شرح نص أَخي إبراهيم - 7 أساسي - محور الأسرة
شرح نصّ أَخِي إِبْرَاهِيم، فدوى طوقان، السنة السابعة أساسي - محور الأسرة
النصّ
فِي تَمُّوزَ 1929 عَادَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَيْرُوتَ يَحْمِلُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْجَامِعَةِ،
وَاسْتَقَرَّ فِي نَابُلُسَ لِيُمَارِسَ التَّعْلِيمَ. مَعَ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَ وَجْهُ اللَّهِ عَلَى
حَيَاتِي... أَوَّلُ هَدِيَّةٍ تَلَقَّيْتُهَا كَانَتْ مِنْهُ، أَوَّلُ سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِ حَيَاتِي كَانَ
بِرِفْقَتِهِ. كَانَ هُوَ الْوَحِيدَ الَّذِي مَلَأَ الْفَرَاغَ الَّذِي عَايَنْتُهُ بَعْدَ فَقْدَانِ عَمِّي
وَالطُّفُولَةِ الَّتِي كَانَتْ تَبْحَثُ عَنْ أَبٍ يَحْتَضِنُهَا... إِنَّ تِلْكَ الْهَدِيَّةَ بِالذَّاتِ،
وَالَّتِي كَانَ قَدْ أَحْضَرَهَا إِلَيَّ مِنَ الْقُدْسِ أَيَّامَ كَانَ تِلْمِيذًا، كَانَتْ أَوَّلَ أَسْبَابِ
تَعَلُّقِي بِإِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ الَّذِي رَاحَ يَتَكَثَّفُ فِيمَا بَعْدُ بِصُورَةٍ قَوِيَّةٍ.
كَانَ تَعَامُلُهُ مَعِي يُعْطِينِي انْطِبَاعًا بِأَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِإِسْعَادِي وَإِشَاعَةِ الْفَرَحِ فِي
قَلْبِي، لَاسِيَّمَا حِينَ كَانَ يَصْطَحِبُنِي فِي جَوْلَاتِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ سَفْحِ
جَبَلِ «عَيْبَالَ». مَعَ إِبْرَاهِيمَ كُنْتُ أَشْعُرُ بِالتَّحَرُّرِ مِنْ كُلِّ الْمُنَغِّصَاتِ.. كَانَ
يَجْلِسُ مَعَنَا - نَحْنُ أُمُّهُ وَشَقِيقَاتُهُ - يُبَادِلُنَا الْحَدِيثَ وَيَحْكِي لَنَا
عَمَّا جَرَى وَيَجْرِي مِنْ شُؤُونِهِ الْخَاصَّةِ وَبَعْضِ الشُّؤُونِ الْعَامَّةِ،
كَمَا كَانَ يَرْوِي لَنَا الطَّرَائِفَ الْأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ مِمَّا يُطَالِعُهُ فِي كِتَابِ
«الْأَغَانِي» لِأَبِي الْفَرَجِ الْإِصْبَهَانِيِّ أَوْ «الْعَقْدِ الْفَرِيدِ» لِابْنِ
عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ كِتَابِ «الْحَيَوَانِ» لِلْجَاحِظِ وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا
يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْنَا مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ إِذَا لَزِمَتِ
الْمُسَاعَدَةُ.
كَانَ حُبُّهُ لِي وَاهْتِمَامُهُ بِي يُضْفِيَانِ عَلَيَّ شُعُورًا إِنْسَانِيًّا
بِالرِّضَى... وَأَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الْجَوِّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ
النُّمُوُّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ... عَلَى امْتِدَادِ هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ
ظَلَّتْ رِعَايَةُ إِبْرَاهِيمَ لِي هِيَ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِي إِلَى
طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ، فَأَكَبَّ مِنْ جَدِيدٍ وَبِاسْتِغْرَاقٍ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ
وَالْمُطَالَعَةِ وَمُحَاوَلَاتِ الْكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا...
التقديم:
«أَخِي ابْرَاهِيمُ» نَصٌّ نَثْرِيٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ السَّرْدِ وَالْوَصْفِ، لِكَاتِبَةٍ الْفِلَسْطِينِيَّةِ «فَدْوَى طُوقَانَ»، وَالْمَأْخُوذُ مِنْ سِيرَتِهَا الذَّاتِيَّةِ «رِحْلَةٌ جَبَلِيَّةٌ رِحْلَةٌ صَعْبَةٌ»، وَيَنْدَرِجُ ضِمْنَ الْمِحْوَرِ الْأَوَّلِ «الْأُسْرَةِ».
موضوع النصّ ومحاوره الرئيسة:
يَنْدَرِجُ هَذَا النَّصُّ تَحْتَ أَدَبِ السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ، حَيْثُ تَسْتَحْضِرُ الْكَاتِبَةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ فَدْوَى طُوقَان ذِكْرَيَاتِهَا مَعَ أَخِيهَا إِبْرَاهِيم طُوقَان، مُسْتَعْرِضَةً أَثَرَهُ الْعَمِيقَ فِي حَيَاتِهَا الْعِلْمِيَّةِ وَالْأَدَبِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي شَكَّلَ القُوَّةَ الدَّافِعَةَ فِي حَيَاتِهَا بَعْدَ فَقْدَانِهَا لِعَمِّهَا وَطُفُولَتِهَا.
الفكرة العامّة:
تُصَوِّرُ السَّارِدَةُ عَودَةَ أَخِيهَا إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَيْرُوتَ بَعْدَ تَخَصُّلِهِ عَلَى شَهَادَتِهِ مِنَ الجَامِعَةِ، وَاسْتِقْرَارَهُ فِي نَابُلُسَ لِمُمَارَسَةِ مِهْنَةِ التَّعْلِيمِ، ثُمَّ تَسْتَعْرِضُ الأَدْوَارَ المُتَعَدِّدَةَ الَّتِي قَامَ بِهَا فِي حَيَاتِهَا (العَاطِفِيَّةُ، الثَّقَافِيَّةُ، التَّرْبَوِيَّةُ)، وَمَا تَرَكَهُ مِنْ أَثَرٍ عَمِيقٍ فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ دَفَعَتْهَا إِلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالمُطَالَعَةِ وَالكِتَابَةِ.
المحاور الرئيسة:
* مِحْوَرُ عَودَةِ إِبْرَاهِيمَ (وَضْعُ البِدَايَةِ):
الْحُدُودُ: مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ: "فِي تَمُّوزَ 1929 عَادَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَيْرُوتَ..." إِلَى قَوْلِهَا: "مَعَ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَ وَجْهُ اللَّهِ عَلَى حَيَاتِي..."
الْمَوْضُوعُ: تَصْفُ السَّارِدَةُ لَحْظَةَ عَودَةِ أَخِيهَا إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَيْرُوتَ حَامِلًا شَهَادَتَهُ الجَامِعِيَّةَ، وَاسْتِقْرَارَهُ فِي نَابُلُسَ لِمُمَارَسَةِ التَّعْلِيمِ. وَتُبَيِّنُ أَثَرَ وُجُودِهِ فِي حَيَاتِهَا، حَيْثُ مَلأَ الفَرَاغَ الَّذِي تَرَكَهُ فَقْدَانُ عَمِّهَا، وَكَانَ أَوَّلَ هَدِيَّةٍ تَلَقَّتْهَا مِنْهُ، وَأَوَّلَ سَفَرٍ فِي حَيَاتِهَا كَانَ بِرِفْقَتِهِ، مِمَّا جَعَلَ تَعَلُّقَهَا بِهِ يَزْدَادُ قُوَّةً يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
* مِحْوَرُ أَدْوَارِهِ فِي حَيَاةِ أُخْتِهِ (سِيَاقُ التَّحَوُّلِ):
الْحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهَا: "كَانَ تَعَامُلُهُ مَعِي يُعْطِينِي انْطِبَاعًا..." إِلَى قَوْلِهَا: "...وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْنَا مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ إِذَا لَزِمَتِ المُسَاعَدَةُ."
الْمَوْضُوعُ: تَتَحَدَّثُ السَّارِدَةُ عَنْ أَدْوَارِ أَخِيهَا المُتَعَدِّدَةِ فِي حَيَاتِهَا، فَهُوَ الَّذِي يُشِيعُ الفَرَحَ فِي قَلْبِهَا، وَيُصَاحِبُهَا فِي جَوْلاَتِهِ إِلَى سَفْحِ جَبَلِ عِيبَال، وَيُشَارِكُهَا وَأُمَّهَا وَشَقِيقَاتِهَا الحَدِيثَ، وَيَرْوِي لَهُنَّ الطَّرَائِفَ الأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ مِنْ كُتُبٍ مِثْلَ: "الأَغَانِي" وَ"العِقْدُ الفَرِيدُ" وَ"الحَيَوَان"، وَكَانَ يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْهِنَّ مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ.
* مِحْوَرُ نَتِيجَةِ مُسَاعَدَتِهِ لِأُخْتِهِ (وَضْعُ الخِتَامِ):
الْحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهَا: "كَانَ حُبُّهُ لِي وَاهْتِمَامُهُ بِي يُضْفِيَانِ عَلَيَّ شُعُورًا إِنْسَانِيًّا بِالرِّضَا..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
الْمَوْضُوعُ: تُبَيِّنُ السَّارِدَةُ الأَثَرَ العَمِيقَ لِرِعَايَةِ أَخِيهَا فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ، حَيْثُ أَكَبَّتْ مِنْ جَدِيدٍ وَبِاسْتِغْرَاقٍ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالمُطَالَعَةِ وَمُحَاوَلاَتِ الكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا، وَتُؤَكِّدُ أَنَّ الحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي جَوِّ النُّمُوِّ سَوَاءٌ فِي البَيْتِ أَوِ المَدْرَسَةِ.
الإجابة عن الأسئلة:
1- قَسِّمِ النَّصَّ إِلَى ثَلَاثِ وَحَدَاتٍ تَكُونُ عَنَاوِينُهَا كَالْآتِي: (عَوْدَةُ إِبْرَاهِيمَ / أَدْوَارُهُ فِي حَيَاةِ أُخْتِهِ / نَتِيجَةُ مُسَاعَدَتِهِ لِأُخْتِهِ) وَاضْبِطْ لِكُلِّ وَحْدَةٍ حَدَّهَا.
تَقْسِيمُ النَّصِّ إِلَى ثَلَاثِ وَحَدَاتٍ وَفْقَ الْعَنَاوِينِ الْمُعْطَاةِ:
الْوَحْدَةُ الْأُولَى: عَوْدَةُ إِبْرَاهِيمَ
الْحُدُودُ: مِنْ بِدَايَةِ النَّصِّ: "فِي تَمُّوزَ 1929 عَادَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَيْرُوتَ يَحْمِلُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْجَامِعَةِ..." إِلَى قَوْلِهَا: "...مَعَ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَ وَجْهُ اللَّهِ عَلَى حَيَاتِي..."
الْمَوْضُوعُ: تَصِفُ السَّارِدَةُ لَحْظَةَ عَوْدَةِ أَخِيهَا إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَيْرُوتَ بَعْدَ تَحْصِيلِهِ عَلَى شَهَادَتِهِ الْجَامِعِيَّةِ، وَاسْتِقْرَارَهُ فِي نَابُلُسَ لِمُمَارَسَةِ مِهْنَةِ التَّعْلِيمِ. وَتُبَيِّنُ أَثَرَ وُجُودِهِ فِي حَيَاتِهَا، حَيْثُ مَلَأَ الْفَرَاغَ الَّذِي تَرَكَهُ فَقْدَانُ عَمِّهَا، وَكَانَ أَوَّلَ هَدِيَّةٍ تَلَقَّتْهَا مِنْهُ، وَأَوَّلَ سَفَرٍ فِي حَيَاتِهَا كَانَ بِرِفْقَتِهِ، مِمَّا جَعَلَ تَعَلُّقَهَا بِهِ يَزْدَادُ قُوَّةً يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
الْوَحْدَةُ الثَّانِيَةُ: أَدْوَارُهُ فِي حَيَاةِ أُخْتِهِ
الْحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهَا: "كَانَ تَعَامُلُهُ مَعِي يُعْطِينِي انْطِبَاعًا بِأَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِإِسْعَادِي وَإِشَاعَةِ الْفَرَحِ فِي قَلْبِي..." إِلَى قَوْلِهَا: "...وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْنَا مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ إِذَا لَزِمَتِ الْمُسَاعَدَةُ."
الْمَوْضُوعُ: تَتَحَدَّثُ السَّارِدَةُ عَنْ أَدْوَارِ أَخِيهَا الْمُتَعَدِّدَةِ فِي حَيَاتِهَا، فَهُوَ الَّذِي يُشِيعُ الْفَرَحَ فِي قَلْبِهَا، وَيُصَاحِبُهَا فِي جَوْلَاتِهِ إِلَى سَفْحِ جَبَلِ عِيبَال، وَيُشَارِكُهَا وَأُمَّهَا وَشَقِيقَاتِهَا الْحَدِيثَ، وَيَرْوِي لَهُنَّ الطَّرَائِفَ الْأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ مِنْ كُتُبٍ مِثْلَ: "الْأَغَانِي" وَ"الْعِقْدُ الْفَرِيدُ" وَ"الْحَيَوَان"، وَكَانَ يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْهِنَّ مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ.
الْوَحْدَةُ الثَّالِثَةُ: نَتِيجَةُ مُسَاعَدَتِهِ لِأُخْتِهِ
الْحُدُودُ: مِنْ قَوْلِهَا: "كَانَ حُبُّهُ لِي وَاهْتِمَامُهُ بِي يُضْفِيَانِ عَلَيَّ شُعُورًا إِنْسَانِيًّا بِالرِّضَا..." إِلَى نِهَايَةِ النَّصِّ.
الْمَوْضُوعُ: تُبَيِّنُ السَّارِدَةُ الْأَثَرَ الْعَمِيقَ لِرِعَايَةِ أَخِيهَا فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ، حَيْثُ أَكَبَّتْ مِنْ جَدِيدٍ وَبِاسْتِغْرَاقٍ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَمُحَاوَلَاتِ الْكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا، وَتُؤَكِّدُ أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي جَوِّ النُّمُوِّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَدْرَسَةِ.
2- أَطَّرَتِ السَّارِدَةُ الْأَحْدَاثَ تَأْطِيرًا زَمَانِيًّا وَمَكَانِيًّا، اسْتَخْرِجْ مِنَ النَّصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
التَّأْطِيرُ الزَّمَانِيُّ:
- الْجُمْلَةُ الِافْتِتَاحِيَّةُ: "فِي تَمُّوزَ 1929 عَادَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَيْرُوتَ..." قَدَّمَتِ الظَّرْفَ الزَّمَانِيَّ لِتَأْطِيرِ الْحَدَثِ.
- الدَّلَالَةُ: اضْطَلَعَ السَّرْدُ بِوَظِيفَةِ التَّأْطِيرِ الزَّمَانِيِّ لِلْأَحْدَاثِ فِي تَمُّوزَ 1929.
التَّأْطِيرُ الْمَكَانِيُّ:
- بَيْرُوتُ: "عَادَ أَخِي إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَيْرُوتَ".
- نَابُلُسُ: "وَاسْتَقَرَّ فِي نَابُلُسَ لِيُمَارِسَ التَّعْلِيمَ".
- الدَّلَالَةُ: تَثْبِيتُ الْأَحْدَاثِ فِي سِيَاقِهَا الْمَكَانِيِّ الْمُحَدَّدِ.
3 - النَّصُّ سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ تَسْتَحْضِرُ فِيهِ السَّارِدَةُ تَفَاصِيلَ مِنْ أَحْدَاثِ حَيَاتِهَا الْمَاضِيَةِ، فَكَيْفَ تَبْدُو لَكَ عَلَاقَتُهَا بِأَخِيهَا مِنْ خِلَالِ تَذَكُّرِهَا تِلْكَ التَّفَاصِيلَ وَاهْتِمَامِهَا بِهَا؟.
1. عَاطِفِيَّةً عَمِيقَةً:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "مَعَ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَ وَجْهُ اللهِ عَلَى حَيَاتِي".
- وَقَوْلِهَا: "كَانَ هُوَ الْوَحِيدَ الَّذِي مَلَأَ الْفَرَاغَ الَّذِي عَايَنْتُهُ بَعْدَ فَقْدَانِ عَمِّي وَالطُّفُولَةِ الَّتِي كَانَتْ تَبْحَثُ عَنْ أَبٍ يَحْتَضِنُهَا".
وَهَذَا يُبْرِزُ أَنَّ عَلَاقَتَهَا بِأَخِيهَا لَيْسَتْ عَلَاقَةَ أُخُوَّةٍ عَادِيَّةٍ، بَلْ هِيَ عَلَاقَةُ بِنْتٍ بِأَبٍ حَانٍّ، مَلَأَ فَرَاغَ الْفَقْدِ وَمَنَحَهَا الْحَنَانَ الَّذِي كَانَتْ تَبْحَثُ عَنْهُ.
2. مُتَكَثِّفَةً وَمُتَطَوِّرَةً مَعَ الزَّمَنِ:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "ذَلِكَ التَّعَلُّقُ الَّذِي رَاحَ يَتَكَثَّفُ فِي مَا بَعْدُ بِصُورَةٍ قَوِيَّةٍ".
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَاقَتَهَا بِأَخِيهَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً، بَلْ كَانَتْ تَزْدَادُ عُمْقًا وَقُوَّةً يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
3. عَلَاقَةً مُتَعَدِّدَةَ الْأَدْوَارِ:
- فَهُوَ الَّذِي "يُعْطِيهَا انْطِبَاعًا بِأَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِإِسْعَادِهَا وَإِشَاعَةِ الْفَرَحِ فِي قَلْبِهَا".
- وَهُوَ الَّذِي "يَصْطَحِبُهَا فِي جَوْلَاتِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ سَفْحِ جَبَلِ عِيبَال".
- وَهُوَ الَّذِي "يُبَادِلُهَا الْحَدِيثَ وَيَحْكِي لَهَا عَمَّا جَرَى وَيَجْرِي مِنْ شُؤُونِهِ الْخَاصَّةِ وَبَعْضِ الشُّؤُونِ الْعَامَّةِ".
- وَهُوَ الَّذِي "يَرْوِي لَهَا الطَّرَائِفَ الْأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ".
- وَهُوَ "يَنْبُوعُ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْهَا مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ".
4. عَلَاقَةً قَائِمَةً عَلَى الْقُدْوَةِ وَالتَّأْثِيرِ:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "كَانَ حُبُّهُ لِي وَاهْتِمَامُهُ بِي يُضْفِيَانِ عَلَيَّ شُعُورًا إِنْسَانِيًّا بِالرِّضَا".
- وَقَوْلِهَا: "ظَلَّتْ رِعَايَةُ إِبْرَاهِيمَ لِي هِيَ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِي إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ".
وَهَذَا يُبْرِزُ أَنَّ عَلَاقَتَهَا بِأَخِيهَا كَانَتْ عَلَاقَةَ تَأْثِيرٍ وَاقْتِدَاءٍ، حَيْثُ دَفَعَهَا إِلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَالْكِتَابَةِ.
5. عَلَاقَةً تَتَجَلَّى فِيهَا الْقِيمَةُ التَّرْبَوِيَّةُ:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "وَأَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الْجَوِّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ النُّمُوُّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ".
وَهَذَا يُبْرِزُ أَنَّ عَلَاقَتَهَا بِأَخِيهَا كَانَتْ عَلَاقَةً تَرْبَوِيَّةً بِالْمَعْنَى الْعَمِيقِ، حَيْثُ أَسْهَمَ حَنَانُهُ فِي نُمُوِّهَا النَّفْسِيِّ وَالْعِلْمِيِّ.
4- اسْتَخْلِصْ مِنْ آخِرِ النَّصِّ أَثَرَ الْمُسَاعَدَةِ الَّتِي لَقِيَتْهَا الْأُخْتُ مِنْ أَخِيهَا فِي مُسْتَقْبَلِهَا الدِّرَاسِيِّ وَالْمِهْنِيِّ.
أَوَّلًا: الْأَثَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الدِّرَاسِيِّ
* تَحْوِيلُ الْمَشَاعِرِ إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِ السَّارِدَةِ: "ظَلَّتْ رِعَايَةُ إِبْرَاهِيمَ لِي هِيَ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِي إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ".
الدَّلَالَةُ: رِعَايَةُ الْأَخِ كَانَتِ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ الَّتِي حَوَّلَتْ مَشَاعِرَهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ، فَأَثَّرَتْ فِي مُسْتَقْبَلِهَا الدِّرَاسِيِّ.
* مُوَاصَلَةُ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "فَأَكَبَّ مِنْ جَدِيدٍ وَبِاسْتِغْرَاقٍ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ".
الدَّلَالَةُ: الْمُسَاعَدَةُ دَفَعَتْهَا إِلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ بِجِدٍّ وَاسْتِغْرَاقٍ.
* مُحَاوَلَاتُ الْكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا:
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "وَمُحَاوَلَاتِ الْكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا".
الدَّلَالَةُ: الْمُسَاعَدَةُ فَتَحَتْ لَهَا آفَاقَ الْكِتَابَةِ الْأَدَبِيَّةِ، فَأَصْبَحَتْ تَكْتُبُ الشِّعْرَ وَالنَّثْرَ.
ثَانِيًا: الْأَثَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْمِهْنِيِّ
- تَتَجَلَّى فِي قَوْلِهَا: "وَأَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الْجَوِّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ النُّمُوُّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ".
الدَّلَالَةُ: إِدْرَاكُهَا أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي النُّمُوِّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَدْرَسَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا اسْتَفَادَتْ مِنْ هَذِهِ التَّجْرِبَةِ فِي مُسْتَقْبَلِهَا الْمِهْنِيِّ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ فِي اخْتِيَارِهَا لِمِهْنَةِ التَّعْلِيمِ وَتَعَامُلِهَا مَعَ طُلَّابِهَا.
5- حَدِّدْ مِنَ النَّصِّ أَهَمَّ الْأَدْوَارِ الَّتِي اضْطَلَعَ بِهَا الْأَخُ فِي سَبِيلِ إِسْعَادِ أُخْتِهِ (عَاطِفِيَّةٌ، ثَقَافِيَّةٌ، تَرْبَوِيَّةٌ...).
1. الدَّوْرُ الْعَاطِفِيُّ:
الشَّاهِدُ مِنَ النَّصِّ:
- "مَعَ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَ وَجْهُ اللهِ عَلَى حَيَاتِي".
- "كَانَ هُوَ الْوَحِيدَ الَّذِي مَلَأَ الْفَرَاغَ الَّذِي عَايَنْتُهُ بَعْدَ فَقْدَانِ عَمِّي وَالطُّفُولَةِ الَّتِي كَانَتْ تَبْحَثُ عَنْ أَبٍ يَحْتَضِنُهَا".
- "كَانَ تَعَامُلُهُ مَعِي يُعْطِينِي انْطِبَاعًا بِأَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِإِسْعَادِي وَإِشَاعَةِ الْفَرَحِ فِي قَلْبِي".
- "وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْنَا مِنْ عَطَائِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ إِذَا لَزِمَتِ الْمُسَاعَدَةُ".
الدَّلَالَةُ: مَلَأَ الْفَرَاغَ الْعَاطِفِيَّ الَّذِي تَرَكَهُ فَقْدَانُ الْعَمِّ، وَأَشَاعَ الْفَرَحَ فِي قَلْبِهَا، وَكَانَ يَنْبُوعَ حُبٍّ وَحَنَانٍ يُغْدِقُ عَلَيْهَا مِنْ عَطَائِهِ.
2. الدَّوْرُ الثَّقَافِيُّ:
الشَّاهِدُ مِنَ النَّصِّ:
- "كَانَ يَرْوِي لَنَا الطَّرَائِفَ الْأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ مِمَّا يَطَالِعُهُ فِي كِتَابِ «الْأَغَانِي» لِأَبِي الْفَرَجِ الْإِصْبَهَانِيِّ أَوْ «الْعِقْدِ الْفَرِيدِ» لِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ كِتَابِ «الْحَيَوَانِ» لِلْجَاحِظِ".
- "وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا - نَحْنُ أُمَّهُ وَشَقِيقَاتُهُ - يُبَادِلُنَا الْحَدِيثَ وَيَحْكِي لَنَا عَمَّا جَرَى وَيَجْرِي مِنْ شُؤُونِهِ الْخَاصَّةِ وَبَعْضِ الشُّؤُونِ الْعَامَّةِ".
الدَّلَالَةُ: أَثْرَى مَعْرِفَتَهَا الْأَدَبِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ بِرِوَايَةِ الطَّرَائِفِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْكُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ، وَفَتَحَ لَهَا آفَاقًا ثَقَافِيَّةً وَاسِعَةً.
3. الدَّوْرُ التَّرْبَوِيُّ:
الشَّاهِدُ مِنَ النَّصِّ:
- "مِمَّا يَطَالِعُهُ" (قُدْوَةٌ فِي الْمُطَالَعَةِ وَالْقِرَاءَةِ).
- "عَلَى امْتِدَادِ هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ ظَلَّتْ رِعَايَةُ إِبْرَاهِيمَ لِي هِيَ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ فِي تَحْوِيلِ مَشَاعِرِي إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ".
- "فَأَكَبَّ مِنْ جَدِيدٍ وَبِاسْتِغْرَاقٍ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَمُحَاوَلَاتِ الْكِتَابَةِ شِعْرًا وَنَثْرًا".
- "وَأَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الْجَوِّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ النُّمُوُّ سَوَاءٌ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ".
الدَّلَالَةُ: كَانَتْ رِعَايَتُهُ هِيَ الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ الَّتِي حَوَّلَتْ مَشَاعِرَهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ، فَدَفَعَتْهَا إِلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَالْكِتَابَةِ، وَغَرَسَتْ فِيهَا الْإِدْرَاكَ بِأَنَّ الْحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي النُّمُوِّ.
القيمة التعليميّة / الأدبيّة:
يُقَدِّمُ النَّصُّ نَمُوذَجًا أَدَبِيًّا وَتَرْبَوِيًّا رَفِيعًا لِـ:
- أَدَبِ السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ: اِسْتِحْضَارُ ذِكْرَيَاتِ الطُّفُولَةِ وَالشَّبَابِ بِحِسٍّ حَنِينِيٍّ، وَتَسْلِيطُ الضَّوْءِ عَلَى العَلاَقَةِ الأُخَوِيَّةِ وَأَثَرِهَا فِي تَشْكِيلِ الشَّخْصِيَّةِ.
- دَوْرِ الأَخِ فِي التَّنْشِئَةِ: يُبْرِزُ النَّصُّ دَوْرَ الأَخِ الأَكْبَرِ كَنَمُوذَجٍ لِلأُبُوَّةِ وَالمُرَبِّي وَالمُعَلِّمِ وَالصَّدِيقِ، وَكَيْفَ يُسْهِمُ فِي تَعْوِيضِ الفَقْدَانِ العَاطِفِيِّ لَدَى الأَخَوَاتِ.
- أَثَرِ الحَنَانِ فِي النُّمُوِّ: تُؤَكِّدُ الكَاتِبَةُ أَنَّ الحَنَانَ عُنْصُرٌ أَسَاسِيٌّ فِي جَوِّ النُّمُوِّ، وَأَنَّ الرِّعَايَةَ العَاطِفِيَّةَ هِيَ القُوَّةُ الدَّافِعَةُ لِلتَّحْصِيلِ العِلْمِيِّ وَالإِبْدَاعِ الأَدَبِيِّ.
- أَهَمِّيَّةِ القِرَاءَةِ وَالمُطَالَعَةِ: يُبْرِزُ النَّصُّ دَوْرَ الأَدَبِ وَالكُتُبِ (مِثْلَ: الأَغَانِي، العِقْدُ الفَرِيدُ، الحَيَوَان) فِي إِثْرَاءِ المَعْرِفَةِ وَإِشَاعَةِ الجَوِّ الثَّقَافِيِّ فِي الأُسْرَةِ.
- الأَهْدَافِ الوِجْدَانِيَّةِ: إِدْرَاكُ أَهَمِّيَّةِ التَّرَابُطِ بَيْنَ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ، وَتَنْمِيَةُ مَشَاعِرِ المَحَبَّةِ وَالعِرْفَانِ وَجَمِيلِ الصَّنِيعِ.
الخلاصة:
هَذَا النَّصُّ هُوَ لَوْحَةٌ حَنِينَةٌ لِعَلاَقَةٍ أُخَوِيَّةٍ اسْتَثْنَائِيَّةٍ. تَسْتَحْضِرُ الكَاتِبَةُ ذِكْرَيَاتِهَا مَعَ أَخِيهَا إِبْرَاهِيم، الَّذِي مَلأَ فَرَاغَ فَقْدَانِ عَمِّهَا، وَكَانَ لَهَا الأَبَ وَالمُرَبِّي وَالمُعَلِّمَ وَالصَّدِيقَ. وَتُبْرِزُ الكَاتِبَةُ الأَدْوَارَ الثَّلاَثَةَ الَّتِي قَامَ بِهَا أَخُوهَا فِي حَيَاتِهَا: الدَّوْرُ العَاطِفِيُّ (الحُبُّ وَالحَنَانُ وَإِشَاعَةُ الفَرَحِ)، وَالدَّوْرُ الثَّقَافِيُّ (إِثْرَاءُ المَعْرِفَةِ بِالقِرَاءَةِ وَالحِكَايَاتِ)، وَالدَّوْرُ التَّرْبَوِيُّ (المُسَاعَدَةُ وَالرِّعَايَةُ وَالتَّشْجِيعُ). وَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ الأَدْوَارِ أَثَرٌ عَمِيقٌ فِي حَيَاتِهَا، حَيْثُ حَوَّلَتْ مَشَاعِرَهَا إِلَى طَاقَةٍ عَمَلِيَّةٍ دَفَعَتْهَا إِلَى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ وَالمُطَالَعَةِ وَالكِتَابَةِ. إِنَّهَا قِصَّةٌ تُجَسِّدُ أَنَّ الحَنَانَ العَائِلِيَّ هُوَ أَسَاسُ النُّمُوِّ وَالإِبْدَاعِ، وَأَنَّ الأَخَ الأَكْبَرَ قَدْ يَكُونُ بَلْسَمًا لِجُرُوحِ الطُّفُولَةِ وَمَصْدَرًا لِلْقُوَّةِ الدَّافِعَةِ فِي الحَيَاةِ.


ليست هناك تعليقات:
حتى تصبح عضوا في الموسوعة المدرسية انزل إلى أسفل الصفحة