التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

شرح نص المزارع الصغير - 7 أساسي - محور الأسرة



شرح نصّ المزارع الصغير، جبرا إبراهيم جبرا، السنة السابعة أساسي - محور الأسرة


النصّ


رُزِقَ وَالِدَايَ بَلْ رُزِقْنَا جَمِيعًا بِطِفْلَةٍ سَمَّاهَا أَبِي (سَوْسَنَ)
بِاسْمِ أُمِّهِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ تُوُفِّيَتْ فِي سَنَوَاتِ الحَرْبِ وَكَانَتِ الوَلِيدَ
الثَّامِنَ لِأُمِّي، وَبِوِلاَدَتِهَا رَأَتِ العَائِلَةُ أَنَّ الدَّارَ ضَاقَتْ بِنَا، وَعَلَيْنَا أَنْ
نَجِدَ دَارًا أُخْرَى. عَلِمَ أَبِي بِخُلُوِّ بَيْتٍ يَتَأَلَّفُ مِنْ غُرْفَةٍ فَسِيحَةٍ مَعَ
حَوْشٍ عَرِيضٍ فِي وَسَطِهِ بِئْرٌ عَمِيقَةٌ وَأَمَامَهُ (حَاكُورَةٌ) كَبِيرَةٌ مُشَجَّرَةٌ
وَعَلَى الجَانِبِ الآخَرِ مِنَ الطَّرِيقِ هُنَالِكَ أَيْضًا (حَاكُورَةٌ) كَبِيرَةٌ تَابِعَةٌ
لِلدَّارِ، لاَ أَشْجَارَ فِيهَا وَلَمْ نَتَلَكَّأْ قَطُّ: فِي يَوْمَيْنِ اثْنَيْنِ كُنَّا قَدِ
انْتَقَلْنَا نَحْنُ وَخِرَافُنَا وَدَجَاجَاتُنَا إِلَى الدَّارِ الجَدِيدَةِ.

أَصْبَحَتْ لِأَبِي الآنَ رُقْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ، وَلَوْ إِيجَارًا، يَحْرُثُهَا
لِنَفْسِهِ وَلِأَوْلاَدِهِ وَنُسَاعِدُهُ نَحْنُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِنَا... وَفِي (الحَاكُورَةِ)
الأُخْرَى ذَاتِ الأَشْجَارِ المُحَاذِيَةِ لِلْحَوْشِ وَالبِئْرِ أَمَامَ الدَّارِ وَجَدْتُ
أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ
وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ.

جَاءَنِي أَبِي بِشَتْلاَتِ (القَرْنَبِيطِ) وَ(المَلْفُوفِ) وَأَوْكَلَ
إِلَيَّ زَرْعَهَا، وَرُحْتُ أُخَطِّطُ الأَرْضَ وَأَحْفِرُ الحُفَرَ الصَّغِيرَةَ عَلَى أَبْعَادٍ
مُنْتَظِمَةٍ وَأَزْرَعُ فِيهَا الشَّتْلاَتِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً. أَمَّا المَاءُ، فَلَمْ تَكُنْ بِنَا
حَاجَةٌ هَذِهِ المَرَّةَ لِشِرَائِهِ أَوْ لِجَلْبِهِ مِنْ آبَارِ الآخَرِينَ؛ لِأَنَّ بِئْرَنَا كَبِيرَةٌ
وَمَلِيئَةٌ. كُنْتُ أَسْحَبُ المَاءَ بِالدَّلْوِ وَأَسْقِي الشَّتْلاَتِ بِمَقَادِيرَ
مَحْسُوبَةٍ، وَكُلَّمَا تَعِبْتُ كَانَتْ شَجَرَةُ التُّوتِ عَلَى حَافَةِ (الحَاكُورَةِ) مَلاَذِي
الأَمِينَ أَصْعَدُ إِلَيْهَا وَمَعِي كُتُبِي المَدْرَسِيَّةُ وَبَيْنَ أَغْصَانِهَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِمَا أَقْرَأُ،
وَقَدْ أَرْفَعُهُ بِالغِنَاءِ.

فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَجَدَ أَبِي نَفْسَهُ عَاجِزًا عَنِ الاِسْتِمْرَارِ فِي
العَمَلِ فِي المُسْتَشْفَى، وَكَانَ أَخِي (يُوسُفُ) فِي هَذِهِ الأَثْنَاءِ قَدِ اضْطُرَّ لِلذَّهَابِ إِلَى
القُدْسِ لِلْعَمَلِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ المَنْجَرَةِ رَفَضَ رَفْعَ أَجْرِهِ، وَأَخَذَ مَعَهُ جَدَّتِي
الحَبِيبَةَ لِتُعْنَى بِأُمُورِهِ فِي الغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا، وَكَانَ أَخِي (مُرَادٌ)
قَدْ سَبَقَهَا إِلَيْهَا مُنْذُ زَمَنٍ لِيَتَمَتَّعَ كَعَادَتِهِ بِاسْتِقْلاَلِهِ الذَّاتِيِّ، وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُعِينُ
أَبِي وَأُمِّي فِي شُؤُونِ حَيَاتِنَا سِوَايَ، فَأَخِي عِيسَى بَعْدُ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ عُمْرِهِ
وَأُخْتِي (سَوْسَنَ) رَضِيعَةٌ، وَلَكِنَّ أُمِّي كَانَتْ تَعْمَلُ عَمَلَ الرِّجَالِ بَلْ
أَكْثَرَ. تَبْدَأُ بِالحَرَكَةِ عِنْدَ انْبِلاَجِ الفَجْرِ وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الشُّغْلِ طَوَالَ النَّهَارِ حَتَّى
يَنَامَ الجَمِيعُ...

التقديم:
«المُزَارِعُ الصَّغيرُ» نَصٌّ نَثْرِيٌّ ، لِلْكَاتِبِ الفِلَسْطِينِيّ «جبرا إبراهيم جبرا»، وَالمَأْخُوذُ مِنْ رِوَايَتِهِ «البئر الأولى»، وَيَنْدَرِجُ ضِمْنَ مِحْوَرِ «الأُسْرَةِ».

موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ وَالقِصَّةِ العَائِلِيَّةِ، وَهُوَ يَحْكِي ذِكْرَيَاتِ طُفُولَةِ الرَّاوِي وَتَحَمُّلَهُ المَسْؤُولِيَّةَ فِي سِنٍّ مُبَكِّرَةٍ، مُسَاعِدًا أُسْرَتَهُ فِي زِرَاعَةِ الأَرْضِ بَعْدَ انْتِقَالِهِمْ إِلَى دَارٍ جَدِيدَةٍ وَتَغَيُّرِ ظُرُوفِ العَائِلَةِ.


الفكرة العامّة:
يُصَوِّرُ النَّصُّ حَيَاةَ عَائِلَةٍ بَسِيطَةٍ انْتَقَلَتْ إِلَى دَارٍ جَدِيدَةٍ لاِتِّسَاعِ العَائِلَةِ، فَأَصْبَحَ لِلْأَبِ رُقْعَةُ أَرْضٍ يَزْرَعُهَا. وَمَعَ انْشِغَالِ الأَبِ وَالأَخَوَيْنِ فِي القُدْسِ، وَبَقَاءِ الأُمِّ مَعَ الأَطْفَالِ، اضْطَلَعَ الرَّاوِي الطِّفْلُ بِدَوْرٍ مِحْوَرِيٍّ فِي زِرَاعَةِ (الحَاكُورَةِ) وَسَقْيِ الشَّتْلاَتِ، مُوَازِنًا بَيْنَ دِرَاسَتِهِ وَمُسَاعَدَةِ أَهْلِهِ، وَمُتَخِذًا مِنْ شَجَرَةِ التُّوتِ مَلاَذًا لِلْقِرَاءَةِ وَالغِنَاءِ.


المحاور الرئيسة: 
* الفِقْرَةُ الأُولَى: الاِنْتِقَالُ إِلَى الدَّارِ الجَدِيدَةِ
المَوْضُوعُ: وِلاَدَةُ الطِّفْلَةِ "سَوْسَن" وَمَا سَبَّبَتْهُ مِنْ ضِيقٍ فِي الدَّارِ القَدِيمَةِ، فَبَحَثَ الأَبُ عَنْ دَارٍ جَدِيدَةٍ أَوْسَعَ، وَانْتَقَلَتِ العَائِلَةُ إِلَيْهَا فِي يَوْمَيْنِ.
التَّفَاصِيلُ: "رُزِقَ وَالِدَايَ بَلْ رُزِقْنَا جَمِيعًا بِطِفْلَةٍ سَمَّاهَا أَبِي (سَوْسَنَ)"، "بِوِلاَدَتِهَا رَأَتِ العَائِلَةُ أَنَّ الدَّارَ ضَاقَتْ بِنَا"، "فِي يَوْمَيْنِ اثْنَيْنِ كُنَّا قَدِ انْتَقَلْنَا".

* الفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ: زِرَاعَةُ الحَاكُورَةِ وَالمَسْؤُولِيَّةُ الجَدِيدَةُ
المَوْضُوعُ: امْتِلاَكُ الأَبِ لِرُقْعَةِ أَرْضٍ (حَاكُورَة) لِلزِّرَاعَةِ، وَاكْتِشَافُ الرَّاوِي أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ القِيَامَ بِعَمَلٍ لاَ يَتَعَارَضُ مَعَ دِرَاسَتِهِ وَيُسَاعِدُ بِهِ العَائِلَةَ.
التَّفَاصِيلُ: "أَصْبَحَتْ لِأَبِي الآنَ رُقْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ... يَحْرُثُهَا لِنَفْسِهِ وَلِأَوْلاَدِهِ"، "وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ".

* الفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ: العَمَلُ فِي زَرْعِ الخُضَرِ وَالسَّقْيِ
المَوْضُوعُ: قِيَامُ الرَّاوِي بِزَرْعِ شَتْلاَتِ القَرْنَبِيطِ وَالمَلْفُوفِ، وَسَقْيِهَا مِنْ بِئْرِ الدَّارِ، وَاتِّخَاذِ شَجَرَةِ التُّوتِ مَلاَذًا لِلْقِرَاءَةِ.
التَّفَاصِيلُ: "جَاءَنِي أَبِي بِشَتْلاَتِ (القَرْنَبِيطِ) وَ(المَلْفُوفِ) وَأَوْكَلَ إِلَيَّ زَرْعَهَا"، "كُنْتُ أَسْحَبُ المَاءَ بِالدَّلْوِ وَأَسْقِي الشَّتْلاَتِ"، "كَانَتْ شَجَرَةُ التُّوتِ عَلَى حَافَةِ (الحَاكُورَةِ) مَلاَذِي الأَمِينَ".

* الفِقْرَةُ الرَّابِعَةُ: تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الأُسْرَةِ وَتَحَمُّلُ الأُمِّ
المَوْضُوعُ: عَجْزُ الأَبِ عَنِ العَمَلِ فِي المُسْتَشْفَى، وَاضْطِرَارُ الأَخِ يُوسُفَ لِلْعَمَلِ فِي القُدْسِ، وَذَهَابُ الأَخِ مُرَادٍ وَالجَدَّةِ، لِيَبْقَى الرَّاوِي هُوَ المُعِينُ الوَحِيدُ لِأُمِّهِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ عَمَلَ الرِّجَالِ.
التَّفَاصِيلُ: "فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَجَدَ أَبِي نَفْسَهُ عَاجِزًا عَنِ الاِسْتِمْرَارِ فِي العَمَلِ فِي المُسْتَشْفَى"، "وَأَخَذَ مَعَهُ جَدَّتِي الحَبِيبَةَ"، "وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُعِينُ أَبِي وَأُمِّي فِي شُؤُونِ حَيَاتِنَا سِوَايَ"، "وَلَكِنَّ أُمِّي كَانَتْ تَعْمَلُ عَمَلَ الرِّجَالِ بَلْ أَكْثَرَ".

الإجابة عن الأسئلة:

1- ضَعْ عُنْوَانًا لِكُلِّ فِقْرَةٍ مِنْ فَقَرَاتِ النَّصِّ.
عُنْوَانٌ لِكُلِّ فِقْرَةٍ مِنْ فَقَرَاتِ النَّصِّ:
* الفِقْرَةُ الأُولَى:
الحُدُودُ: مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ إِلَى قَوْلِهِ: "...كُنَّا قَدِ انْتَقَلْنَا نَحْنُ وَخِرَافُنَا وَدَجَاجَاتُنَا إِلَى الدَّارِ الجَدِيدَةِ."
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: الاِنْتِقَالُ إِلَى الدَّارِ الجَدِيدَةِ.

* الفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ:
الحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهِ: "أَصْبَحَتْ لِأَبِي الآنَ رُقْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ..." إِلَى قَوْلِهِ: "...وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ."
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: زِرَاعَةُ الحَاكُورَةِ وَالمَسْؤُولِيَّةُ الجَدِيدَةُ.

* الفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ:
الحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهِ: "جَاءَنِي أَبِي بِشَتْلاَتِ (القَرْنَبِيطِ) وَ(المَلْفُوفِ)..." إِلَى قَوْلِهِ: "...وَقَدْ أَرْفَعُهُ بِالغِنَاءِ."
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: العَمَلُ فِي زَرْعِ الخُضَرِ وَالسَّقْيِ.

* الفِقْرَةُ الرَّابِعَةُ:
الحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهِ: "فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَجَدَ أَبِي نَفْسَهُ عَاجِزًا..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
العُنْوَانُ المُقْتَرَحُ: تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الأُسْرَةِ وَتَحَمُّلُ الأُمِّ.


2- اُذْكُرْ أَبْرَزَ حَدَثَيْنِ نَتَجَا عَنْ تَغَيُّرِ المَكَانِ.
أَبْرَزُ حَدَثَيْنِ نَتَجَا عَنْ تَغَيُّرِ المَكَانِ:
* الحَدَثُ الأَوَّلُ: تَوَفُّرُ رُقْعَةِ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ (الحَاكُورَةِ):
- الدَّلِيلُ: "أَصْبَحَتْ لِأَبِي الآنَ رُقْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ، وَلَوْ إِيجَارًا، يَحْرُثُهَا لِنَفْسِهِ وَلِأَوْلاَدِهِ".
- الدَّلاَلَةُ: الاِنْتِقَالُ إِلَى الدَّارِ الجَدِيدَةِ وَفَّرَ لِلْأُسْرَةِ أَرْضًا صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ مُتَاحًا فِي الدَّارِ القَدِيمَةِ.

* الحَدَثُ الثَّانِي: اكْتِشَافُ الرَّاوِي لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ دُونَ التَّأْثِيرِ عَلَى دِرَاسَتِهِ:
- الدَّلِيلُ: "وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ".
- الدَّلاَلَةُ: المَكَانُ الجَدِيدُ (الحَاكُورَةُ المُجَاوِرَةُ لِلدَّارِ) هُوَ الَّذِي أَتَاحَ لِلرَّاوِي فُرْصَةَ العَمَلِ فِي الزِّرَاعَةِ مَعَ الاِسْتِمْرَارِ فِي الدِّرَاسَةِ.


3- اضْطَلَعَ السَّارِدُ بِدَوْرِ الشَّخْصِيَّةِ الرَّئِيسِيَّةِ المُؤَثِّرَةِ فِي الأَحْدَاثِ، اُذْكُرْ بَعْضَ مَا أَسْهَمَ بِهِ فِي إِعَانَةِ الأُسْرَةِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ عَنَائِهَا.
مِمَّا أَسْهَمَ بِهِ السَّارِدُ فِي إِعَانَةِ أُسْرَتِهِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ عَنَائِهَا:
* زَرْعُ شَتْلاَتِ القَرْنَبِيطِ وَالمَلْفُوفِ فِي الحَاكُورَةِ:
- "جَاءَنِي أَبِي بِشَتْلاَتِ (القَرْنَبِيطِ) وَ(المَلْفُوفِ) وَأَوْكَلَ إِلَيَّ زَرْعَهَا، وَرُحْتُ أُخَطِّطُ الأَرْضَ وَأَحْفِرُ الحُفَرَ الصَّغِيرَةَ عَلَى أَبْعَادٍ مُنْتَظِمَةٍ وَأَزْرَعُ فِيهَا الشَّتْلاَتِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً."
- يَتَجَلَّى فِي هَذَا العَمَلِ تَحَمُّلُهُ مَسْؤُولِيَّةَ زَرْعِ الخُضَرِ الَّتِي تَحْتَاجُهَا الأُسْرَةُ، وَهُوَ عَمَلٌ شَاقٌّ يَتَطَلَّبُ جُهْدًا وَوَقْتًا.

* سَقْيُ الشَّتْلاَتِ مِنْ بِئْرِ الدَّارِ:
- "كُنْتُ أَسْحَبُ المَاءَ بِالدَّلْوِ وَأَسْقِي الشَّتْلاَتِ بِمَقَادِيرَ مَحْسُوبَةٍ."
يَتَجَلَّى فِيهِ تَحَمُّلُهُ عَنَاءَ سَحْبِ المَاءِ مِنَ البِئْرِ العَمِيقَةِ وَسَقْيِ الشَّتْلاَتِ، وَهَذَا يُوَفِّرُ عَلَى الأُسْرَةِ جُهْدًا وَمَالاً (فَلَمْ يَكُنْ بِهِمْ حَاجَةٌ لِشِرَاءِ المَاءِ أَوْ جَلْبِهِ مِنْ آبَارِ الآخَرِينَ).

* تَخْطِيطُ الأَرْضِ وَحَفْرُ الحُفَرِ:
- "وَرُحْتُ أُخَطِّطُ الأَرْضَ وَأَحْفِرُ الحُفَرَ الصَّغِيرَةَ عَلَى أَبْعَادٍ مُنْتَظِمَةٍ."
يَتَجَلَّى فِيهِ إِسْهَامُهُ فِي تَهْيِئَةِ الأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ، وَهُوَ عَمَلٌ يَتَطَلَّبُ دِقَّةً وَجُهْدًا جَسَدِيًّا.

* تَحَمُّلُهُ مَسْؤُولِيَّةَ العَمَلِ فِي الحَاكُورَةِ كَامِلَةً:
- "وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ."
يَتَجَلَّى فِيهِ تَحَمُّلُهُ المَسْؤُولِيَّةَ كَامِلَةً، وَمُوَازَنَتُهُ بَيْنَ الدِّرَاسَةِ وَالعَمَلِ، وَهَذَا يُخَفِّفُ عَنْ أُسْرَتِهِ عِبْئًا كَبِيرًا.

* كَوْنُهُ المُعِينَ الوَحِيدَ لِأُمِّهِ بَعْدَ انْشِغَالِ الأَبِ وَالأَخَوَيْنِ:
- "وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُعِينُ أَبِي وَأُمِّي فِي شُؤُونِ حَيَاتِنَا سِوَايَ."
 يَتَجَلَّى فِيهِ أَنَّهُ أَصْبَحَ العِمَادَ الأَسَاسِيَّ لِلْأُسْرَةِ بَعْدَ عَجْزِ الأَبِ وَسَفَرِ الأَخَوَيْنِ، فَكَانَ سَنَدًا لِأُمِّهِ فِي إِدَارَةِ شُؤُونِ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ.


4- ابْحَثْ مِنْ خِلاَلِ الفَقْرَةِ الأَخِيرَةِ عَمَّا دَفَعَ الطِّفْلَ إِلَى خِدْمَةِ الأَرْضِ.
مِمَّا دَفَعَ الطِّفْلَ إِلَى خِدْمَةِ الأَرْضِ (كَمَا يَظْهَرُ مِنَ الفَقْرَةِ الأَخِيرَةِ وَمَا قَبْلَهَا مِنْ سِيَاقٍ):
1. الحَاجَةُ المَادِّيَّةُ وَالظُّرُوفُ الأُسَرِيَّةُ:
فِي الفَقْرَةِ الأَخِيرَةِ:
- "فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَجَدَ أَبِي نَفْسَهُ عَاجِزًا عَنِ الاِسْتِمْرَارِ فِي العَمَلِ فِي المُسْتَشْفَى".
- "وَأَخِي (يُوسُفُ) فِي هَذِهِ الأَثْنَاءِ قَدِ اضْطُرَّ لِلذَّهَابِ إِلَى القُدْسِ لِلْعَمَلِ".
- "وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُعِينُ أَبِي وَأُمِّي فِي شُؤُونِ حَيَاتِنَا سِوَايَ".
الدَّلاَلَةُ: الحَاجَةُ المَادِّيَّةُ وَالعَجْزُ الصِّحِّيُّ لِلْأَبِ، وَانْشِغَالُ الأَخِ الأَكْبَرِ فِي العَمَلِ بَعِيدًا، جَعَلَتِ الطِّفْلَ يَجِدُ نَفْسَهُ مُضْطَرًّا لِخِدْمَةِ الأَرْضِ لِيُعِينَ أُسْرَتَهُ.

2. غِيَابُ الأَيْدِي العَامِلَةِ فِي الأُسْرَةِ:
- "وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُعِينُ أَبِي وَأُمِّي فِي شُؤُونِ حَيَاتِنَا سِوَايَ".
فَأَخُوهُ (عِيسَى) مَازَالَ صَغِيرًا (فِي الرَّابِعَةِ مِنْ عُمْرِهِ)، وَأُخْتُهُ (سَوْسَن) رَضِيعَةٌ.
الدَّلاَلَةُ: غِيَابُ الأَيْدِي القَادِرَةِ عَلَى العَمَلِ دَفَعَ الطِّفْلَ إِلَى تَحَمُّلِ هَذِهِ المَسْؤُولِيَّةِ.

3. الرَّغْبَةُ فِي مُسَاعَدَةِ الأُمِّ الَّتِي تَعْمَلُ بِجِدٍّ:
- "وَلَكِنَّ أُمِّي كَانَتْ تَعْمَلُ عَمَلَ الرِّجَالِ بَلْ أَكْثَرَ. تَبْدَأُ بِالحَرَكَةِ عِنْدَ انْبِلاَجِ الفَجْرِ وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الشُّغْلِ طَوَالَ النَّهَارِ حَتَّى يَنَامَ الجَمِيعُ..."
الدَّلاَلَةُ: رُؤْيَةُ الطِّفْلِ لِأُمِّهِ وَهِيَ تَكْدَحُ طُولَ النَّهَارِ دَفَعَتْهُ إِلَى العَمَلِ فِي الأَرْضِ لِلتَّخْفِيفِ مِنْ عَنَائِهَا.

4. شُعُورُهُ بِالمَسْؤُولِيَّةِ نَحْوَ أُسْرَتِهِ:
- "وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ".
الدَّلاَلَةُ: إِدْرَاكُ الطِّفْلِ لِأَهَمِّيَّةِ دَوْرِهِ فِي الأُسْرَةِ، وَرَغْبَتُهُ فِي تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ سَوَاءٌ فِي الدِّرَاسَةِ أَوِ العَمَلِ.


5- لَمْ تَكُنْ أَعْمَالُ الطِّفْلِ فِي مُسَاعَدَةِ أَهْلِهِ تَخْلُو مِنْ عَنَاءٍ، فَمَا الَّذِي كَانَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ هَذَا العَنَاءَ حَسَبَ رَأْيِكَ؟
مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ، يَتَبَيَّنُ أَنَّ عِدَّةَ عَوَامِلَ كَانَتْ تُهَوِّنُ عَلَى الطِّفْلِ عَنَاءَ العَمَلِ فِي الحَاكُورَةِ:
1. شَجَرَةُ التُّوتِ كَمَلاَذٍ وَمُتَنَفَّسٍ:
- الدَّلِيلُ: "كُلَّمَا تَعِبْتُ كَانَتْ شَجَرَةُ التُّوتِ عَلَى حَافَةِ (الحَاكُورَةِ) مَلاَذِي الأَمِينَ أَصْعَدُ إِلَيْهَا وَمَعِي كُتُبِي المَدْرَسِيَّةُ وَبَيْنَ أَغْصَانِهَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِمَا أَقْرَأُ، وَقَدْ أَرْفَعُهُ بِالغِنَاءِ."
- الدَّلاَلَةُ: كَانَتْ شَجَرَةُ التُّوتِ بِمَثَابَةِ مَلْجَإٍ يَلْجَأُ إِلَيْهِ الطِّفْلُ عِنْدَمَا يَشْعُرُ بِالتَّعَبِ، فَيَقْرَأُ كُتُبَهُ وَيُغَنِّي، وَهَذَا يُجَدِّدُ نَشَاطَهُ وَيُخَفِّفُ عَنْهُ عَنَاءَ العَمَلِ.

2. الشُّعُورُ بِالمَسْؤُولِيَّةِ نَحْوَ الأُسْرَةِ:
- الدَّلِيلُ: "وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ لاَ يَمْنَعُ عَنِّي الاِسْتِمْرَارَ بِالمَدْرَسَةِ وَيَنْتَهِي فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ إِلَى مُسَاعَدَةِ العَائِلَةِ."
- الدَّلاَلَةُ: إِدْرَاكُ الطِّفْلِ أَنَّ عَمَلَهُ فِي الأَرْضِ هُوَ مُسَاعَدَةٌ لِأُسْرَتِهِ وَتَخْفِيفٌ لِعَنَائِهَا، وَهَذَا الشُّعُورُ بِالمَسْؤُولِيَّةِ يَجْعَلُهُ يَتَحَمَّلُ التَّعَبَ.

3. رُؤْيَةُ أُمِّهِ وَهِيَ تَكْدَحُ:
- الدَّلِيلُ: "وَلَكِنَّ أُمِّي كَانَتْ تَعْمَلُ عَمَلَ الرِّجَالِ بَلْ أَكْثَرَ. تَبْدَأُ بِالحَرَكَةِ عِنْدَ انْبِلاَجِ الفَجْرِ وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الشُّغْلِ طَوَالَ النَّهَارِ حَتَّى يَنَامَ الجَمِيعُ."
- الدَّلاَلَةُ: رُؤْيَةُ الطِّفْلِ لِأُمِّهِ وَهِيَ تَعْمَلُ بِجِدٍّ وَمُثَابَرَةٍ تُعْطِيهِ حَافِزًا لِلْعَمَلِ، فَهُوَ يَرَى فِيهَا قُدْوَةً فِي التَّحَمُّلِ وَالصَّبْرِ.

4. الرَّغْبَةُ فِي إِثْبَاتِ الذَّاتِ وَالاِسْتِقْلاَلِ:
- الدَّلِيلُ: "فِي (الحَاكُورَةِ) الأُخْرَى... وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِعَمَلٍ."
- الدَّلاَلَةُ: شُعُورُ الطِّفْلِ بِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى القِيَامِ بِعَمَلٍ مُهِمٍّ يُثْبِتُ ذَاتَهُ وَيُظْهِرُ قُدْرَتَهُ، وَهَذَا يُهَوِّنُ عَلَيْهِ العَنَاءَ.

5. الأَجْوَاءُ العَائِلِيَّةُ الدَّاعِمَةُ:
يَتَضِحُ مِنَ النَّصِّ أَنَّ الأُسْرَةَ كَانَتْ تَتَعَاوَنُ، فَالأُمُّ تَعْمَلُ، وَالأَخُ يُوسُفُ يَعْمَلُ فِي القُدْسِ، وَالطِّفْلُ يَعْمَلُ فِي الحَاكُورَةِ.
- الدَّلاَلَةُ: الأَجْوَاءُ العَائِلِيَّةُ الَّتِي تَتَعَاوَنُ فِيهَا الأُسْرَةُ وَتَتَحَمَّلُ المَسْؤُولِيَّةَ مَعًا، تُخَفِّفُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ عَنَاءَهُ، فَالكُلُّ يَشْعُرُ أَنَّهُ لَيْسَ وَحِيدًا فِي المَعْرَكَةِ.


6- عُدْ إِلَى الفَقْرَةِ قَبْلَ الأَخِيرَةِ وَقَارِنْ بَيْنَ سُلُوكَيْ (يُوسُفَ) وَ(مُرَادٍ) تُجَاهَ الأُسْرَةِ مُبْدِيًا رَأْيَكَ.
* أَوَّلاً: مُقَارَنَةُ سُلُوكِ (يُوسُفَ) وَ(مُرَادٍ) تُجَاهَ الأُسْرَةِ (كَمَا وَرَدَا فِي الفَقْرَةِ قَبْلَ الأَخِيرَةِ):
يُوسُفُ:
- "كَانَ أَخِي (يُوسُفُ) فِي هَذِهِ الأَثْنَاءِ قَدِ اضْطُرَّ لِلذَّهَابِ إِلَى القُدْسِ لِلْعَمَلِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ المَنْجَرَةِ رَفَضَ رَفْعَ أَجْرِهِ، وَأَخَذَ مَعَهُ جَدَّتِي الحَبِيبَةَ لِتُعْنَى بِأُمُورِهِ فِي الغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا".
سُلُوكُهُ: اضْطُرَّ لِلسَّفَرِ لِلْعَمَلِ بَعِيدًا عَنْ أُسْرَتِهِ سَعْيًا وَرَاءَ الرِّزْقِ، حِينَ رَفَضَ صَاحِبُ العَمَلِ رَفْعَ أَجْرِهِ. وَهُوَ سُلُوكٌ يَدُلُّ عَلَى تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ وَالحِرْصِ عَلَى تَوْفِيرِ دَخْلٍ لِلْأُسْرَةِ، رَغْمَ اضْطِرَارِهِ لِلْبُعْدِ عَنْهَا.

مُرَادٌ:
- "وَكَانَ أَخِي (مُرَادٌ) قَدْ سَبَقَهَا إِلَيْهَا مُنْذُ زَمَنٍ لِيَتَمَتَّعَ كَعَادَتِهِ بِاسْتِقْلاَلِهِ الذَّاتِيِّ".
سُلُوكُهُ: سَبَقَ جَدَّتَهُ إِلَى الغُرْفَةِ المُسْتَأْجَرَةِ فِي القُدْسِ لِيَتَمَتَّعَ بِاسْتِقْلاَلِهِ الذَّاتِيِّ، أَيْ لِيَعِيشَ حُرًّا بَعِيدًا عَنْ أُسْرَتِهِ. وَهُوَ سُلُوكٌ يَدُلُّ عَلَى الأَنَانِيَّةِ وَالاِسْتِقْلاَلِيَّةِ الأُولَى بِالذَّاتِ، بَعِيدًا عَنْ تَحَمُّلِ أَيِّ مَسْؤُولِيَّةٍ تُجَاهَ الأُسْرَةِ.

* ثَانِيًا: رَأْيِي فِي السُّلُوكَيْنِ:
أَرَى أَنَّ سُلُوكَ يُوسُفَ هُوَ السُّلُوكُ الإِيجَابِيُّ المَسْؤُولُ، وَذَلِكَ لِمَا يَلِي:
- يُوسُفُ تَحَمَّلَ المَسْؤُولِيَّةَ: فَهُوَ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى القُدْسِ لِلْمُتْعَةِ أَوِ الاِسْتِقْلاَلِ، بَلْ لِلْعَمَلِ وَتَوْفِيرِ المَالِ بَعْدَ أَنْ رُفِضَ رَفْعُ أَجْرِهِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَحَمَّلُ عِبْئًا مَادِّيًّا مِنْ أَجْلِ أُسْرَتِهِ.
- يُوسُفُ فَكَّرَ فِي غَيْرِهِ: حَيْثُ أَخَذَ مَعَهُ جَدَّتَهُ لِتُعْنَى بِأُمُورِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى عَدَمِ التَّخَلِّي عَنْهَا، وَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ تَكُونَ بِجَانِبِهِ فِي غُرْبَتِهِ.

أَمَّا مُرَادٌ، فَقَدْ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ فَقَطْ: سُلُوكُهُ يَدُلُّ عَلَى الأَثَرَةِ وَالأَنَانِيَّةِ، فَهُوَ لَمْ يَذْهَبْ لِلْعَمَلِ أَوِ المُسَاعَدَةِ، بَلْ لِيَتَمَتَّعَ بِاسْتِقْلاَلِهِ الذَّاتِيِّ. وَهَذَا سُلُوكٌ لاَ يَتَّسِمُ بِالمَسْؤُولِيَّةِ الأُسَرِيَّةِ.

الدَّرْسُ المُسْتَفَادُ:
يُعَلِّمُنَا النَّصُّ أَنَّ الأُسْرَةَ تَحْتَاجُ إِلَى تَضَافُرِ جُهُودِ جَمِيعِ أَفْرَادِهَا. فَبَيْنَمَا يُوسُفُ يَتَحَمَّلُ عِبْئًا مَادِّيًّا، وَالطِّفْلُ الرَّاوِي يَعْمَلُ فِي الحَاكُورَةِ، وَالأُمُّ تَكْدَحُ لَيْلاً وَنَهَارًا، نَجِدُ مُرَادًا مُنْسَحِبًا إِلَى اسْتِقْلاَلِهِ الذَّاتِيِّ. وَهَذَا التَّبَايُنُ يُبْرِزُ أَنَّ الأُسْرَةَ تَزْدَهِرُ بِالتَّعَاوُنِ، وَتَتَفَكَّكُ بِالأَنَانِيَّةِ.


القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا وَتَرْبَوِيًّا رَفِيعًا لِـ:
- أَدَبِ السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ وَذِكْرَيَاتِ الطُّفُولَةِ: تَصْوِيرُ حَيَاةِ الطِّفْلِ فِي قَرْيَةٍ بَسِيطَةٍ، وَتَحَمُّلِهِ المَسْؤُولِيَّةَ مُبَكِّرًا.
- قِيمَةِ العَمَلِ وَالتَّعَاوُنِ الأُسَرِيِّ: يُبْرِزُ النَّصُّ قِيمَةَ العَمَلِ فِي حَيَاةِ الطِّفْلِ، وَكَيْفَ يُسَاهِمُ فِي إِعَانَةِ أُسْرَتِهِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ عَنَائِهَا، مَعَ وِلاَيَةِ المَسْؤُولِيَّةِ.
- المُوَازَنَةِ بَيْنَ الدِّرَاسَةِ وَالعَمَلِ: يَجْمَعُ الرَّاوِي بَيْنَ دِرَاسَتِهِ وَعَمَلِهِ فِي الحَاكُورَةِ، وَيَتَّخِذُ مِنْ شَجَرَةِ التُّوتِ مَكَانًا لِلْقِرَاءَةِ، وَهَذَا يُعَلِّمُ التَّنْظِيمَ وَالمُثَابَرَةَ.
- التَّحَوُّلاَتِ الأُسَرِيَّةَ: يُبْرِزُ النَّصُّ كَيْفَ تَتَغَيَّرُ حَيَاةُ الأُسْرَةِ بِسَبَبِ الاِنْتِقَالِ وَالظُّرُوفِ، وَكَيْفَ يَتَحَمَّلُ كُلُّ فَرْدٍ مَسْؤُولِيَّتَهُ.
- الأَهْدَافِ الوِجْدَانِيَّةِ: تَنْمِيَةُ قِيمَةِ الاِنْتِمَاءِ وَالتَّعَاوُنِ وَالاِعْتِمَادِ عَلَى الذَّاتِ.


الخلاصة: 
هَذَا النَّصُّ هُوَ قِصَّةُ طِفْلٍ نَاضِجٍ قَبْلَ أَوَانِهِ، تَحَمَّلَ المَسْؤُولِيَّةَ وَسَاعَدَ أُسْرَتَهُ فِي زِرَاعَةِ الأَرْضِ وَسَقْيِ الشَّتْلاَتِ، مُوَازِنًا بَيْنَ دِرَاسَتِهِ وَعَمَلِهِ. يُبْرِزُ النَّصُّ قِيمَةَ التَّعَاوُنِ الأُسَرِيِّ وَالعَمَلِ، وَكَيْفَ يُصْبِحُ الطِّفْلُ عِمَادًا لِأُسْرَتِهِ عِنْدَمَا تَتَغَيَّرُ الظُّرُوفُ.








ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة