِهِ.
- البِنْيَةِ الثُّلاَثِيَّةِ لِلسَّرْدِ: يَتَّبِعُ النَّصُّ النَّمَطَ الكُلاَسِيكِيَّ لِلْقِصَّةِ: (وَضْعُ البِدَايَةِ – سِيَاقُ التَّحَوُّلِ – وَضْعُ الخِتَامِ)، وَهُوَ بِنَاءٌ يَجْعَلُ الأَحْدَاثَ مُتَصَاعِدَةً نَحْوَ ذُرْوَةٍ عَاطِفِيَّةٍ.
- تَصْوِيرِ الحَيْرَةِ الأَبَوِيَّةِ: تَجْسِيدُ صِرَاعِ الأَبِ بَيْنَ أَمَلِ مُسْتَقْبَلِ ابْنِهِ وَالخَوْفِ مِنَ الفِرَاقِ وَالعَجْزِ المَادِيِّ، وَهُوَ صِرَاعٌ يَعِيشُهُ كَثِيرٌ مِنَ الآبَاءِ.
- أَدَبِ التَّضْحِيَةِ وَالفِدَاءِ: يُبْرِزُ النَّصُّ تَضْحِيَاتِ الأَبِ (جَمْعُ كُلِّ مَا يَسْتَطِيعُ) وَالأُمِّ (بَيْعُ حُلِيِّهَا) كَنَمُوذَجٍ لِلْعَطَاءِ الأُسَرِيِّ غَيْرِ المَشْرُوطِ.
- تَقْنِيَةِ الاِسْتِرْجَاعِ (الفَلاَشْ بَاك): النَّصُّ يَقْفِزُ سَبْعَ سَنَوَاتٍ إِلَى الأَمَامِ، ثُمَّ يَعُودُ لِيَصِفَ مَشْهَدَ العَوْدَةِ، وَهَذَا يُبْرِزُ عُمْقَ التَّحَوُّلِ الَّذِي حَدَثَ فِي حَيَاةِ الأُسْرَةِ.
- اللُّغَةِ العَاطِفِيَّةِ المُكَثَّفَةِ: اِسْتِخْدَامُ أَلْفَاظٍ وَتَرَاكِيبَ تُنْقِلُ الفَرَحَ وَالحُزْنَ مَعًا: "قُلُوبٌ خَافِقَةٌ، وَعُيُونٌ دَامِعَةٌ"، "كَادَتْ أُمُّهُ يُغْمَى عَلَيْهَا"، "لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ".
- الأَهْدَافِ الوَجْدَانِيَّةِ: تَصْحِيحُ أَوْجُهِ النَّاءِ فِي سَبِيلِ الأَنَاءِ، وَإِدْرَاكُ أَهَمِّيَّةِ التَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ، وَتَنْمِيَةُ المَوَاقِفِ الإِيجَابِيَّةِ نَحْوَ النَّصِّ وَالتَّأَسِّي بِهَا.
الخلاصة:
هَذَا النَّصُّ هُوَ قِصَّةُ تَضْحِيَةٍ عَائِلِيَّةٍ تُوَّجَتْ بِالنَّجَاحِ وَاللِّقَاءِ. تَبْدَأُ القِصَّةُ بِرَفْضِ مَدْرَسَةِ الطِّبِّ لِإِسْمَاعِيلَ، فَتَتَحَيَّرُ الأُسْرَةُ بَيْنَ الإِبْقَاءِ وَالسَّفَرِ، ثُمَّ تَقَرِّرُ التَّضْحِيَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَجْلِ مُسْتَقْبَلِهِ. وَيَتَجَلَّى أَعْظَمُ مَا فِي القِصَّةِ فِي مَشْهَدِ الوَدَاعِ وَالوَصِيَّةِ الأَبَوِيَّةِ الحَارَّةِ، ثُمَّ فِي عَوْدَةِ الاِبْنِ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ طَبِيبًا مُتَفَوِّقًا، فَتَكْتَحِلُ عُيُونُ الأُمِّ المُتَعِبَةِ وَالأَبِ المُنْحَنِي بِفَرْحَةِ اللِّقَاءِ الَّتِي أَنْسَتْ كُلَّ الصَّبْرِ وَالتَّضْحِيَةِ. إِنَّهَا قِصَّةٌ تُجَسِّدُ أَنَّ العَطَاءَ الأُسَرِيَّ لاَ يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ، وَأَنَّ تَعَبَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ لاَ يَذْهَبُ هَدَرًا، بَلْ يُثْمِرُ نَجَاحًا يَبْيَضُّ بِهِ الوَجْهُ أَمَامَ النَّاسِ. وَهِيَ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ دَرْسٌ فِي التَّعَاوُنِ الأُسَرِيِّ وَالتَّضْحِيَةِ المُتَبَادَلَةِ وَالوَفَاءِ لِلْأَهْلِ.


ليست هناك تعليقات:
حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة