مختارات

[مختارات][twocolumns]

التحضيري والمرحلة الابتدائيّة

[المرحلة الابتدائية][twocolumns]

المرحلة الإعداديّة

[المرحلة الإعدادية][twocolumns]

المرحلة الثانويّة

[المرحلة الثانوية][twocolumns]

المكتبة

[أقسام المكتبة][twocolumns]

الحقيبة المدرسيّة

[أقسام الحقيبة المدرسية][bsummary]

قاموس تصريف الأفعال العربيّة

[تصريف الفعل المجرد الثلاثي][bsummary]

آخر المواضيع

لا يجوز نقل محتوى هذا الموقع إلى مواقع أخرى ولو بذكر المصدر

لتتمكّن من مشاهدة أقسام الموقع عليك بالنقر على (الصفحة الرئيسة) أعلاه

انتقال الخلافة - سليم الأول وانتقال الخلافة


انتقال الخلافة - سليم الأول وانتقال الخلافة - الموسوعة المدرسية

التوسّع العثماني في الشرق وتنظيم الدولة

 انتقال الخلافة - سليم الأول وانتقال الخلافة 



II- انتقال الخلافة :

1- مشكلة الخلافة :
على إثر سقوط بغداد سنة 1258 عاصمة الخلافة العباسيّة بيد هولاكو المغولي انتقلت الخلافة من بغداد إلى القاهرة وظلّ الخليفة العباسي بمصر يمثّل السلطة الروحيّة للمسلمين. وعندما قام سليم الأوّل بفتح مصر واحتلال القاهرة أظهر بادئ الأمر بعض الاحترام للخليفة العباسي المتوكّل على الله كما أشركه في إدارة البلاد ليصلح بين الأهالي والإدارة العثمانيّة الجديدة ممهّدا بذلك انتقال الحكم إلى العثمانيين. غير أنّ الخليفة العباسي شعر بالغرور فأثار ذلك غضب سليم الأوّل فنفاه إلى الأستانة سنة 1517، ثم أعيد في عهد السلطان سليمان القانوني إلى القاهرة وظلّ بها إلى أن توفي سنة 1543 فانقرض بذلك آخر خليفة عباسي بالقاهرة فظهرت مشكلة الخلافة الإسلاميّة من جديد.

فهل انتقلت الخلافة العباسيّة إلى العثمانيين؟
وهل تنازل الخليفة العباسي المتوكّل على الله عن الخلافة لسليم الأول؟
وهل اغتصب سليم الأول الخلافة الإسلاميّة من المتوكّل على الله؟
وهل اهتم السلطان سليم الأول بالخلافة الإسلاميّة؟
أسئلة حائرة كثيرا ما ترددت على ألسنة المؤرخين.

2- وجهات النظر المختلفة :
- يرى البعض أنّ الخليفة العباسي المتوكّل على الله تنازل عن الخلافة سنة 1517 دون إكراه للسلطان سليم الأول وسلّمه بردة النبي عليه السلام وسيف عمر بن الخطاب، وقد توارث السلاطين هذه البردة وكانوا يرتدونها في الأعياد والحفلات الرسميّة.

- ويرى البعض الآخر أنّ الخليفة العباسي أجبر على التنازل عن الخلافة لسليم الأوّل وأنّ السلطان أعلن نفسه خليفة المسلمين سنة 1517.

- بينما يرى البعض الآخر أنّ السلطان سليم الأول لم يهتمّ إطلاقا بالخلافة الإسلاميّة بينما اهتمّ بلقب حامي الحرمين الشريفين لعدّة أسباب منها :

أ)- أنّ سليم الأوّل وأسلافه كانوا يتمتّعون منذ أمد بعيد بمثل ما كان للخلفاء من نفوذ وسلطان إذ كان سليم الأوّل يحمل لقب خليفة قبل غزو مصر لأنّه كان يعتبر نفسه حامي أهل السنة.

ب)- أنّ الخلافة العباسيّة كانت قد فقدت منذ أكثر من قرنين ونصف كلّ ما كان لها من أهميّة وهيبة ونفوذ فأصبحت مبتذلة لم تثر اهتمام سليم الأول.

ج)- أنّ المؤرّخ بن إياس المعاصر لاستيلاء العثمانيين على مصر لم يذكر شيئا عن انتقال الخلافة العباسيّة للسلطان سليم الأول.

د)- أنّ يوميات سليم الأول لفتح مصر رغم ما امتازت به من دقّة لم تشر ولو بكلمة واحدة إلى مصير الخلافة العباسيّة.

هـ)- أنّ أول من ذكر انتقال الخلافة العباسيّة من المتوكّل على الله إلى سليم الأوّل بطريقة رسميّة هو المؤرخ موراجي دوسون (Mouragi D’Husson) سنة 1787 في كتابه "سلسلة لنسب آل عثمان" دون أن يشير إلى المصدر الذي استقى منه هذه المعلومات.

و)- أنّ اتخاذ السلاطين العثمانين لقب خليفة المسلمين بصفة رسميّة كان في عهد السلطان عبد الحميد الثاني حيث نصت الفقرة الثالثة من دستور مدحت باشا الصادر في 24 ديسمبر 1876 "أن السلطة العثمانيّة العظمى التي آلت إليها الخلافة الإسلاميّة العظمى سوف تؤول إلى أكبر أبناء البيت المالك".

3- النظرية الشائعة :
إنّ جميع المؤرّخين في الشرق والغرب اتفقوا على أن آخر الخلفاء العباسين في مصر المتوكّل على الله تنازل عن الخلافة الإسلاميّة للسلطان سليم الأوّل سنة 1517 وبهذه الصورة انتقلت الخلافة الإسلاميّة من العباسيين إلى العثمانيين.

ومهما يكن من أمر فإنّ الخلافة العباسيّة بالقاهرة قد انقرضت عمليّا باحتلال السلطان سليم الأوّل لمصر وموت الخليفة العباسي المتوكّل على الله، لذلك آلت الخلافة ضمنها إلى العثمانيين سواء أكان ذلك بالتنازل أو بدونه.

فالمسلمون شعروا بقوّة العثمانيين وسلطانهم وهيبتهم منذ استطلاع سليم الأوّل فتح بلاد الشام ومصر وضمّ الحرميين الشريفين لإمبراطوريته ووقف في وجه الشيعة الصفويين. كما أدركوا قبل ذلك مكانة العثمانيين إثر سقوط القسطنطينية واحتلال جزء كبير من أوروبا المسيحيّة. لذا اعتبر المسلمون السلطان سليم الأوّل خليفة المسلمين سيما وأنّ هناك ارتباطا متينا بين حماية الحرمين الشريفين والخلافة، فلا يمكن أن يكون حامي الحرمين الشريفين إلاّ إذا كان خليفة المسلمين.

وهكذا لم يتردّد المسلمون في مدائحهم ومراسلاتهم للسلطان سليم الأوّل وغيره بتسميته بلقب "خليفة الله في الأرض" و"خير الخلفاء" فاعتبر السلطان سليم الأوّل خليفة المسلمين وحامي الحرمين الشريفين منذ تمّ له فتح مصر سنة 1517 فانتقلت تبعا لذلك عاصمة الخلافة الإسلاميّة لأوّل مرة في تاريخ المسلمين من القاهرة العربيّة إلى الأستانة العثمانيّة ولأوّل مرّة أيضا يتولّى الخلافة الإسلاميّة خليفة من غير أصل عربي وبالأحرى من غير قريش.



ليست هناك تعليقات: