التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

الامتحانات والفروض

[امتحانات وفروض][twocolumns]

بحوث متفرّقة

[بحوث متفرّقة][twocolumns]

بحوث الإيقاظ العلمي

[بحوث الإيقاظ العلمي][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][twocolumns]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[قائمة تصريف الأفعال][twocolumns]

الموسوعة المدرسيّة العربيّة

[الموسوعة المدرسية العربية][twocolumns]

Les bases de la langue française

[langue française][twocolumns]

آخر المواضيع

----------
لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

هام جدّا
طريقة تحميل ملفات الموسوعة المدرسية (موقع جديد للتحميل)

موقع الموسوعة المدرسيّة شرح النصوص - السنة 7 / 8 / 9 أساسي
موقع Le mathématicien
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي في الرياضيات سنة 1 ثانوي)
موقع فضاء الرياضيات 
(إصلاح تمارين الكتاب المدرسي من السنة 1 إلى 6 ابتدائي)
----------
----------
----------

التربة وعلاقتها بالكائنات الحيّة - بحوث علوم الحياة والأرض: السنة السابعة أساسي


التربة وعلاقتها بالكائنات الحيّة 
بحوث دروس علوم الحياة والأرض 
 السنة السابعة أساسي

المقدمة:
التربة ليست مجرّد "تراب" أو مادّة جامدة، بل هي عالمٌ حيويٌّ معقّدٌ ونظامٌ إيكولوجيٌّ ديناميكيٌّ متكاملٌ، تعدّ بجدارة من أثمن الثّروات الطّبيعيّة وأكثرها مصيريّةً لاستمرار الحياة على وجه الأرض. تعرّف التّربة علميّاً بأنّها تلك الطّبقة الحيّة الهشّة التي تكسو صخور القشرة الأرضيّة، والتي تشكّلت عبر عصور جيولوجيّة طويلة نتيجة تفاعل خمسة عوامل حاسمة: المادّة الأصليّة (الصّخرة الأمّ)، المناخ، الكائنات الحيّة، الطّبوغرافيا، والزّمن.
وهذا البحث يُسلّط الأضواء الكاشفة على البنية المعقّدة للتّربة والعلاقة التّكافليّة العضويّة التي تتلاحم فيها مع مختلف الكائنات الحيّة، من أدقّ الكائنات المجهريّة إلى أعظم الأشجار والثّدييّات.

2. تركيب التّربة:
1.2 الطّبقات الرّئيسيّة للتّربة (مقاطع التّربة الحيويّة):
لا تتكوّن التّربة من كتلة واحدة، بل هي نسيجٌ مرتّبٌ بدقّة من طبقات متعاقبة تسمّى "آفاق التّربة"، تختلف جذريّاً في اللّون، السّمك، التّركيب، والخصائص:
- الطّبقة O (الطّبقة العضويّة الفائقة النّشاط): تتألّف أساساً وبكثافة من الموادّ العضويّة شبه المتحلّلة (أوراق، أخشاب، بقايا كائنات). وهي تعجّ بالحياة من كائنات دقيقة وحشرات.
- الطّبقة A (التّربة السّطحيّة - مصدر الخصوبة): مزيجٌ حيويٌّ نابضٌ من الموادّ المعدنيّة وكمّيّات هائلة من الدّبال. إنّها بلا منازع الطّبقة الأغنى خصوبةً والأكثر ازدحاماً بالحياة، حيث تتراكز الغالبيّة العظمى من جذور النّباتات.
- الطّبقة B (طبقة التّرسّب - مستودع المعادن): يتجمّع هنا حتماً المعادن والأملاح التي جرفتها المياه من الطّبقة العليا. أقلّ خصوبةً بلا شكّ، لكنّها قد تكون غنيّةً بشكل مكثّف بالطّين أو الأكاسيد المعدنيّة.
- الطّبقة C (الموادّ الأصليّة المفتّتة - مرحلة التّحوّل): لا تحوي سوى الصّخرة الأمّ المفتّتة، مع شبه انعدام للمادّة العضويّة. تمثّل المرحلة الفاصلة بين التّربة والصّخر الصّلب.
- الطّبقة R (الصّخرة الأمّ - الأساس المتين): الصّخرة الصّلبة الّتي لم تمسّها بعد عوامل تكوين التّربة.

2.2 المكوّنات الجوهريّة للتّربة:
التّربة خليطٌ غير متجانس تماماً (وهو مفهومٌ يجب تصحيحه دائماً) يتألّف من:
أ. المصدر المعدنيّ (نحو 45 % - الهيكل العظميّ):
- الرّمل: جزيئاتٌ كبيرةٌ، توفّر مسامات واسعةً للتّهوية لكنّها تتخلّص بسرعة من الماء والمغذّيات.
- الطّميّ: جزيئاتٌ متوسّطةٌ، تحقّق توازناً دقيقاً بين الصّرف والاحتفاظ بالماء.
- الطّين: جزيئاتٌ دقيقةٌ جدّاً، شديدة السّطوح، فائقة الكفاءة في احتفاظها بالماء والمغذّيات لكنّها سيّئة التّهوية وقد تتصلّب تماماً عند الجفاف.

تتّحد نسب هذه الجزيئات لتحدّد "نسيج التّربة"، والّذي يحكم العديد من خصائصها الفيزيائيّة والكيميائيّة.

ب. المصدر العضويّ (نحو 5 % لكنّه الأكثر تأثيراً بلا مقارنة):
- الكائنات الحيّة: من البكتيريا والفطريّات إلى ديدان الأرض والحشرات.
- الدّبال: مادّةٌ عضويّةٌ مستقرّةٌ ناتجةٌ عن التّحلّل المتقدّم. لونه بنّيٌّ داكنٌ أو أسود، قوامه إسفنجيٌّ، ويحسّن جميع خصائص التّربة دون استثناء: يرفع من قدرتها على احتفاظها بالماء والعناصر الغذائيّة، ويحسّن تهويتها، ويمنع انضغاطها.
- بقايا نباتيّةٌ وحيوانيّةٌ حديثة التّحلّل.

ج. الماء والهواء (نحو 25 % لكلّ منهما في التّربة الجيّدة):
- يمثّلان الوسط الّذي تجري فيه التّفاعلات الكيميائيّة والبيولوجيّة، ويشغلان المسامات بين الجزيئات الصّلبة.

3. العلاقة التّبادليّة بين التّربة والنّباتات:
هذه العلاقة هي الدّعامة الأساس لأغلب النّظم الإيكولوجيّة البرّيّة:
1.3 ما توفّره التّربة للنّبات:
- الدّعم المادّيّ: تثبّت التّربة النّبات وتسمح بتطوّر كامل لنظامه الجذريّ.
- الماء والموادّ المغذّية: تمتصّ الجذور الماء الذّائب فيه العناصر الغذائيّة الأساس (النّيتروجين، الفوسفور، البوتاسيوم، والعناصر الصّغرى).
- الوسط المناسب للتّفاعلات: توفّر التّربة الظّروف الكيميائيّة (كدرجة الحموضة) والفيزيائيّة الأمثل للامتصاص.

2.3 ما تقدّمه النّباتات للتّربة:
- الحماية من التّعرية: يشكل الغطاء النّباتيّ حاجزاً مادّيّاً يخفّض تأثير قطرات المطر المباشر، مقلّلاً إلى أدنى حدّ من انجراف التّربة. جذور النّباتات تشبك حبيبات التّربة معاً (خاصّةً النّباتات العشبيّة) وتمنع انزلاقها.
- تثبيت الكثبان الرّمليّة: تلعب نباتاتٌ مثل "السّمر" و "الغردق" دوراً مصيريّاً في تثبيت الرّمال في المناطق الجافّة.
- إضافة المادّة العضويّة: تسقط الأوراق والأغصان الميّتة على التّربة لتتحلّل وتتحوّل إلى دبال. حتّى الجذور الميّتة تسهم بفاعليّة في زيادة المادّة العضويّة في الطّبقات العميقة.
- تحسين تهوية التّربة: تخترق الجذور المسامات وتخلق قنوات بعد موتها، محسّنةً حركة الماء والهواء.
- التّأثير على المناخ المحلّيّ: تنظّم النّباتات درجة الحرارة والرّطوبة في الطّبقة السّطحيّة، مؤثّرةً بشكل مباشر على نشاط الكائنات الحيّة في التّربة.
- التّعاون مع الكائنات الدّقيقة: تفرز جذور العديد من النّباتات موادّ سكّريّةً تجذب البكتيريا والفطريّات المفيدة، و تكوّن بعض النّباتات علاقات تكافليّةً مع الفطريّات (الميكوريزا) الّتي تضاعف من مساحة الامتصاص للجذور.

4. العلاقة التّبادليّة بين التّربة والحيوانات:
التّربة موطنٌ لمجتمع حيويّ هجال التّنوّع، حيث يقدّر بدقّة أنّ ملعقةً صغيرةً من التّربة الصّحّيّة تحوي مليارات الكائنات الدّقيقة و آلاف الأنواع المختلفة.

1.4 ما توفّره التّربة للحيوانات:
- الموئل والمأوى: تؤمّن التّربة بيئةً مستقرّةً في درجات الحرارة والرّطوبة، و تحمي حتماً من الظّروف الجوّيّة القاسية والمفترسات. (مثالٌ: جحور الثّدييّات الصّغيرة، أعشاش النّمل، مكان بيات البرمائيّات والزّواحف).
- المصدر المباشر للغذاء: للحيوانات الّتي تتغذّى على المادّة العضويّة أو الكائنات الأخرى في التّربة (مثل: الخنافس، الدّيدان، بعض الطّيور).
- مكانٌ للتّكاثر: تضع العديد من الحشرات بيوضها في التّربة.

2.4 ما تقدّمه الحيوانات للتّربة (خدماتٌ لا تقدّر بثمن):
- تحسين البنية الفيزيائيّة (التّهوية والتّصريف): تقوم ديدان الأرض، والنّمل، والنّمل الأبيض، وبعض القوارض بحفر أنفاق وقنوات تسمّح بتهوية أفضل للتّربة و تسهّل تسرّب الماء والجذور إلى الطّبقات العميقة.
- خلط وتقليب التّربة: تقوم ديدان الأرض بابتلاع التّربة وهضم المادّة العضويّة فيها ثمّ إخراجها على السّطح (الجرات)، محقّقةً خلطاً شاملاً للطّبقات وزيادةً كبيرةً في خصوبة السّطح.
- تحليل الموادّ العضويّة وتسريع تدوير المغذّيات: تساهم الحشرات والقوارض في تقطيع البقايا النّباتيّة الكبيرة إلى أجزاء صغيرة تتعرّض بشكل أسرع للتّحلّل الميكروبيّ.
- إثراء التّربة بالموادّ المغذّية: تتحلّل جثث الحيوانات وفضلاتها لتصبح مصدراً غنيّاً جدّاً بالنّيتروجين والعناصر الأخرى.
- نقل البذور والكائنات الدّقيقة: تساهم الحيوانات بفاعليّة في انتشار بذور النّباتات والفطريّات والبكتيريا داخل التّربة وعبرها.

5. العلاقة التّبادليّة بين التّربة والكائنات الدّقيقة:
تُعدّ البكتيريا، والفطريّات، والطّحالب، والأوليّات، وغيرها من الكائنات المجهريّة المحرّك الأساسّ لدورة الحياة في التّربة.

1.5 ما توفّره التّربة للكائنات الدّقيقة:
- بيئةٌ معيشيّةٌ غنيّةٌ: تؤمّن المسامات الصّغيرة ملاذاً آمناً من الجفاف والافتراس.
- الغذاء: توجد كمّيّاتٌ هائلةٌ من الموادّ العضويّة الميّتة كمصدر للطّاقة والكربون.

2.5 ما تقدّمه الكائنات الدّقيقة للتّربة:
- تحليل المادّة العضويّة وتكوين الدّبال: تقوم البكتيريا والفطريّات بإفراز إنزيمات تقوم بتفكيك المركّبات العضويّة المعقّدة (السّليلوز، اللّيجنين) إلى مركّبات بسيطة، وأخيراً إلى دبال مستقرّ وهو قلب خصوبة التّربة.
- تدوير العناصر الغذائيّة (دوراتٌ بيوجيوكيميائيّةٌ معقّدةٌ):
- تثبيت النّيتروجين: تقوم بكتيريا متخصّصةٌ (مثل Rhizobium في عقيدات جذور البقوليّات) بتحويل نيتروجين الهواء الجوّيّ إلى أمونيا يمكن للنّباتات استخدامها.
- تحويل النّيتروجين العضويّ: تقوم البكتيريا والفطريّات بتحويل النّيتروجين الموجود في الجثث والفضلات إلى أمونيوم ثمّ نيترات (عمليّة النّترجة)، وهو الشّكل الأسهل امتصاصاً للنّبات.
- تحليل المركّبات المعقّدة: تحرّر العناصر المختزنة في الموادّ العضويّة (الفوسفور، الكبريت، وغيرها).
- تحسين بنية التّربة: تقوم الخيوط الفطريّة بربط حبيبات التّربة معاً، مكوّنةً كتلًا تزيد من استقرار التّربة ومقاومتها للتّعرية.
- العلاقات التّكافليّة مع النّباتات: فطريّات الميكوريزا تشتبك مع جذور النّباتات لتمديد منطقة امتصاص الماء والفوسفور.
- مقاومة الأمراض: بعض الكائنات الدّقيقة (مثل بكتيريا Bacillus وبعض الفطريّات) تنتج مضادّات حيويّةً أو تتنافس مع مسبّبات الأمراض، فتحمي النّباتات حتماً من الأمراض الجذريّة.

6. التّهديدات الّتي تواجه التّربة وعلاقتها بالكائنات الحيّة:
- التّصحّر وتدهور التّربة: نتيجة الرّعي الجائر، والقطع الجائر للأشجار، وسوء إدارة الرّيّ الّذي يؤدّي إلى التّملح الشّديد.
- التّلوّث: من المبيدات الحشريّة، والأسمدة الكيميائيّة الزّائدة، والمعادن الثّقيلة، والمخلّفات الصّناعيّة، الّتي تقتل الكائنات الحيّة النّافعة و تخلّ بالتّوازن الدّقيق.
- الانجراف بفعل الماء والرّياح: خاصّةً عندما تزال الغطاء النّباتيّ الواقي.
- التّملح: تراكم الأملاح في المناطق الجافّة عند الإفراط في الرّيّ.
- التّوسّع العمرانيّ والإسمنتيّ: الّذي يطمس التّربة الخصبة نهائيّاً.

7. الخاتمة والتّوصيات:
التّربة نظامٌ حيٌّ معقّدٌ وهشٌّ، والعلاقة بينها وبين الكائنات الحيّة هي علاقةٌ تبادليّةٌ متكاملةٌ يحفظ كلّ طرف فيها الآخر. حماية التّربة تعني حماية التّنوّع البيولوجيّ والأمن الغذائيّ والمائيّ. لذا يجب حتماً:
- تعزيز الممارسات الزّراعيّة المستدامة: مثل الزّراعة الكنتوريّة، الدّورات الزّراعيّة، استخدام الأسمدة العضويّة (الكمبوست)، وتقليل الحراثة.
- حماية الغطاء النّباتيّ الطّبيعيّ: وإعادة تشجير المناطق المتدهورة.
- الحدّ من التّلوّث: بالتّقنين في استخدام الكيماويّات الزّراعيّة.
- زيادة الوعي: بأهمّيّة التّربة ككائن حيّ وليس مجرّد وعاء للنّبات.

التّربة الخصبة هي ثروةٌ غير متجدّدة على المقياس الزّمنيّ البشريّ (يتطلّب تكوّن 1 سمّ منها ما بين 100 إلى 1000 سنة). الحفاظ عليها مسؤوليّة أجيال.





ليست هناك تعليقات:

حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة